بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

الانقلاب وسقوط بغداد

طباعة مقالة

  1 544  

الانقلاب وسقوط بغداد





الإنقلاب وسقوط بغداد

بقلم: محمد لافي

عشنا ليلة ملحمية وقصة دراماتيكية ومعركة حقيقية، ساعة لهذا وساعة لذاك ،جولة هنا وجولة هناك ومؤشر يصعد تارة ويهبط أخرى.
كان الفيلم حقيقي ويعرض على الهواء مباشرة والمشاهدين كأنهم على كراسي صالات السينما( هدوء ممزوج بالتوتر ومشاعر حزن يتخللها فرح وذكريات ماضي تبعثرها أمواج المستقبل المجهول).
إنها ليلة الإنقلاب (الفاشل) والذي أعلنه رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم أنه سيصبح (يوم وطني).
أنا هنا أقولها وبكل تجرد وصدق ليس للتزلف أو المداهنة (أنا لست مع أردوغان أو ضده ولكن أنا مع تركيا فقط)
لماذا يجب علينا أن نكون معها وندين الإنقلاب ونهنيء الشعب التركي بفشله كما هنأهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان؟
فقط لإني تذكرت ليلة سقوط بغداد وأنا أتابع الأحداث لحظة بلحظة،
ليلة سقوط بغداد إختلفت الآراء بين راضي وغير راضي في العالم العربي، لأن أعينهم لم ترى في تلك اللحظة إلا صدام فقط.
(أيها العرب لاتكرروا الخطأ وتديرون ظهوركم لأردوغان كما أدرتموها لصدام لأنكم ستخسرون تركيا كما خسرتم العراق فتركيا أكبر من أردوغان والعراق أكبر من صدام لذلك كانت الخسارة كبيرة)
ماذا لو نجح الإنقلاب الذي باركه أعداء تركيا؟، في لحظه إعلان بيان الجيش في الإعلام التركي خرج بعدها وبدقائق معدودة وزيري خارجية روسيا وامريكا بتصريح ويطالبان فيه بعدم إراقة الدماء والإلتزام بالهدوء والسلام وكأنها تبدو رسالة للشعب التركي بإن يرضى بالأمر الواقع وفي نفس الوقت وفي أول ساعات الإنقلاب ترسل سفارة واشنطن رسالة تصف فيها الإنقلاب بأنه إنتفاضة شعبية، وإيران وإعلامها يهلل بالإنقلاب، الإتحاد الأوروبي يلتزم الصمت هو وحلف الناتو وكأنه صمت الرضى علما بأن تركيا ثاني أكبر قوة في حلف الناتو.
ولكن عندما بدأت الطاولة في الإنقلاب على المنقلبين تغيرت التصريحات كليا (وكاد المريب أن يقول خذوني) وصرحوا بانه لاعلم لنا بالإنقلاب ونحن منه براء .
الإنقلاب كبير جدا ومخطط بكل دقه لكن لم يحسبوا الشعب في معادلاتهم لذلك فشلت التركيبه الخبيثه.
إن هدفهم ليس أردوغان فهدفهم هو تركيا الجديدة الصاعدة المؤثرة كما كان هدفهم أيضا ليلة سقوط بغداد ليس صدام فقد كان العراق، لذلك يجب علينا أن ننظر لتركيا الشعب لا تركيا أردوغان.

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/278410.html

1 التعليقات

  1. عبدالرحمن السويهري

    صحيح .. سلمت وسلمت اناملك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com