بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

السر في فزاعة المعرفة

طباعة مقالة

  0 537  

السر في فزاعة المعرفة





السر في فزاعة المعرفة

بقلم : الدكتور ابراهيم فضلون

 

 
في حياتك أنت مشغول بالتفاعل مع المؤثرات الخارجية وضوضائها، ساعياً لإضافة بصمتك فيها، وسط تلك الأصوات العالية. إذ أمام التسارع المعرفي توقفت، ولو لتلتقط أنفاسك فقد يبدو ذلك رفاهية أو كسلاً أو تصرفاً يُخرجك من تصنيف “إيقاع الحياة” التي لم تتناغم مع سرعتها، ففي بعض من الأحيان تجد نفسك مشغوفاً بالتأمل الذي يُشكل هنا مصدراً معرفياً لك في صناعة المعرفة.. أكبر الصناعات العالمية، البالغ رأس مالها أكثر من خمسة تريليون دولار أمريكي، حيث تتسم بالديناميكية والنمو المتسارع، الذي يعتمد على مثلث النجاح المتضمن (المجتمع والمؤسسات الأكاديمية والقطاعات الصناعية). وبما أن صناعة المعرفة تتطلب التكامل والاتساق بين زوايا المثلث المُعين الأساسي في دفع عجلة التنمية الشاملة وردم الفجوة التي قد تعرقل المسير والتحول إلى اقتصاد معرفي نشط
لقد دخلت المعرفة كعنصر أساسي في تنافسية الصناعة وإستدامتها، ولعل وطننا يمتلك من الموارد والطاقات الاقتصادية والبشرية ما يؤهلها لتحدي صناعة المعرفة والدخول بقوة تنافسية إلى أسواقها العالمية، عبر تقوية الروابط السياسية والاجتماعية والثقافية بين أبناء مجتمعنا، وتحقيق تكافؤ الفرص في التوظيف أو العمل على احلال التوطين بالسعودة في إطار يضمن احترام الهوية الوطنية، وتوفر البنية التحتية الخصبة لدينا كمدخل في العملية المعرفية التي يلحقها البحث العلمي كإجراء يفترض أن يكون من خلال المؤسسات الأكاديمية، وتطبيقها في المخرج النهائي “القطاع الصناعي”. وعلى الرغم من وجود دعم وتمويل حكومي لتلك المخرجات التي تساهم في التوظيف أو التوطين، إلا أن القطاع الخاص له الدور الأساس في تدعيم ذلك.. ويُساعد في تحويلها إلى السوق منتجًا نهائيًا.
إذاً يظل الإنسان اللاعب الرئيس باحثًا عن المعرفة لأجل الحصول على بيئة عمل ملائمة لا تتأتى إلا بمنهجية واضحة وتوحيد الجهود وتنسقها بين المؤسسات الحكومية والقطاع الصناعي للعمل في خطوط متوازية تساعد في تسريع صناعة المعرفة وتحقيق الهدف المنشود الذي يتمثل في تنويع القاعدة الاقتصادية لدينا، عبر غرفة تجارية قوية تؤثر في مجتمعنا واقتصادنا وفي واقع الحال، أننا في حاجة إلى الاستفادة من المخزون الفكري والبحثي في مؤسستنا وتوظيفها في قطاع التجارة والصناعة، هكذا استوقفتني حملة قرأت من إعلاناتها البسيطة روح الأمل إذ بدأها المرشح (خالد الرماح) بثلاثية مرحة تمتلك بهم أداتي الريادة وهما المهارة والمعرفة.. إذ نراها في شعاره الانتخابي (المعرفة- التوظيف- التوطين)، ليزيدني التوقف عباراته المنتقاة في منشوراته مثل(أبناؤنا أفق معرفي وأمل وظيفي).
وأخيراً: علينا أن ننفصل بذواتنا عن كل المؤثرات الخارجية ولا نعمل عما يُمليه علينا ضمائرنا تجاه شباب أمتنا توظيفاً وتوطيناً ومعرفة، فلا شك أن الطريق للتحول لاقتصاد معرفي ليس معبدًا ويسيرًا، يتطلب تجميع القوى الوطنية غرفة تجارية ومجتمع وشباب للنهوض بصناعة المعرفة.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/272053.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com