بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

الأحباب المكروهون

طباعة مقالة

  4 871  

الأحباب المكروهون





⁠⁠⁠

⁠⁠ 😀 اﻷحباب المكروهون 😠

بقلم :خالد عبيد الصُمّاني

لبيان كيف جَمَعوا هذين النقيضين (الحب و الكره)!!! سأذكر أوﻻً صفاتهم الغالبة عليهم وهي :

– أنهم من الذكور واﻹناث ..
– وأنهم أكثر الناس وفاءًا !!
– وأكثرهم نقاءًا في السريرة !!
– وأكثرهم حُبًا لنا !!
– يحرصون على لقائنا !!
– يدافعون عنّا في غيابنا !!

ـ فكيف بعد هذه الصفات يكونوا مكروهين ؟
ببساطة ﻷنهُم
أحباب حين يغيبون !!!
مكروهون حين يحضرون!!!

 

ـ وللإيضاح هم ثلاث فئات :

🔒- الفئة اﻷولـى :
أولئك اﻷحباب الذين تشتاق لِلُقْيَاهُم ؛ وحين تلقاهم يجعلون 80% من لقائك معهم عتابًا مريرًا قاسيًا يقضي على فرحتك بلقائهم !!!
ويُبَرّرون ذلك بفكرة :
(العتب على قدر المحبة)!!!
ثم يُقيمون الحُجَجَ اﻷدبية ﻻ الواقعية على الصفعات التالية :
لماذا ﻻ تتصل ؟ ولماذا لم تحضر ؟ ولماذا لم تدعوني ؟ ولماذا لم تخبرني ؟
ولماذا .. ولماذا .. ولماذا .. حتى يشتاطون غضبًا -بتداعي الأفكار- أو يُحرجوكَ دون شفقة أو رحمة ..
فيتحولون حينها لأحبابٍ مكروهين ..

 

🔒- الفئة الثانية :
أولئك الذين ينتقون بعناية أثناء لقائهم معك الحديث في كل الموضوعات التي يعلمون يقينًا أنها تزعجك وتضايقك ؛ إما لكونها موضوعات شخصية ؛ أو تأباها قيمك وأخﻻقك الدينية واﻹنسانية و … … !!!
وكأن وقتهم ﻻ يتسع للحديث عنها إﻻ في حال وجودك فقط !!! ويبررون ذلك بمبدأ :
(أنا مجرد ناصح)!!!
(هذا رأيي وأنا حُر)!!!
والحقيقة أنهم أحرار فيما يتحدثون ؛ وعندما يتحدثون يُصبحون : مكروهين ﻻ يحترمون ما يُحب غيرهم أن يسمعوه ..

 

🔒- الفئة الثالثة :
وهم شَرّ اﻷحباب على اﻹطﻻق حين لُقياهم ..
فهم يجعلون 99.99% من لقائهم مع *ضحيتهم* استهزاءًا مِازحًا بألفاظٍ قاسية مريرة جارحة تنال من (خِلقَة ضحيتهم ، ولباسه ، وجلسته ، وحركاته ، وسكناته ، وحديثه ، وآرائه ، و… و… وحتى تبسمه)!!!
وهم حقيقةً ﻻ يقصدون إهانته أو إزعاجه إطﻻقًا ؛ وإنما هم ﻻ يجيدون إﻻ هذه الفظاظة والسماجة فقط ..
كما يستمتعون بممارسة ذلك أمام اﻷغراب وبصوت عالٍ ؛ بل تزيد مُتعتهم بلفت انتباه أكبر عدد من الموجودين !!!
ويُبررون ذلك أخﻻقيًا واجتماعيًا بفكرة :
(أنا أمون عليه) أو (أنا أمون عليها)!!!
وأحيانًا يبررون ذلك ﻻ شعوريًا وفق استراتيجية:
(إذا ضمِنت أدبه إِقسَ عليه) ..
(إذا ضمِنتِ أدبها أقسي عليها) ..

 

ـ المـشـكـلـــة :
أن هذه الفئات المكروهة حين لُقياهم ﻻ تمتلك القدرة على
(قراءة مشاعر اﻵخرين إطﻻقًا)
فغيرهم يرى بسهولة كُسوف وحَرَج وتَمَعّر واحمرار وجوه ضحاياهم اللذين منعهم من الرد بالمِثْل تأدبهم لاعتبارات السِنّ أو لِعُلوِّ القربى فقط .

 

🔐ـ الــحـــــل :
1⃣- واجبٌ علينا جميعًا إذا مارَسَتْ هذه الفئات ذلك أمامنا أن نتواصى معهم بالحق مباشرةً لتبصيرهم بغياب مشاعرهم تجاه ضحاياهم .
2⃣- أما إذا كنت في لقاءٍ يُضايقُك أحدهم أو تُضايقُكِ إحداهن بهذا السلوك ويمكنك الرد عليها ؛ أرسلي لها هذا المقال ومعه الرسالة رقم (911) المرفقة (مع) هذا المقال .. أو يُكتفى بالحل اﻷول من قبل دعم المنصفين .

🌸🍂🍃

أيهـا المحبوبون المكروهون
أيتها المحبوبات المكروهات

غيبوا عن محبيكم لتحافظوا على حُبّهِم لكم ؛ وَﻻَ أَعادكم الله لمﻻقاة مُحبيكم إﻻ وقد طَهّرْتُم ألفاظكم من هذا الخُلق القاسي والغائب عن مشاعركم ؛ والمؤلم لمشاعرِ من أحبوكم في غيابكم ..

 

 

(رسالة رقم 911)
👆 (( هذا المقال ))👆

يُعَبّر عن حقيقة
ما ألقاه منك حين لقائنا
ويظل تقديري واحترامي وحبي باقيًا
رُغم ما يسوءني ويضايقني منك
دون قصدٍ منك

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/287823.html

4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. د. صالح محمد السيف

    دونت فأبلغت وعبرت فأجدت ، جزاك الله خيراً وزادك من نعيم التمكن وتوثيق التصحيح.

  2. شائع الاسمري

    أهلاً بك أستاذنا القدير بمقالك الجدير .. اقرأ لك عبر الوتساب ويسعدني أن ينشر لك في الصحف الإلكترونية ..

    أخشى أن أعاتبك على عدم ظهورك كاتباً بشكل يومي او اسبوعي في إحدى الصحف .. فتجلعني من المكروهين 😜

    تقبل تحياتي

  3. Almohiany

    رائع ابا هتان ووفقك الله
    وظهور مميز بقلمك وبوجهك المنير
    والى الامام ومزيداً من النجاحات

  4. ...

    مقال جميل جدا..جزاك الله خير ونفع بك وبه..👍👍

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com