بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

حساب المواطن ومحاسبة المسؤول

طباعة مقالة

  15 1706  

حساب المواطن ومحاسبة المسؤول





حساب المواطن ومحاسبة المسؤول…!
للدكتور/سلمان حماد الغريبي

 

لايخفى على الجميع دون أدنى شك أن الدولة أدامها الله تسعى جاهدةً دائماً وأبداً وبشتى الوسائل والطرق لرفاهية المواطن والحرص على سلامته وأمنه وأمانه…

وإيماناً منها بأهمية المرحلة القادمة وحرصاً على عدم تضرر المواطن من هذا التحول أنشأت حساب المواطن لدعم هذه التوجهات لإنجاح هذا التحول للوصول لرؤية 2030 التي ستؤدي بعون الله وتوفيقه دوراً مهماً وكبيراً في تعزيز قدرات المواطنين على الصمود وتحمل الأعباء للإصلاحات الإقتصادية التي نمر بها وكذلك التخفيف على المواطنين ذوي الدخل المتوسط والمحدود والمنخفض ومادون؛ فرمت الكرة كاملةً في ملعب المسؤولين المتخصصين لتحمل هذه الأمانة شرط أن لايكون هناك متضرر من المواطنين وخصوصاً اصحاب الدخل المحدود والمنخفص على أن يكونوا هم المستفيد الأول من هذا الحساب وأن يكون عوناً لهم على تحمل أعباء الحياة…ولايخفى على الجميع أن الفئة الأكثر المستفيدة من هذا الحساب من طبقات الشعب هم فئة الدخل المتوسط والمحدود والمنخفض واللذين تواجههم إشكالات كثيرة ابتداءً من التسجيل مروراً بكيفية التسجيل وانتهاءً بالتسليم…

ولو أخذنا في الاعتبار مثالاً بسيطاً على ذلك للفئة التي تسكن الساحل إبتداءً من جنوب مكة حتى منطقة عسير ومابعدها من قُرى وهِجر لا يوجد عند أكثرهم أي إلمام بالنت ولا بالتسجيل وكيفيته حتى إن أكثرهم ليس لديه أي فكرةٍ عن هذا الحساب حتى الآن وهناك قلة منهم يترددون على المكاتب بجوار الجامعات للتسجيل لهم قاطعين مئات الكيلو مترات من أجل هذا الحساب…فأين دور المسؤولين عن هذا النظام..؟!وكيف سيحلون هذه الإشكاليات مع من هم في أمس الحاجة لهذا الحساب…فهم مسؤولين أمام الله ثم أمام ولاة الأمر عن كل إشكالية تواجههم وحلها في أسرع وقت ممكن حتى ولو تطلب الأمر إرسال موظفين ومقطورات مثل مقطورات الأحوال المدنية مزودة بالأجهزة اللازمة لعملية التسجيل وإبلاغ المستفيدين بذلك فهم أحق بذلك وفيهم الأجر والثواب من رب العباد…فهل يعي المسؤول أهمية ذلك في هذه المرحلة بالذات للوصول للهدف المنشود…؟! أم أن نظام حساب المواطن سوف يلحق بنظام العمل والذي من المفترض فيه حماية الوطن ومستقبل شبابه لا العمل عكس ذلك لهدم الوطن وشبابه ودماره…فهل نعي جميعاً أهمية هذه المرحلة وخطورتها والعمل بالخروج بها إلى بر الأمان وأن نكون يداً واحدةً لنتجاوزها لنصل بعون الله وتوفيقه إلى مانصبواإليه من عزةٍ وتقدمٍ ورقي.

ولكن…الذي يؤلمنا حقاً هو ذلك المسؤول الفاشل الذي أضاع بفشله كل الحقوق والواجبات التي يجب أن يكون عليها وأهدر بتخاذله كرامة الوطن والمواطن في أنظمةٍ يصيغها ويشرف ويصر عليها ولا يعي ماسوف ينتج عنها من ضرر أو صلاح إما بقصدٍ أو بغير قصد ويحول هذا الوطن الى أرضٍ خصبة لأطماع الحاقدين والطامعين في ثروات هذه الوطن حتى ولو كان هذا على حساب المواطن الضعيف والكسب مشروعاً كان ام غير ذلك وبطرق شتى وملتوئة.

*■نقطة نظام:*
الكلمة الحق هي من أجل الحق وللحق ولاغير إلا الحق أخي المسؤول المؤَمَنْ على حساب المواطن وحساب المقيم وحساب من أين لك هذا..؟! والمحاسب عليها يوم الحساب من رب العباد…
إعلم أخي أن الله يغفر كل الذنوب إلا ذنب الشرك به…والوطن يغفر للمسؤول كل الزلات وكل الأخطاء إلا خطأ الخيانة والتفريط والإضرار بالناس وحقوقهم اللذين لاحول لهم ولا قوة…فأن رجعت وأصلحت تاب الله عليك…فباب التوبة مفتوحاً لكل من فرط في حق ربه ونفسه ووطنه وأهله وقبل أن يسأل من أين لك هذا..؟! وكيف حصلت عليه وفيما أنفقته…؟!
ولن يكون هذا أخي المسؤول إلا بالصدق والإيمان مع ربك اولا” وأخيراً ثم مع ولاة أمرك واللذان لايعرفان الزيف والدجل بل الإصرار والعزيمة لخدمة الوطن والمواطن وعدم قبول أي فشل مهما كان لأي نظام نكون جزءً مهماً فيه…عاقدين العزم جميعاً على الإستمرار في مواجهة كل التحديات مهما صعبت لحياةٍ عزيزةٍ وكريمةٍ فوق ثرى وطن عزيز وغالي وكريم نفديه جميعاً بالروح والغالي والنفيس.
*■وأخيراً:*
أتمنى أن لايتحول هذا الحساب لفسادٍ بسبب مسؤول لايخاف الله في السر والعلن والتلاعب بالنظام حسب المصلحة والمزاج ويصبح المواطن معلق بأملٍ سراب بين الأرضِ والسماء…لا..هو إسماً لإنَ ولا..خبراً لكان.
*■مسك الختام:*
يقول الله عز وجل في سورة التوبة:
{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105) وَآَخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107)}صدق الله العظيم.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/305839.html

15 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. خالد ريس

    الله يستر يادكتور مايلحق حساب المواطن نظام العمل وراحة وظائف شبابنا وطار حساب المواطن…

  2. وفاء الغريبي

    اهديك فائق تحياتي وتقديري وأعجابي يبن العم المخلص لدينك وبلدك كثر الله من امثالك ونفع بك دينك وبلدك، نسأل الله ان يحفظ ديننا وبلادنا من كل شر انه سميع مجيب…وأن ينفع المواطنين الغلابه بهذا الحساب وأن لايستغل للنهب من حق الشعب من بعض الفاسدين اللذين لايخافون الله.

  3. حسين عاشور

    مقال ممتاز د.سلمان جوزيت خيرا وبارك ربي فيك…
    حساب المواطن فكرة جيدة ولكن ففيها عناء على الواطن ولو والله خططوا لمكافحة الفساد والمفسدين لما احتجنا هادا الحساب وكنا في خير كتير كتير مرة.

  4. فهد الزيادي

    احسنت يادكتور وبارك الله فيك…فعلاً والله هناك هِجر يحتاجون هذه المساعدة ان شاءالله تحل مشاكلهم.

  5. فهد الجعيد

    ياليتهم ياأخي يخافون الله وخصوصاً في اللذين لاحول لهم ولاقوة…وحساب المواطن سوف يجعل المواطنين يقتصدون ولن يكون هناك دخل كبير كما يغتقدون مع رفع اسعار الطاقه وياليتهم ابقوا الاسعار كما هي وعملوا حساب للمقيم ولم يدخلوا في هذه الحسابات والتي قد تستغل من بعض ضعفاء النفوس وتصرف بطرق ملتوئه…حمانا الله واياكم وحفظ الوطن من مثل هؤلاء الخونه.

  6. ام رغد

    شكرا دكتور على طرح هذا الموضوع الهام الذي أصبح حديث الساعة وعلى كل مسؤول أن يجعل مخافة الله في السر والعلن نصب عينه وان يسعى لرقي المجتمع ومساعدة المواطنين بعيدا عن المصالح الشخصية والتعصب

  7. حلم

    تعالوا لنفكك عبارة أحد أعظم حكام الأرض في زمانه – إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق– ونعيد قراءتها مرة أخرى:

    ( لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله تعالى عنها: لِمَ لم تمهد لها الطريق يا عمر)

    ـ عن ماذا يتحدث؟.. عن خوفه من أن «تتعثر».. فهي لم تتعثر حتى الآن.

    ـ هذا شعوره بالمسؤولية تجاه «بغلة».. فكيف سيكون شعوره تجاه الإنسان؟

    ـ من أي شيء يخاف عليها؟.. من الموت؟!.. لا.. كان يخاف عليها أن «تتعثر» لأنه قصّر في مسؤولياته ولم يمهد لها الطريق.

    ـ وأين كانت هذه «البغلة»؟.. هل كانت على أطراف «المدينة»؟.. لا.. كانت هناك في أقاصي دولته، في العراق، ولكنه يظل مسؤولاً عنها.

    لله درك يا ابن الخطاب، في سطر صغير، تقدّم ألف درس كبير:
    كيف يكون التعامل مع الرعية؟ وما الذي تعنيه المسؤولية؟

  8. د/مريم..ام نواف

    الله ينفع بما تكتب دكتور/سلمان…ويكتب الخير الكثير في حساب المواطن.

  9. حمزه البركاتي

    كلام جميل ورائع من كاتب غيور على وطنه واهله جزاك الله خير ونفع بما تكتب…

  10. فاتن عناني

    كلام رائع وفي الصميم يادكتر/سلمان..?وخصوصاً هذا الجزء بالذات…يارب يعوووووووون ويخافوووووووون الله.
    ◇?فهل يعي المسؤول أهمية ذلك في هذه المرحلة بالذات للوصول للهدف المنشود…؟! أم أن نظام حساب المواطن سوف يلحق بنظام العمل والذي من المفترض فيه حماية الوطن ومستقبل شبابه لا العمل عكس ذلك لهدم الوطن وشبابه ودماره…فهل نعي جميعاً أهمية هذه المرحلة وخطورتها والعمل بالخروج بها إلى بر الأمان وأن نكون يداً واحدةً لنتجاوزها لنصل بعون الله وتوفيقه إلى مانصبواإليه من عزةٍ وتقدمٍ ورقي.

  11. فاطمه المدخلي

    *كلام رائع يادكتور بورك فيك ورحم الله والديك… واخترت هذا الجزء من مقالك عسى الله ينفع به:
    ?ولكن…الذي يؤلمنا حقاً هو ذلك المسؤول الفاشل الذي أضاع بفشله كل الحقوق والواجبات التي يجب أن يكون عليها وأهدر بتخاذله كرامة الوطن والمواطن في أنظمةٍ يصيغها ويشرف ويصر عليها ولا يعي ماسوف ينتج عنها من ضرر أو صلاح إما بقصدٍ أو بغير قصد ويحول هذا الوطن الى أرضٍ خصبة لأطماع الحاقدين والطامعين في ثروات هذه الوطن حتى ولو كان هذا على حساب المواطن الضعيف والكسب مشروعاً كان ام غير ذلك وبطرق شتى وملتوئة.

  12. فواز النمري

    اللهم إجعل فيه الخير الكثير…وأجعل القائمين عليه يخافونك في حق الضعفاء والمساكين…
    وشكرا إبن العم على هذا المقال الأكثر من رائع.

  13. د/لطيفه العبادي

    كلام في منتهى الروعة يادكتور…جزاك الله خيراً ورحم والديك…أعجبني هذا بارك الله فيك:
    *■وأخيراً:*
    أتمنى أن لايتحول هذا الحساب لفسادٍ بسبب مسؤول لايخاف الله في السر والعلن والتلاعب بالنظام حسب المصلحة والمزاج ويصبح المواطن معلق بأملٍ سراب بين الأرضِ والسماء…لا..هو إسماً لإنَ ولا..خبراً لكان.

  14. السديس..مكه

    سلمت يمينك أخي الفاضل…نعم هناك من يستغل مثل هذه الأنظمه والحسابات لمصالحهم الشخصية بطرق خبيثة وملتوئه ولايتم كشفها إلا متأخرٍ…

  15. فيصل الحارثي

    بارك الله فيك اخي الحبيب وجزاك الله خير عن هذا…وفعلا والله هناك مجموعة كبيرة لايعلمون شيئا عن هذا الحساب وهم في امس الحاجة له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com