بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

الإسعافات الأولية النفسية شعار نحتفل به ويغيب عن التطبيق

طباعة مقالة

  4 720  

الإسعافات الأولية النفسية شعار نحتفل به ويغيب عن التطبيق





الاسعافات الأولية النفسية شعار نحتفل به ويغيب عن التطبيق

بقلم ؛ماجد الهُذَلِي

احتفل العالم في العاشر من شهر اكتوبر بيوم الصحة النفسية العالمي تحت شعار مهم وملهم وهو الاسعافات الاولية النفسية … جمال الشعار وبريقة الساطع ترافق مع احتفالات توعية له في أغلب مستشفيات الصحة النفسية جاء فيها المسؤول ليفعل حفلة تخللها الكثير من الاكل وخطابات رنانة تدل على الفهم العميق للاضطرابات النفسية والحرص الشديد على زيادة الوعي بها لدى الناس وجعلها تسير بخطى واضحه ، لكون الصحة النفسية جزء أساسي ومكمل للصحة الجسدية ثم تقام بعض المحاضرات على مستوى المختصين والقليل يفعل بالمدارس أن وجد ..! قد يكون هذا الدور مهم ومطلوب ولكن السؤال هل هذا هو الدور فقط؟ .

محزن جداً لي ولباقي زملائي المختصين بالمجال النفسي عندما نجد ونحن نتصفح مواقع التواصل الاجتماعي أشخاص يعجزون عن فهم اضطرابات ذويهم فمنهم من يعزوا الاضطراب لسحر أو مس شيطاني لماذا كان هذا الخيار لهم هو الاقرب ؟ ببساطة عندما تراجع بأبنك أو ابنتك لمدة تزيد عن العشر سنوات وكل ما تحصل علية هو المآل السيئ والانتكاسات المتعاقبة وكمية من الادوية، والمصيبة الاكبر أن لا تجد كقائم بالرعاية المعلومات من قبل مقدم الخدمة سوء كان طبيب أو أخصائي نفسي، عندها سيفقد المريض وذوه المصداقية في المعالج الثقة في العلاج بكل تأكيد . نحن بحاجة ماسة في مستشفيات الصحة النفسية لمقدمي خدمات نفسية تخصصية تتعدى الكتابة في وصفة المريض ، نحتاج لتعاطف صادق والكل ممن يعمل في هذا المجال يعمل أن اللقاء مع مقدم الخدمة النفسية يحتاج لوقت أطول للحصول على تشخيص سليم وشرح تفاصيل الاضطراب للمريض وذويه وطرق التعامل معه ومن ثم علاج مناسب .

لمن يعتقد أنني أكتب هذه الكلمات وهي من البديهيات في العلاج النفسي والتي يعلمها أي ممارس بالصحة النفسية أوجهك لوسم بموقع التواصل الاجتماعي تحديداً تويتر عن حالة شاب وأخته تحت أسم ( انقذوا_نجلا_و_فارس_الملكي) بدأة رحلة العلاج النفسي لديهم من سن الرابع عشر وهم الان في الرابعة والعشرين من العمر ، ذوهم يستجدون العلاج النفسي لهم بمدينة الطائف . وأعتقد غيرهم من الشواهد الكثير . من المهم الاعتناء بالايام العالمية لتذكرنا دورنا التوعي والوقائي والعلاجي وتزيد من حرصنا على الوصول لخدمات نفسية تخصصية ذات جودة عالية والا سوف تكون مجرد حفلات طعام ذات هدر مادي لا مبرر له .

زبدة الكلام ( الصحة النفسية بحاجة لإسعافات أولية عاجلة )

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/289386.html

4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. الصدق منجاه

    مقال مميز أستاذ ماجد شكراً لك

  2. Malhothali

    فكر وإخلاص ومراقبة الذات مفاهيم تغيب وتحتاج لتذكير اشكرك اخي الاستاذ محمد

  3. محمد النمري

    شكرا اخ ماجد فعلا نحن بحاجة ماسة لايصال مفهوم الصحة النفسية للمجتمع الغارق في وهم الخرافات والذي لايرى اي اعتلال يوى اعتلال الجسد من الامراض المتعارف عليها .. نحتاج كوادر متخصصة لتوعية افراد المجتمع للوصول الى صحة نفسية سليمة
    اشكرك على المقال

  4. ابو هاشم

    كلام جدا سليم ولكن المسئول دوره ابراز الايام العالميه ومن ضمنها النفسي ودور الاخصائي النفسي الاستفادة من هذا اليوم في ابراز دور الصحة النفسيه اما عدم استفادة المريض فترجع لعدم كفاءة المعالج

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com