بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

قيامة وطن وبناء دولة …. انفراد بجزالة

طباعة مقالة

  3 410  

قيامة وطن وبناء دولة …. انفراد بجزالة





قيامة وطن وبناء دولة.. انفراد بجزالة

بقلم: ابراهيم فضلون 

 
بقي الملك سلمان رجل انفراد بجزالة فيما تخصّص به منذ وقت مبكر جداً في المنطقة وخصوصا بعد رحيل والده ليؤكد النظرة التاريخية للملك المؤسس بالانفتاح والمشاركة مع العالم المتقدم دون المساس بمبادئ وثوابت الدولة السعودية، وهذا ليس بالغريب لأن الملك سلمان انفرد عربياً بتعدد اتجاهات نشاطه وعلاقاته بخصوصيات وعي مبكر.
شكلت منه تاريخ المملكة العربية السعودية حدثاً تاريخياً ومفصلياً في الجزيرة العربية بل والعالم بعد أن استقرت على يد المؤسس الملك عبد العزيز الذي قام بعمل تاريخي نادر حين بسط حكمه وعدله على المملكة التي كانت تتناوشها الفرقة والاختلاف وعدم الأمن وكوّن دولة هي الآن لاعب رئيس في العالم لما لها من نفوذ وتأثير.
فقد كانت منطقة الجزيرة العربية في أوائل القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي) تعيش في حالة من الفوضى وعدم الاستقرار السياسي إضافة إلى ضعف الوازع الديني بسبب انتشار البدع والخرافات فقد وصف المؤرخون الحالة السياسية والاجتماعية في منطقة الجزيرة العربية في تلك الفترة بالتفكك وانعدام الأمن وكثرة الإمارات المتناثرة والمتناحرة. وفي عام 1157هـ (1744م) تأسست الدولة السعودية الأولى عندما تم اللقاء التاريخي في الدرعية بين أميرها الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبدالوهاب وتبايعا على أن يعملا في سبيل الدعوة الإصلاحية ونشرها لتظهر الدولة السعودية وعاصمتها الدرعية في قلب الجزيرة العربية، لكن أفل نجم الدولة السعودية الأولى عام 1233هـ (1818م) نتيجة للحملات التي أرسلتها الدولة العثمانية وآخرها حملة إبراهيم باشا التي تمكنت من هدم الدولة السعودية الأولى بنياً وليس كياناً فكانت محاولات الاستعادة في عام 1235هـ – 1820م على يد مشاري بن سعود لكنها لم تدم إلا بضعة أشهر، تلتها محاولة ناجحة قادها الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود في عام 1240هـ – 1824م أدت إلى تأسيس الدولة السعودية الثانية وعاصمتها الرياض. وفي عام 1309هـ – 1891م حدث خلاف بين أبناء الإمام فيصل بن تركي، وسيطرة محمد بن رشيد حاكم حائل عليها. لتنهي الدولة السعودية الثانية. لتكون السر الوحدوي في الخامس من شهر شوال عام 1319هـ الموافق للخامس عشر من شهر كانون الثاني / يناير (1902م) بيد الملك عبدالعزيز الذي حمل مسؤولية تأسيس دولة حديثة كانت المنطقة في أمس الحاجة إليها، مدة تزيد على ثلاثين عاماً من أجل توحيد البلاد tي 17 من شهر جمادى الأولى عام 1351هـ الموافق 19 سبتمبر عام 1932م صدر أمر ملكي للإعلان عن توحيد البلاد وتسميتها بإسم “المملكة العربية السعودية” اعتباراً من الخميس 21 جمادى الأولى عام 1351هـ الموافق 23 أيلول / سبتمبر 1932م (الأول من الميزان) هو اليوم الوطني للمملكة، لتصبح دولة عظيمة في رسالتها وإنجازاتها ومكانتها الإقليمية والدولية خلال 86 عاماً تمضي في مسيرة بناء ملحمي تتشابك خطوطه وتتقاطع في ملحمة بناء الإنسان السعودي جيلاً يتلوه جيل، سمتها الثبات على المبادئ، ووضوح الأهداف، والإيمان، نهج ماض على خُطى آبائها المؤسسين، ووضع أسس الدولة الراهنة.
ويتوالى ملوك البلاد على الحكم من دون أن يغيب عنهم همّ صُنع التقدم، وتطوير رأس المال البشري، وتنويع مصادر الدخل الوطني عبر رويتنا الشبابية 2030 وعدم الاعتماد على دفة السياسة النفطية بما يحقق استقرار الاقتصاد العالمي لمصلحة إنسانها السعودي، وللحفاظ على المقدسات الإسلامية التي شرّفها الله برعايتها على يد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز نفسه، مُمسكاً بجمر قضايا التحديث والتطوير والإصلاح والحفاظ على ثوابت الدين والأمة، وهي من نعم الله على المملكة أنْ قيّض الله لها اليوم مليكاً على صورة أبيه، فالعزم والحزم والإيمان والاستشراف واحد، لا يهاب الصعاب ولا ترهبه التحديات، إذا عزم توكّل، وإذا اقتنع قرّر، وإذا استغاثه جار لبّى النداء، وإذا حاق بوطنه خطر تقدّم بثبات وقوّة وحزم، متخذاً من التفاف شعبه حوله، وسخاء مواطنيه بعقولهم وفكرهم قوة، لتتحول معركة البناء والتحديث إلى ملحمة إنجاز تتواصل من جيل إلى جيل.. كيف لا وسياسته ترتكز على مبادئ الأخوة والإنسانية والتساوي في معاملة المواطنين بغض النظر عن الانتماء القبلي أو الطائفي، إذ لم يُسجّل أنّ حكومة في العالم قد أعزّت شعبها وعملت على راحته مثل ما تقدّم المملكة لشعبها من اهتمام ورعاية، دعماً لازدهار نموه وازدهار حياته، وما تشهده المملكة من نهضة عمرانية وعلمية وتطوير بمختلف المجالات برهاناً على ذلك.
فتحية إكبار لشعب المملكة العربية السعودية ولخادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة وقادتها، ومرابطينا على الحدود وشهدائنا وذويهم وكل الوطن غائب عنا أو معنا بخير.
إبراهيم بن جلال فضلون
[email protected]

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/286462.html

3 التعليقات

  1. د/ بثينة شعبان

    ما شا الله وينك كنا نزعل لو ما كتبتلنا ها اليوم

  2. د/ حمد العلياني

    كل عام وأنت والعروبة بخير…

  3. د/ حمد العلياني

    ما شا الله دكتور دائماً مُبادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com