بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

المواطن محمد آل مصباح يستعيد ذكرياته مع الأمير عبدالله بن خالد بن تركي

طباعة مقالة

  0 649  

المواطن محمد آل مصباح يستعيد ذكرياته مع الأمير عبدالله بن خالد بن تركي





مكة الآن - شاكر الحارثي

 

التقيناه صدفة في إحدى أحياء مكة المكرمة بعد صلاة العصر ودار بيننا حديث عفوي كما يفعله الناس عادة ، ولكن في ثنايا الحديث لمسنا فيه صدى ذكريات تأخذنا للفضول والسؤال وكأنه يهمس لنا بأن نسمع منه كلاماً يهمه أن يصل ومشاعر طالما أراد لها أن تخرج تعبيراً عن حبه ومودته التي يكنها في ذلك القلب الذي يحفظ الود   .

حرص على استضافتنا في منزله العامر وبإلحاح أجبنا دعوته أملاً في أن نجد سر تلك العبارات التي تسرق الفكر لأبعاد تبحر معها تخيلات جميلة وتجعلنا نعيش قصة من ألف ليلة وليلة وتفك سر ذلك الرجل مع ذكرياته من خلال حديث عفوي أخوي خالطته المحبة والابحار في الذكريات البعيدة التي امتدت لعشرات السنين ، ودار بيننا حوار شيق وجميل فكونوا معنا :

محمد بن علي المصباح من مواليد محافظ جدة في عام ١٣٨٠هـ متزوج – بامرأتين وأب لخمس أبناء وبنتين

أكبر أبنائه تركي عمره ٣٣سنه متزوج وأب لطفلتين مريض بتخبط من الجان ومازن يعمل بالإدارة الهندسية بالدفاع الجوي بجدة ورعد متزوج وأب لطفلين يعمل عسكري بالحرس الوطني بجده وثامر طالب ثانوي وطراد طفل وابنتيه أفنان ودموع ، محمد المصباح إنسان بسيط مستور الحال …..

 

حدثنا أكثر عن طفولتك كيف كانت ؟

نشأت وترعرعت في محافظة جدة مثل بقية أقراني في ذلك الزمن وعشت طفولتي بكل عفويتها وصدقها وبراءتها.

 

لعلنا نسأل أكثر ونغوص معك في ذكرياتك مع هذه سمو الأمير خالد بن تركي رحمه وخاصة فقد لفت انتباهنا حديثك الكبير عنه أثناء لقاءنا بك ؟

والدي الأمير خالد بن تركي هو الأب  وهو الإنسان الذي فقدت بفقده طعم الحياة وبرحيله بكته الأياما واليتاما وبكاه الصغير والكبير … كيف لا ويداه البيضاوان قد امتدت لمن يعرفهم ومن لا يعرفهم إنسان قريب من المساكين والضعفاء إنسان رحيم وطيب القلب إنسان له فضله على الكثير بعد الله وعلي أنا وعائلتي وقد توفي رحمه الله في 3 / 9 / 1435 هـــ

 2016-10-18-photo-00000339

كأنك تسترجع ذكريات جميلة أثناء حديثك لنا عن سموه رحمه الله ؟

نعم .. أنا عشت أسعد أيامي وجل وقتي وأنا اتعلم منه   وقد غمرني بعطفه وحنانه فله الدعاء في الغيب والشهادة . ولعلي أذكر قصيدة الشاعر تركي الجعيد في ذكرى وفاة سمو الأمير :

خالد يابن تركي كتبنا سجاياك…… بقلوبنا لجل الوفاء من حبيبك.

الصقر عبدالله من الشوق ناداك…….بذكراك عايش لو يطول مغيبك.

مرحوم ياخالد عسى الخلد مثواك……. وفي جنة الفردوس تلقى نصيبك.

ندعي لربي كل ماجات ذكراك…….. رحمة تعطر قبر يزكى بطيبك.

يازين وقفاتك وياكثر حسناك……. جودك يعم ٱجنابها مع قريبك.

يبو اليتامى تفرج الكرب يمناك……. وهبة من الخلاق علام غيبك.

بالصلح والمعروف نحفظ وصاياك……. بين العرب تاقف بسيفك وجيبك.

يبوي لو بعدت فالدرب بخطاك…….. ذكر الحيا والطيب دايم يجيبك.

 

ياما عيون الناس تبكي لفرقاك……..والفكر لو طال الدهر مايسيبك.

مات الفرح من يوم قفت مطاياك……عسى الحزن في غيبتك مايصيبك.

لو طالت الأيام ماأنساك ماأنساك ……وفي جنة الفردوس تلقى نصيبك.

 

هل توقفت علاقتك معه بعد موته رحمه الله ؟

أنا لا زلت أعيش ذكرياتي معه فهو حاضر في كل وقت معي وقد تعاهدت أن أزور قبره دائماً ما حييت ويكفي أن له أبناءه البررة وهم سائرون على دربه وهو عزاؤنا أننا نتواصل معهم لنذكر سيرة أبيهم العطرة وهم كذلك 

 

حدثنا عن أبنائه فقد اشتقنا لمعرفة سيرتهم ؟

الأمير خالد بن تركي له من الأبناء “الوليد رحمة الله عليه وعبدالله وسعود وفيصل ومحمد أطال الله أعمارهم”  وهم خيرة الناس وخير خلف لخير سلف وهم يسيرون على نهج أبيهم رحمه الله وأطال الله في أعمارهم على الصالحات ولعلي أذكر سمو الأمير فيصل في عجالة وهو يستحق الكثير من الذكر فهو لشدة حبه للأيتام عُرف بأبو اليتامى ولعل من يحضر قصره ويشاهد فضله على هؤلاء خير شاهد وخير دليل ، الأمير اللواء ركن طيار عبدالله بن خالد بن تركي ذلك الرجل الشهم الفارس الشجاع الذي شهدت له عاصفة الصحراء بشجاعته وبسالته وحفر اسمه في ذاكرة الزمن .

 2016-10-13-photo-00000117 2016-10-18-photo-00000337

ماذا تسمي كل هذه المحبة والمودة لهؤلاء الشخصيات التي ذكرتها ؟

لا أسميها إلا بمشاعر الحب والمودة .. مشاعر المواطن الصالح الذي يحب وطنه وولاة أمره ويكن في صدره لهم كل تقدير وحب واحترام وفضل بعد الله تعالى

 

مارأيك ونحن نسمع ونقرأ ما يحاك حول الوطن مع ما نسمعه من جميل ذكريات لديك هل لنا بصورة ترد على هذه الحرب الإعلامية التي يتعرض لها الوطن الغالي ؟

أولاً نحمد الله سبحانه وتعالى على نعمه الظاهرة والباطنة وعلى نعمة الأمن والأمان وعلى نعمة الولاة الصالحين والله سبحانه وتعالى أختص هذا البلد دون غيره بأن جعل فيه بيته العظيم وقبر نبيه علي الصلاة والسلام ولا يوجد لأي موطن بالأرض هذه الميزة والخصوصية ، وعلى كل من ينتمي لهذا الوطن أن يفتخر بانتمائه ووطنيته له فالولاء للوطن هو ولاء مطلق بلا حدود والولاء للوطن لا يقبل الازدواجية، ومن كان له ولاء مزدوج فهو كمن لا ولاء له، أي فاقد لأهم شروط المواطنة وقيم الوطنية ونحن إلى جانب حبنا لوطننا نحن ولاة أمرنا ونقف معهم صفاً واحداً جنباً إلى جنب في الرخاء والشدة في السراء والضراء ونكون سداً منيعاً لوطننا ومقدساته وعقيدتنا وولاة أمرنا فحبنا يتعدى أن يكون عادياً ويصل بنا إلى أسمى وأرقى درجات الحب والولاة فنسأل الله أن يديم علينا أمننا وعقيدتنا وولاة أمرنا وأن يرد كيد الكائدين ويدحر الظالمين إنه سميع مجيب .

 img_8296 img_8298

نعم أستاذ محمد فحب الوطن لا مساومة عليه ، دعنا نعود لحديثنا عن الأمير عبدالله بن خالد بن تركي كأنك تكن له حباً خاصاً ؟

سمو الأمير اللواء طيار عبدالله بن خالد بن تركي هذا الإنسان الشهم هذا الصديق الصدوق والأخ الكبير والإنسان العطوف صاحب الأيادي البيضاء على القريبين منه ومن يقصده فهو رجل صاحب خير وفضل بعد الله علي وله مني خالص الدعاء وأتمنى أن التقي به قريباً ولعل مشاغل سموه الكبيرة تمنعنا من شرف اللقاء معه ، سمو الأمير عبدالله أشتهر بلقب ” الصقر” ولعل هذا اللقب يضيف لمثالبه وخصاله الحميدة المتعددة وتاريخ سموه عريق والكل يشهد له بمواقفه الوطنية والدفاع عن الوطن .

 

هل من أبيات شعرية تحفظها أو كتبتها في سموه الكريم  في هذا الشأن ؟

سموه يستحق مني الكثير ولعلي أتذكر أبيات شعرية للشاعر تركي الجعيد التي هي بعنوان ” ياصقر”

 

ياصقر ياللي فوق روس الشواهيق ……ياعالي الهمة رفيع الكرامة

.في جوه الصافي يفوق المطاليق……ومن مخلبه صيده يحقق مرامه

حرن شهر ماجودنه مسابيق…….جاله على بغداد فعل وصرامة.                     

بينه وبين المجد عهد ومواثيق …..يعيش عمره معتلي في سنامة.             

عبدالله الخالد سند من شكى الضيق ……يفرج الكربات جود وشهامة

مواقفه فالخير للمال تفريق …….حاش الكرم من والده من عمامه

 من ٱل السعود اللي تقود المخاليق…… من عهد ٱبو تركي ليوم القيامة.

  ندعي لهم يارب في كل توفيق ……وتحفظ لنا روس الشرف والزعامة.

 وسقنا التهاني من قلوب ن مشافيق …… من عز نجد ومن محبة تهامة.

  وعام ن جديد تنام ياصقر وتفيق…… ونته بخير وفي سلام وسلامة

 

ولعلي أحن واشتاق له الآن أكثر من قبل فالقصيدة التي قيلت  بمناسبة عودته إلى جدة في 28 / 8 / 1437 هــ لعلها تعيد الذكريات الآن وتجعلنا ننتظر رجعته بالسلامة وتكتحل أعيننا برؤيته

هلا يامرحبا ياسيدي دوب أنورت جدة  ….. وجدة  غير لجل الصقر ينزل في روابيها.

 

لواء طيار ركن ودرع في داره وطن جده ….. يشن الغارة اللي يحرق العدوان صاليها.

 

ياعبدالله يابن خالد يابن تركي لك مودة ….. بوسط قلوبنا نبغى نعبر عن معانيها.

 

ياسيد الناس بأغلى الناس لك هجمات مرتدة ….. على قلوب البشر ويصير حبك باقي ن فيها.

 

يالبى قلبك الطيب بريح الورد مع نده ….. تغرد لك عصافير الحدايق في مغانيها.

 

يابن خالد لنا ذكرى معه فالعمر ممتده ….. يمينه بالوفاء مداتها ماني بناسيها.

 

يارمز الجود يابحر العطاء في عمقه وحده ….. ياوجه الخير للإيام حاضرها وماضيها.

 

شعر تركي عطاالله الجعيد .

 

أستاذ محمد بعد كل هذه الذكريات الجميلة وهذا اللقاء الأجمل هل من ختام معين للقائنا هذا وكلمة أخيرة .

 

أشكر صحيفة مكة الآن على هذا اللقاء الذي أتاح لي فرصة التعبير لحبي لوطني وسرد ذكريات رجال عشت معهم وترعرعت بينهم ووجدت منهم القرب من المواطن والمؤاخاة والصداقة ودعائي ورجائي لربي أن يحفظ قادتنا وعقيدتنا وأمن وأمان بلادنا وأن يحفظها من كل من يريد أن ينال منها وأن يدحر كيد الظالمين والمعتدين إنه على كل شيء قدير .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/289835.html

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com