بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

الخدمات النفسية ومسارات التصحيح

طباعة مقالة

  0 868  

الخدمات النفسية ومسارات التصحيح





الخدمات النفسيّة ومسار التصحيح

بقلم :ماجد الهُذَلِي

وسم بتويتر عٌنون ( بحاجة ودك فيها في بلدك) الكل غرد فيما يرى ويتمنى ولا أخفيكم سراً فقد كان لي ما تمنيت ولكن أمنيتي لن يكفينا فيها عدد مائة وأربعين حرّف وأعتقد لو قلبت كلمات أو جمل بدلاً من أحرف لما كفت ما يجول بالفكر ، ولكن قد تكون هذه أحدى فوائد تويتر فهو يُعلمنا الاختصار والإنجاز وما احوجنا فعلياً لذلك . فيا ليت خدماتنا النفسيّة تختصر الوقتَ والجهد وتبدأ في مسار للتصحيح فمن المباني والتي تُثير أفكاراً سلبيَّة ترسخ من النظرة الجائرة للمرض النفسي والمريض، فالمباني قديمة ولا تكاد تُرى منها إلا القضبان الحديدية والتي تجعلك تتساءل أهو مؤسسة استشفائية ؟ناهيكم عن كونِه يختص بالصحة النفسيّة ، ولوضع وأعداد المنومين بالغرفة الواحدة فهي تختلف من مستشفى لأخر ولكنّها مزدحمة بالتأكيد والدليل على ذلك قوائم الانتظار للمرضى المحتاجين للتنويم والتي نجدها في جٌل مستشفيات الصحة النفسيّة والأمل حتّى يمل المنتظر ويفقد الأمل …! في الحقيقة الشخص المناظر بعين العدل يرى بكل وضوح ومن مسافات قد تَكُون أبعد من مَدَى رؤية زرقاء اليمامة أن الخدمات النفسيّة والاهتمام بها كشق أساسي من الخدمات الصحيّة يكاد يَكُون غائب إلا فيما ندر مقارنه بالجانب الجسدي فقط لو افترضنا جدلاً الفصل بين الجانب الجسدي والنفسي . فأعداد الأسرة محدود وهناك مستشفيات رغم زيادة عدد السكّان والتطوّر والنمو المطّرد لم تتغيّر منذ سِنِين ولم يزد لها في طاقتها الاستيعابية ، أيضاً العلاج النفسي بمختلف الأنواع قَلِيل جداً من هم مؤهلين فيه ويمارسونه والاعتماد فقط على الجانب الدوائي والذي هو أكثر كلفة مادياً وقد يَكُون له من المحاذير الكثير نهيك عن كونِه إطفاء عرض أكثر من علاج . تمنيت من وزارة الصحة السعي لفتح المزيد من العيادات النفسيّة بالمستشفيات العامة ووجود أسرة التنويم بها ، تمنيت فتح مجال الابتعاث لتخصص علم النفس العيادي والطب النفسي وعمل شركات مع جامعات خارجية أو داخلية لتأهيل منسوبيها .تمنيت تفعيل دور الرعاية الصحيّة الأوّلية بالجانب النفسي فهي خط أول وأساسي ، تمنيت أيضاً الزام شركات التأمين الصحي لإدراج الاضطرابات النفسية ومعاملتها معاملة الأمراض العضوية من حيث المبالغ للتأمين والمدة الَتِي تغطيها . تمنيت نظام للرعاية الصحيّة النفسيّة وهذا ولله الحمد في 1435هـ أعتمد بمرسوم ملكي كريم وصدرت اللائحة التنفيذية له ولعل لي وقفات معه بأذن الله تعالى في القادم من الأيام .

أخيراً أن نعترف بوجود صعوبة أو مُشكلة هو أول الخطوات للوصول لمعالجتها وإلا سوف نصبح كما يعلم كل المختصين بالمجال النفسي منكرَيْن والإنكار في المرض النفسي قد يعنى عدم الاستبصار بالمرض ومآله .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/279744.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com