بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

‏ نيران دُخانها عطراً

طباعة مقالة

  5 885  

‏ نيران دُخانها عطراً





‏ نيران دُخانها عطراً
بقلم : إبراهيم بن جلال فضلون

صدق الشاعر المصري هاشم الرفاعي بغناه:
ملكــنا هــذه الـدنــيا قـرونـًا وأخضعـها جـدود خالدونا
وسطرنا صحائف من ضياء فما نسى الزمان ولا نسينا
لقد مَنّ الله على أمتنا بأن جعلها خير أمة، رعاها ربُّها وتكفل بها، ليعجز التاريخ عن تسطير أمجادها، التي حفرت بصماتها المباركة في مشارق الأرض ومغاربها، وعبرت القارات والقرون، ودانت لها رقاب الجبابرة، لكن الحال لم يستمر كما كان أيام أسلافنا، فصرنا لا نملك إلا الدعاء ونحن قوة إذا صاحت ركع العالم بجُبنه أمامها، كما ركعت إسرائيل في حرب أكتوبر المجيد، لكن عقاب خالق أمتنا يرشدنا للصواب فيمن تهيأ له أنه ملك دُنيانا وأخرتنا، بجنود لم نراها، يصرخ منها المتجبر انقذونا أيها الأصدقاء “هكذا صرخ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو” كالمرأة “المولولة” على حكومات إيطاليا واليونان وتركيا وقبرص بإرسال طائرات عاجلة لإطفاء نارها في 2010 بغابات جبل الكرمل في شمالي إسرائيل قرب حيفا، وقتل 42 شخصًا، ليُقر رجال الإطفاء بعجزهم عن احتواء الحرائق، لتستعين تلك القوة الاقتصادية العالمية المُسيطرة بماسونيتها على الكونجرس الأمريكي ـالذي لم يعاونه بقوته ـ بجيرانها، متكرراً المشهد في نهاية 2016م..
عجزت قوتهم عن ترويض حريق فتح فاهُ فجر يوم الأربعاء وليس نهاراً بحرارة شمس الله، لتتغذى، مُستعينة بجند الله من الرياح، بـ 13حريقاً ببلدة ابو غوش ومناطق الجليل والقدس المحتلة، وقرب نهاريا ومعلوت ومناطق مفتوحة أخرى، أعقبها عقاباً ربانياً لمنعهم الأذان في ثاني قبلة للمسلمين، حريق جديد في محيط مستوطنة “أريئيل” قرب “سلفيت” شمالي الضفة الغربية، ختمت باحتراق قاعدة عسكرية إسرائيلية بالكامل.
لقد لعبت الغابات على مر العصور دوراً حضارياً وتاريخياً هائلاً، حيث كانت موطنًا للعنصر البشري منذ القدم؛ لأنها بيئة وموطنًا طبيعيًا للحيوان والنبات، وحاميةً للتنوع البيولوجي من الانقراض، ومصدراً للطاقة والمواد الخام، لأنها تضم حوالي 2/3 من كائنات الكرة الأرضية، والأن هي في تدهور مستمر، فقد وصل الفاقد منها بنهاية التسعينات لنصف مساحتها، أي 112600كم² سنوياً، وأودت حرائقها بحياة ستة آلاف شخص، مقارنة بـ12 ألفًا أو ما يُعادل 68 مليار دولار مقارنة بـ46 مليار دولار في النصف الأول من العام 2015، وفقاً لـ”سويس ريه” ثاني أكبر شركة تأمين في العالم وقرها العاصمة المالية لسويسرا زيورخ. وفي مقتبل 2016م، وصلت الخسائر الاقتصادية فيه إلى 71 مليار دولار في النصف الأول من العام 2016، بزيادة بلغت 38% خلال سنة واحدة، لكن صناعة التأمين العالمية غطت 31 مليار دولار من قيمة الخسائر، أو 44% من مجموعها، بحسب ما نشرته “الاقتصادية”.
ربما تذوق إسرائيل بعضًا من العذاب الذي تُذيقه للشعب الفلسطيني الأعزل، وعالمنا العربي الإسلامي، ولعلها أعمال الجن والشياطين، كما فسرها بروفيسور مشهور يدعى (فنسنت جيدايز) في كتابه الرائع بعنوان “الأضواء والحرائق الغامضة” Mysterious Lights and Fires- …. لتعلمَ الماسونية وروادها اليهود أن الله يُمهِلُ ولا يُهمِلُ..

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/294724.html

5 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. نوال زمزمي

    كفانا الله شر النار في الدنيا والاخره وجعلنا من اهل الجنه والمسلمين اجمعين.

  2. فاتن عناني

    إن شاءالله لن يُخذل المسلمين…والله ينصرنا على اعداء الدين… وبنصره فاليفرح المسلمين…وان شاءالله لن تقوم لاعداء الدين قائمه…والنار فى الدنيا والاخره وبئس المصير.

  3. الإعلامي م سعد

    wher you laive now? coll me

  4. د. جبران

    ما شاء الله تنبات بفوز ترامب وخالفت التوقعات فما القادم منك…؟!!

  5. د. جبران علي

    اجل وفقت بالعنوان وحدة مقال كاف عن اي كلام

تم تعطيل التعليقات

موبايلي
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
نبض