بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

مريض الإيدز

طباعة مقالة

  3 670  

مريض الإيدز





مريض الإيدز

بقلم : عبدالرحمن جان

 

مريض كان يشعر باليأس من الحياة ومحبط وقانط وفاقد للأمل وقلقا ومكتئبا وحائرا ، والميول الانتحارية تراوده وكأنما اجتمعت في شخصه الضعيف جميع الأمراض النفسية المذكورة في مراجع الطب النفسي ، حتى أهلكته ، وأصبح يطارده شبح الموت في كل مكان ، كل ذلك أصابه بعد علمه أنه أصبح حاملا لفيروس مرض نقص المناعة المكتسبة ( الإيدز ) ولما لوحظت عليه تلك الأعراض من قبل معالجيه في المستشفى عندها كان لزاما على زميلي الأخصائي النفسي القيام بمقابلته لممارسة دوره المهني والانساني بهدف التخفيف من معاناته وضغوطه النفسية المصاحبة لمرضه ، ولعل من أهم ما قام به ذلك الأخصائي عملية التفريغ الوجداني للمريض ، اضافة إلى اقتراح برنامج علاجي مناسب له ، مما جعله يتنفس الصعداء واستمر يفضفض ويفضفض للأخصائي وكأن صدر حنون احتوى ذلك المريض وأخرجه من حالة الهم والغم إلى حالة الارتياح النفسي ، والتكيف مع المرض .
ولنا أن نتخيل ما ستؤول إليه حالة هذا المريض دون عرضه على الأخصائي النفسي ، فقد تتدهور حالته الصحية والنفسية وقد يصاب بالجنون أو قد يلجأ لﻹنتحار ليتخلص من ضغوطه النفسية .
فكل الشكر إلى هذا الأخصائي البارع والماهر في مهنته ، مما سبق يتبين لنا أهمية مشاركة الطبيب النفسي والأخصائي النفسي والأخصائي الاجتماعي والمرشد الديني ضمن منظومة الفريق العلاجي في المستشفيات العامة ، وتفعيل دورهم بشكل أكثر ، وذلك للتعامل مع الأعراض النفسية والاجتماعية والروحية السقيمة المصاحبة للمرض العضوي وتقويتها على أساس أن العلاج الناجح اﻷفضل أن يكون شموليا ومتكاملا .

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/271608.html

3 التعليقات

  1. محمد الغامدي

    عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أوتقضي عنه ديناً، أوتطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهراً، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظاً، ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضى يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له، أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام).
    شكراً من القلب أستاذ حسن على إبراز ماقام به الأخصائي النفسي، وكلنا فخر بتدخله المهني الناجح مع العميل وحسن إختيار أسلوب العلاج المناسب، ولعل هذه التجربة تكون مثالاً يحتذى به لرسم البسمة وطرد اليأس عن العملاء وإيقاف التدهور النفسي والإجتماعي لهم، بل أراها حافزاً قوياً لمزيد من البذل والعطاء.

  2. محمد النمري

    الأخصائون النفسيون يبذلون جهدا يشكرون عليه في علاج الحالات النفسية علاج نفسي علمي منهجي .. شكرا أخ حسن على المقال

  3. Malhothali

    استاذ عبد الرحمن شكراً لك وزميلك هذا المقال يُبين جزء بسيط من التدخلات العيادية مع المرضى وجعلهم يتوافقون مع مرضهم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com