بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

أميركا ولهب الربيع العربي

طباعة مقالة

  4 922  

أميركا ولهب الربيع العربي





أميركا ولهب الربيع العربي؟!!
بقلم:ابراهيم فضلون

يتفهم الجميع قواعد اللعبة الانتخابية الأمريكية، التي تتسم نسبتها بتدني المشاركات فيها لقلة المنافسة، ومقارنة بغالبية الدول الديمقراطية الناضجة، ففي ظل تمتع حزبي الربيع الأمريكي بفرص حقيقية لفوز ترامب، فإن عددًا كبيرًا من المواطنين لا يدينون بالولاء لأي من هذين الحزبين، بل وينظرون إليهم نظرة سوء، بل وعندما فاز المرشح الجمهوري طفحت بالوعات الألم الأمريكي لسياسات ترامب العنصرية والهدامة، فاندلعت مظاهرات شتى في عدة ولايات أمريكية لمحتجين غاضبين من فوزه في الشوارع ‏(جنوب كاليفورنيا شرق أمريكا وشوارع في بيركلي ‏وسان خوسيه واوكلاند وكاليفورنيا ولوس انجلوس وغيرها)، قلدت دول الربيع العربي في احتجاجاتها الدموية، أدت لقتل واصابة العديد بل وقطع طرق وحرق ونهب…. وصل للدعوة بعض الولايات إلى انفصال عن الشايب العجوزة أمريكا.
فعندنا الرئيس الأميركي السابق “جورج بوش الابن” الذي بحث عن حجة سياسية أو أُمنية تُبرر تجديده لولاية ثانية، كانت هدية القاعدة له في نهاية أكتوبر2004-والتي تمثلت بشريط بثتهُ «القاعدة» يعلن فيه أسامة بن لادن الاستمرار في تهديد الأهداف الأميركية ليصير حافزاً للناخب الأميركي، ومثله المرشح الجمهوري “ترامب” عند تنقيبه عمن يرفع أسهمه المتراجعة أمام أسهم منافسته “كلينتون”. لتظهر مفاجأة 8 نوفمبر 2016م، واستئناف التحقيق في مسألة استخدام كلينتون بريدها الإلكتروني الخاص وتسريبها عبر «ويكيليكس» بعد ما ظنت الأخيرة أن القضية دُفنت في أروقة البيت الأمريكي، كما اطمأنت صديقتها “ميشيل أوباما” إلى براءتها أيضاً، لتعلن حملة مشتركة أقسمت خلالها سيدة البيت الأبيض أن “كلينتون” هي خير مَنْ يوظف تجربته السياسية لإعلاء شأن أميركا في الداخل والخارج.
وتوالت تهديدات “ترامب” بسجن مُنافسته في حال فوزه، ثم اتهام موظفي البيت الأبيض ورئيسه بتلفيق الاتهامات واحتقاره للمرأة ممن اشتركن في تلويث سمعته. غير أن الأمر لا يعطيه الحق بأن يصف المرشح جيب بوش بـ “الإنسان التافه”. أو أن يُحرج منافسه الآخر “تيد كروز” وسمى والده (المهاجر الكوبي الذي عمل مرشداً في كنيسة بروتستانتية). مهدداً إياه بفضح سيرة والده ليُجبر كروز على الانسحاب من معركة منافسته، لأن الحوار في نظر كروز بلغ أدنى درجات الإسفاف والمهانة.
والمعنى المستتر من اسفاف عقول ورؤساء أميركا، يُكمن في تهديد كلا الطرفين من المرشحين وافتعال ثورة وأعمال شغب وعنف في الشوارع، إذا خسر أحدهم السباق الرئاسي، لتظهر الأثار على عصا سليمان وتحترق أميركا بنيران العنصرية في كبرى مُدنها مثل: (تكساس ودالاس ولوس أنجلوس) وصل لحظر التجول في مدينة شارلوت الأمريكية، ولتتحقق رؤية الخبير الاقتصادي “مارتن ارمسترونغ” في موقع “جلوبال ريسيرش”: “أمريكا على أعتاب حرب أهلية وانتفاضة سياسية مع زيادة الاستياء العام في الولايات المتحدة نتيجة عدم المساواة الاقتصادية والتي من المرجح أن تسبب في انتفاضة سياسية خطيرة قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية في عام 2016م”.
فهل النفوذ الأمريكي نحو الزوال بعد احتراف الربيع العربي؟!!.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/293137.html

4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. د/خالد مدني

    فعلا هذه هي حقيقتهم…شكرا اخي على هذا المقال الجميل في الصميم.

    1. د/ بثينة شعبان

      ولكم كل التقدير د. خالد الغالي…

  2. السديس..مكه

    مقال جميل وواقعي وهذه هي سياستهم قبحهم الله اللف والدوران والظهور على اكتاف الشعوب.

    1. د/ بثينة شعبان

      جزاكم الله ونصرنا عليهم بعونه ومننه…

تم تعطيل التعليقات

موبايلي
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
نبض