بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

رصاصة الشوق للحرب

طباعة مقالة

  0 277  

رصاصة الشوق للحرب





رصاصة الشوق للحرب

بقلم : محمد لافي

حادثة مقتل السفير الروسي في أنقره حادثه ذات تداعيات ودواعي ،ففي الإغتيالات السياسية لا يضاع الوقت في الكشف عن دوافع القاتل أو خلفياته الأيدلوجية بل بالرسالة السياسية التي أراد القاتل إيصالها وهو ليس إلا (ساعي بريد)،وبالتداعيات اللاحقة لذلك الإغتيال.
بعد الخبر مباشرة تذكرت قاتل وريث عرش الإمبراطورية النمساوية فرانز فردناند وهنا أوضح معلومة بأن الحرب العالمية الأولى بدأت فعليا بعد شهر من إطلاق الرصاصتين التي قتلت الملايين وهذا ماورد في مخيلتي بعد الخبر.
ولتتضح الصورة أكثر يجب أن نذهب لمحورين في النظر للحادثة.
الأول هل هذا الإغتيال كان صحيحا أم خاطئا؟
بكل بساطة وتجرد الإغتيال خطأ كبير جدا،لماذا؟ أولا شرعيا لا يجوز أبدا قتل السفراء والمستأمنين ولم يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم مع رسولا مسيلمة الكذاب وقال (لو كنت قاتلا رسولا لقتلتكما) .
ثانيا مقتله فيه إحتمالية الضرر الكبير بمصالح الأتراك وجلب المخاطر عليهم.
أما المحور الثاني الإغتيال وتداعياته أحب أن أذكر مقولة(أن مابعد الإغتيال ليس كما قبله) حتى وإن كان ضبط النفس إلى الأن هو المسيطر على المشهد وقد ذكرت سابقا أن الحرب العالمية الأولى بدأت بعد شهر من إغتيال ولي عهد النمسا.
نعلم أن كل شخص منا ذهب لتحليل وإتهام جهه يختارها حسب خلفياتة السياسية ،ولكن أريد أن نقفز معا مرحلة الإتهام والدواعي إلى مرحلة التداعيات وما بعد الإغتيال لأن ذلك هو الأهم الأن لانه سوف يستخدم للوصول للإهداف الإستراتيجة لكل لاعب في المنطقة حيث ستستفيد منه روسيا وإن خسرت سفير،وستستفيد امريكا وإن إحترقت المنطقة،وستستفيد ايران وسوريا لعرقلة التقارب التركي الروسي،وسيتم تقويض تركيا أكثر وإبعادها عن لعب دور في الشرق الاوسط مستقبلا، والخاسر الحقيقي سيكون العرب (أرضا ودما)العالم أصبح مشحون وأصبح الدم مثيرا لتوحشهم والسلاح جاهزا ومصنوعا والمصالح القومية والسياسية للدول في خطر لذلك كان الشوق كبيرا لحرب عالمية ثالثة نسأل الله أن لا تكون، فهل ستكون هذه رصاصة الشوق للحرب؟.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/298228.html

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com