بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

مشاعر مسافر…وذكرى وطن

طباعة مقالة

  16 1772  

مشاعر مسافر…وذكرى وطن





[مشاعر مسافر…وذكرى وطن]
للدكتور/سلمان حماد الغريبي

ذكرى…وطن
تطل علينا في كل عام…
نحمدُ ربي عليها…وبها نسعدُ
بكل عزٍ وفخرٍ…وبهجةٍ
وحزمٍ وعزمٍ … وحضارةٍ وتقدمِ
في بيعةٍ…لمليكٍ فذٍ همام…
لدينه وشعبه بعدالله حافظٌ متمكنِ…
ذكرى غالية عزيزةٍ لموطني…
تطل علينا في كل عامٍ بكل حبٍ وصدقٍ ولوعةٍ…
ونحن لرب الكون خاشعين وأحبُ وأقربُ…
والذكرى…
بالذكرى…
بعون الله…تدوم دوماً وتذكرُ.
دأئماً…يكون الوطن هو المعشوق الآبدي لكل محب لهذه الارض الطيبة الطاهره وله صدق الإخلاص والإنتماء ودفء المشاعر عندما نبتعد عنه ولو للحظةٍ في بلادٍ أخري… فتطغى على ذاتنا خفقات القلب الملتهب بالشوق والحنين لهذا الوطن الغالي…وعند هذا الشعور العارم يتلاشى كل شيئ امام هذا الحب والإنتماء فهو اكبر من كل حب وابلغ من أي تعبير.
فعندما نغادر هذا الوطن في رحلةٍ ما…إما لعمل او سياحه او تداوي او خلافه…فأن اول شعور يداهمنا ونحن بين السماء والأرض شعور الغربه وأول سؤال يراودنا هو متى العوده لأرض الوطن؟! قد نكون ونحن داخل الوطن متضايقين من حرها وجفاف بردها وأزمات سيرها وتصرفات بعض مسؤوليها تجاهنا ومشاريعها المتعثره والتي تمس حياتنا مباشرةً او لأي سبب نفسي آخر…لكن ونحن هناك خارج حدود الوطن ننسى كل هذا ونود ونحس بإحساسٍ غريب لا حدود ولا مقاومة له ونود ان نعود أدراجنا له وبكل لهفةٍ وحرارهٍ…فيصبح حرها ارق واحلى نسمه تهفف علينا وبردها دفء وسلام علينا وكل مابها عسلا” نرتشف منه ليلا” ونهاراً ونحن آمنين وسالمين…وكأن هناك مغناطيس حب قوي لايقاوم مهما حاولت أن تنساه او تتناساه…إنه الحب الحقيقي الصادق الذي يجذبك إليه وأنت لاتشعر مع مجموعة مشاعر هياجه داخليه تطرأ على نفسية كل محب لهذا الوطن الذي نعيش فيه ولايحس به إلا حين أن نغادره لغرضٍ او أمرٍ ما. فهذا هو الحب الذي يجعلنا واحة غناء نعيش في ظلالها شاعرين بالحب والأمان والسلام باحثين فيها عن العيش الحلال بعيداً عن الحرام والقيل والقال فيما يضر الوطن ويكون سبباً مباشراً في تعكير صفوه وبث البلبلة بين جنباته…ثم نعيد ونكرر مراراً وتكراراُ ان هذا الحب لايولد إلا حب اكبر منه صافي نقي من الشوائب والنفاق والرياء وسوء الأخلاق ويجعلنا نطبق هذا الحب خارجه وداخله فعند سفرنا يجب ان نسير على مقولة آباءنا وأجدادنا ومن سبقونا في الحب والحكمه”ياغريب..كن أديب”.. فلا نسيئ لسمعته ونحن خارجه فعلا” او لفظاً ويشار لنا بالبنان بالهمجية وسوء الأخلاق…وأن نكون خارجه وداخله قمة في الأدب والمعاملة الحسنه…فلا نظلم ولا نسرق ولا ننهب ولانستغل مراكزنا ونمتص دماء المحرومين ونعطل مصالح المواطنين والمسلمين ولانرتشي وننافق بأسم حب هذا الوطن ولإنتماء اليه.
■وأخيراً:
من هذا الحب الصادق الحقيقي وهذا الإنتماء لهذا الوطن الغالي تحل علينا في كل عام ذكرى غالية عزيزةٌ على قلوبنا جميعاً ذكرى بيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه والتي تتجدد منها وفيها ومن خلالها مشاعر الحب والوفاء والولاء والإخلاص وصدق الإنتماء لولاة أمرنا ولهذا الوطن العامر بالحب والأمن والأمان وكل الخيرات والمشاركه الصادقه من الجميع في العمار والبناء والمحافظه على على مكتسباته خلف هذه القيادة الحكيمه التي نذرت نفسها لنصرة الحق والمظلومين والدعوة للسلام ومساعدة الشعوب المنكوبه والمحتاجه ومصلحة الوطن والمواطن والتطوير في إتجاهات عده سياسيه وإقتصاديه وإجتماعيه وخدميه وإنسانيه باعثةً في نفوسنا الفخر والإعتزاز بهذه القيادة الرشيده وعلى رأس هرمها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الملك الفذ الحكيم وشخصيته الحازمه والتي اظهرت للعالم وجهاً قيادياً عادلا” وإنسانياً وصريحاً همه الأول والأخير الوطن والمواطن والمسلمين أجمعين في مشارق الأرض ومغاربها.
■مسك الختام:
يقول الله عز وجل في سورة الفتح:
{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10) سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (11)}.
صدق الله العظيم.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/299658.html

16 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. د/خالده باناجه

    فعلاً والله ماتشعر بقيمة هذا البلد وعلو شأنه إلا بعد ان ترحل عنه مواطناً كنت ام مقيماً.
    مقالاتك في منتهى الروعه دكتور.سلمان..بارك الله فيك.

  2. فاتن عناني

    الله يعطيك العافيه د.سلمان===كلنا فدءا” للوطن===مبايعين خادم البيتين على السمع والطاعه===جزاك الله خير.

  3. مطاوع700

    اللهم إحفظنا بحفظك وارعانا برعايتك.

  4. ناصر الغريبي

    بيض الله وجهك يبن العم…كلامك في منتهى الروعه والجمال…ونحن مع ولاة امرنا قلباً وقالباً.

  5. أ/ساميه فلمبان

    اتابع دائما مقالاتك…فأجدها تمس الواقع والمناسبة أللتين نعيشها…الله يعطيك العافيه ويوفقك لما يحب ويرضى ويحفظنا ويحمي بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوءٍ ومكروه

  6. أسعد لبني

    مقاله جميله اخ/سلمان…الوطن غالي علينا جميع ويجب علينا ان نحافظ عليه.

  7. د/احمد زرين

    نعاهد الله ثم نعاهدكم على السمع والطاعه وكل عامٍ ونحن ومملكتنا الحبيبه بخير ومن نصرٍ لنصر…
    وبارك الله فيك اخي/سلمان…في حسن اختيارك للمقالات والمناسبات.

  8. د/مريم..ام نواف

    ذكرى البيعه ذكرى جميله على قلب كل مسلم لأنها لملك عاهد الله على نصرة الإسلام والمسلمين…فاللهم آمنا في أوطاننا واجعلنا لك ياالله دوماً خاشعين ساجدين حامدين على فضلك ونعمتك علينا.
    وجزاك الله خيراً د.سلمان..ونفع بك ومن رائع لأروع في كل ماتكتب وتسطره يدك الكريمه.

  9. ابو عبدالله المشعلي

    بو عبدالله المشعلي | تم إضافته في ديسمبر 30th, 2016

    السلام عليكم ورحمة الله اخي الغالي الدكتور سلمان حفظك الله يديم الأمن الأمان على هذه البلاد الطاهرة وأن يحفظ ولاة أمرنا الطيبين والغالين على قلوبنا أشكرك يادكتور على تلك العبارة الهادفه والنافعة تسلم يادكتور الكلمة الطيبة

  10. ابو عبدالله المشعلي

    السلام عليكم ورحمة الله اخي الغالي الدكتور سلمان حفظك الله يديم الأمن ولامان على هذهي البلاد الطاهره وأن يحفظ ولات أمرنا الطيبين والغالين على قلوبنا واشكرك يادكتور على استخراج تلك العبارة الهادفه والنفعه تسلم يادكتور الكلمه الطيبه

  11. د/لطيفه العبادي

    {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10) سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)صدق الله العظيم.
    ??جزاك الله خير د.سلمان ورحم والديك على هذا المقال الرائع…وحفظنا وولاة امرنا.

  12. د/خالد مدني

    بورك فيك اخي الحبيب ابا سياف…مبدع كعادتك.

  13. ابو هاشم

    ابدعت , سطور ذهبيه من شخص عاصر الادب والثقافه

  14. الهام مفتي

    الحمدلله على نعمة الأمن والأمان…وجزاك الله خير يادكتور/سلمان…على مقالاتك الرائعه والهادفه.

  15. السديس..مكه

    يارب يديم نعمته علينا ويحفظ ولاة امرنا…ونحن على العهد والوعد وافين…ابدعت يادكتور بارك الله فيك.

  16. الجازي العصيمي

    اللهم إدم علينا نعمة الأمن والأمان…وجزاك الله خير على هذا المقال الرائع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com