بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

خلاص ..ماكو شرهة !!

طباعة مقالة

  0 346  

خلاص ..ماكو شرهة !!





 خلاص ..ماكو شرهة !!

بقلم: ……… عبدالله الشريف

 

ابتلينا في إعلامنا بمتزلفين “ومدرعمين” الأخيرة هذه لا اعرف لها تفسيرا في قواعد اللغة سوى أن أصحابها مع القوم ياشقراء!! كان إعلامنا  يعيش مغموسا على الإتكالية في كل شيء حتى في صياغة الخبر وأغلب الصحف حاليا ومنها الالكترونية تعمل على مفردات أخبارها بمساعدة “مقيمين” بمعنى أننا وبعد 85 عاما من انطلاق الإعلام  لانزال تحت وطأة الخبير المقيم .. اعرف محررين صياغة كانوا يعملون في مطعم سمك وآخرين في فرن فطائر. ومع ذلك غمسوا رؤوسهم وتعلموا فينا كل أبجديات المهنة وأغلب صحافيونا اليوم  لاتهمه الصياغة بقدر تركيزه على  اسمه في  صدر الخبر ولو ناقشته عن  صياغة الخبر وركائزه الستة  لتلعثم وتبرم منك بدعوى أنك تحارب القدرات الوطنية !! هذه مصيبة مستمرة في إعلامنا الخامل.. كنت في رحلة خارجية  قبيل نحو 18 عاما مع جيش من الصحفيين ومسؤولي الصحف.. وكانت معظم الأخبار تلطش جهاراً نهاراً من وكالة الأنباء المحلية لتخرج باسم المسؤول المرافق في التغطية ولا أحداً يستطيع أن يوبخه كما أنه لايخجل من فعله هذا .. هذه المصيبة نتحمل نحن وزرها كجيل ثالث.. هذا عدا عن المقالات المكسيكية التي تمجد وتبهر للمسؤول زيارته حتى لو كانت سياحية!! لكن العين التي تقرأ تعرف أن فكراً مثل هذا لم يعد ذا جدوى وأن زمن الشرهة سينقرض تدريجياً لكننا في ذات السياق لم نجد مايبرر للإعلام أو مسؤوليه مايفعلونه على مدار الأعوام الماضية حين يتم إنشاء مبنى مثلاً لوكالة الأنباء المحلية بمبلغ قارب الـ 150 مليون ريال ولو استثمروا المبلغ في تدريب كوادر وطنيه على تحمل أعباء العمل الإعلامي بدلاً من “قال ..وأكد ..أو رأيكم في المناسبة” وهي صياغة دارجة لأسئلة تحرج المسؤول الواعي الذي يتقبل النقد الهادف وليس الجعجعة الخائبة في الصحف .. لأصبح اليوم لدينا جيش  من الإعلام الواعي الذي لايتلعثم في طرحه ..لقد استفاد بعض الإعلاميين من حالة الركود المهني وجمعوا من الشرهات مايمكن أن تؤهلهم للعيش الرغيد خارج البلاد ولم يفكروا إلا بأنفسهم وليس في تنشئة جيل جديد يكون  على قدر من  المسؤولية.

هكذا أفقنا بعد أن واجهنا سيل من الحرب الإعلامية من بعض الدول وعجزنا عن مواجهة كل تلكم الاتهامات أن جاز القول  رغم أننا نملك إمبراطورية ضخمة من المؤسسات الإعلامية لكنها تفتقد حقيقة الخوض في غمار المواجهة الخارجية .. من خلال تجربتي خلال 29 عاما لايزال من يكتب رأي الصحيفة “مقيم” ولايزال من يدير الأقسام السياسية والمحلية “مقيم” وان كان لايظهر على الساحة ولست هنا أتحامل على أخوة لنا عملوا معنا في المطبخ الصحفي ولكن  أعيب على وزارة مسؤوليتها الأولى تقوية الإعلام وجعله آلة ضخمة تخيف كل من يحاول المساس بأمننا وعقيدتنا وقيادتنا .

هل طلب وزير الثقافة والإعلام من رؤساء الصحف عامة وهم في رحلاتهم المكوكية أن ينشئوا جيلاً إعلامياً قوياً أم أن دورها يقتصر على تقديم قائمة الأسماء في كل عمل من أجل الشرهة!! نحن بحاجة الآن عقب برنامج الانتقال 2030 أن يكون إعلامنا هو فوهة المدفع التي تخرج لنا صوتاً وفعلاً وليس جعجعة لانرى منها طحينا …وأجزم أن شبابنا الإعلامي قادر على النجاح لو أعطي الفرصة للعمل بوضوح .. فقط نحتاج من المسؤول الذي يصطحب في معيته رتل الإعلام المتكرر أن يلتفت قليلاً لأولئك الشباب المبهرين وأن يمنحهم فرصة العمل ليمارسوا عملهم على الطبيعة..  فقط أميطوا أذى الشرهة لأنه قتل كل إبداع وأصبحت الإتكالية رمزاً للإعلامي السعودي في كل محفل …وكفى .. الله يستر بس

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/271056.html

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com