بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

رمضان قروبات وقربات لله

طباعة مقالة

  0 343  

رمضان قروبات وقربات لله





رمضان قروبات وقُربات لله

بقلم : ابراهيم فضلون

لقد أفرزت لنا تطبيقات التواصل الاجتماعي مُشكلات؛ أفقدتنا السيطرة على حياتنا، غارسةً في دواخلنا ازدواجية عقل وقيم، بل ودفئنا الاجتماعي، ناهيكم عن ما أحدثته من قطيعة لبعض العلاقات بين مكوّناتها (أُسريًا أو عمليًا أو صداقة)، وها قد هل رمضان، ونحن نَحِنُ إليه، ومادين قلوبنا قبل أيدينا مستقبلين هذا الضيف وفضائله، وحقائبه وخطواته العاشقة لعُبادة، نسماته التي تهفوا على عقولنا وتحرق تلابيب ابليس وأعوانه من قروبات أو تطبيقات تُفسد أيامه وبركات لياليه، طاغية على المسلسلات وغيرها، حتي يُغلق كل منا جواله، وما ينسدل تحته من ﺒﺮﺍﻣﺞ لا يمكن ﺇﻧﻜﺎﺭ ايجابياتها، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗﻪ ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ إغفال سلبياتها، خاصة ما يسمى القروب، ليُشيح الضيف بصره ويُدير وجهه الكريم وقمرهُ المُضيء عن صداقات تطبيقات الأندرويد والآي فون، “الواتس والشات والفيس وتويتر …”، ليُشمر مُستخدميها عن هواتفهم مغادرة قروباتها التي احتوت على عقليات مختلفة ونفسيات مختلفة أيضا، منهم من كان يتسلى أو يستمتع بالتفرج على هزل وجدّ الأعضاء في أوقات راحتهم، إذ ترك مدير القروب لهم الحبل على الغارب وذهب لبعض شأنه، لتنشأ حالة من التشنج والتشاحن بين الأعضاء، حتي يأتي رمضان مُصاحباً ما عشقوه وارتسم بأفكاره المُهلكة، ليدعوا الإيمان وكل منهم يتسابق خوفاً من الرحمن يحذف ما عنده أو أنشأه من قروبات كي لا يُشغله عن أداء العبادة، وكأن لسان حالة يقول: (الشقي من حُرم غفران الله)، فهل من مغتنم قبل الوداع؟!، وهل من مُختلي مع الله والفرار إليه من موبقات الذنوب التي تُغرقنا عبر التقنية التي فُهمت بالخطأ فصارت (جراحات) لا دواء لما يعتلج في القلوب لا لمن فرط في يومه وأمسه، إذ يُعاقب كل من ينشر مخالفة عبر تلك القروبات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمساس بالنظام أو القيم الدينية والأدب، فما بالك من عقاب الخالق.
لقد خطفتنا الدنيا بزبرجها بجولات تسوقيه ومشاهدات حجبت النعيم أن لا تراها أيامنا، فالغفلة ضيعتنا ولعل “دمعة خشية” تُطفأ بحور جهنم تلك وتطبيقاتها، فلماذا لا نفر مهرولين إليه وقلوبنا تطفح بالهيام؟!، داعين غير ناسين رجل أمن (القوات المسلحة -الجيش-وزارة الداخلية -الحرس الوطني – الاستخبارات)، وكل من حرس هذا الوطن الغالي وسهر اليل ونحن نيام أولئك الأبطال الساهرين على أمن الناس في بلاد الحرمين…نقول لهم:”نحن معكم في السر والخفاء وندعو لكم الليل والنهار، لا في أيام رمضان فقط”.
إبراهيم بن جلال فضلون
كاتب وباحث أكاديمي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/273529.html

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com