بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

كن فطن…يارعاك الله*

طباعة مقالة

  16 1420  

كن فطن…يارعاك الله*





كن فطن…يارعاك الله*

بقلم:الدكتور/سلمان حماد الغريبي

 

كلنا…نحن البشر لابد وأن نمر بمراحل خاصه في حياتنا فيها من درجات السعادة والنشوة الغامرة ما يجعلها ترتقي بنفسياتنا كما ولو كنا نطير بجناحين من فرط هذه السعادة. وتمر علينا ادوار من الحزن والكآبة قد تصل بنا لدرجه من السوء يفضل فيها بعض ضعفاء النفوس الموت على معايشتها او التفكير ولو للحظة في حلها.

فالأصحاء فعلا” اللذين منحهم الله عز وجل صحة العقل والبدن هم اللذين يعلمون جيدا” كيف يتجنبون هذه المشاكل والأزمات وذلك بالعناية بأنفسهم وبمن حولهم والاهتمام بالأخرين.. كما لا يخفى عليكم انه لا يوجد إتنان متطابقان في كل شيء.. فكلا” منا يكمن في داخله عالما” هائل من ذاته وصفاته وفريد في اهتماماته وميوله ومشاعره وافكاره وردود فعله.

فالإنسان المثالي. في هذه الحالة بالنسبة لتفاعلاته وقدراته العقلية هو الذي يتفهم أهم وأنبل هذه الاختلافات التي تواجهه في هذه الحياه ويتقبلها مهما كانت بحلوها ومرها ويتعلم منها كيف يعايشها إن فرضت عليه؟!ويخرج منها بعد ان يفكر فيها بكل حكمة وصبر  لمواجهة حياة اكثر إيجابية بعيدة كل البعد عن أي سلبيات تعكر صفو حياته.

إذا”… فكلا” منا في هذه الحياه يواجه التغيير في العديد من جوانب حياته فبعض منه نسعد به وبعض نستاء منه…ولكننا في هذه الحياه مضطرون له. ويجب علينا عندما نواجه مثل هذه المشاكل ان نفكر فيها بكل مصداقيه وأمانه مع النفس حتى نتخطاها بكل أمان وبأقل خسائر…بدل وضع الكفوف على الخدود…والوقوف مكتوفي الأيدي والانسياق وراء طريق الا نهاية وتلك هي قمة السلبية…ولكن لابد وحتما” إن أردنا الفلاح والنجاح ان نواجهها بكل هدوء ورويه ونضع الحلول والخيارات المناسبة ونختار منها الاصح والأفضل حسب كل مشكلة تواجهنا في هذه الحياة كي نعيش في حب وسعادة دائمتين ونشوة مستمرة بعيدين بفضل الله وعونه وتوفيقه عن كل كدر ونكد.

فكن…فطنا” يارعاك الله وخذ من هذه الحياة حلوها فحلوها كثير بما يرضي الله وابتعد عن كل مايغضب الله ويضرك في صحتك واهلك ومالك ومجتمعك…

ولنحرص جميعا” على هذه الحياة الجميله في هذا المجتمع الذي تحاول فيه بعض الأيادي العبث به والخراب والتخريب … وليكن بيننا دائما” الألفة و المحبة والصدق والإخاء…وعدم الإنسياق وراء كل أعمال وأفعال مشينه ودخيله على مجتمعنا من صنع حاقدين وفاسدين أشرار…ولتكن بصيرتنا بالعقل النير المتفتح وليس بأبصارنا فقط والتي قد تزيغ احيانا” عن الطريق السوي في غمرة إنفعال وحماقات وهيجان..

فلننطلق…جميعاً “بعيدين كل البعد عن التشنج والانفعالات والافعال المشينة…ولتبقى الأيادي البيضاء دائما” بالخير والحب والصفاء والنقاء ممدودة…والنفوس متآخية والقلوب متقاربه متحابة في الله في ظل هذا المجتمع الإسلامي القوي.

■●اقوال من الحياة:

◇ليس الأعمى من فقد بصره ولكن الأعمى من فقد بصيرته وانشل فكره عن التفكير.

◇ليس عيبا” أن تخطئ ولكن العيب أن تستمر في الخطأ.

◇ليست الحياة وقفا” على أحد فالحياة لنا جميعا”.

◇الحياة في كوخ صغير بكرامة وحرية.. ولا العيش في قصر كبير بذل وعبودية.

■●•مسك الختام:

يقول المولى عز وجل في الآيه77 من سورة القصص:

[وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ]•صدق الله العظيم.

——————————–

*من كتابي(المخدرات نار وهلاك ودمار).

ردمك:9960-34-784-2

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/267530.html

16 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. نوال زمزمي

    اللهم فطن شبابنا…واجعلهم هداة مهديين لما تحب وترضى فأنهم هم المستقبل.

  2. راكان الحارثي

    ماشاءالله يادكتور.

  3. ابو باسم444

    يقول ابن الجوزي في النوع الأول: ما يزال التغافل عن الزلات من أرقى شيم الكرام، فإن الناس مجبولون على الزلات والأخطاء، فإن اهتم المرء بكل زلة وخطيئة تعب وأتعب، والعاقل الذكي من لا يدقق في كل صغيرة وكبيرة مع أهله وجيرانه وزملائه كي تحلو مجالسته، وتصفو عشرته.
    فالتغافل المقصود في كلمات ابن الجوزي يرتبط بشكل خاص بالعلاقات بين الأفراد فيما يقع بينهم من أخطاء وزلات، فالذي يحسب لأخيه كل صغيرة وكبيرة وكل ابن آدم خطاؤون، سيصعب عليه التعايش مع الآخر، والذي يتغافل عن زلات الآخرين وأخطائهم، ينعم بحسن العشرة والعلاقات الطيبة.
    منقول**

  4. فاطمه المدخلي

    ان شاءالله شبابنا فطنيين ويعلمون مايحاك لهم في الخفاء==الله يحميهم بحمايته ويستر عليهم بستره===شكرا يادكتور على هذا المقال.

  5. نامي القرشي

    مقال جميل ومرتب…لابد ان نتعاون جميع لحفظ مجتمعنا منمن يتربص بنا لبث الفتن والفساد جزاك الله خير اخي الحبيب.

  6. الطيبة

    لا تحزن حين تُظلم وكن صبورا فمن محبة الله لك أن جعلك مظلوما وليس ظالماً..

  7. الطيبة

    لا تحزن حين تُظلم وكن صبورا فمن محبة الله لك أن جعتك مظلوما وليس ظالماً..

  8. هجاد ابو مبارك1415

    ولتبقى الأيادي البيضاء دائما” بالخير والحب والصفاء والنقاء ممدودة…والنفوس متآخية والقلوب متقاربه متحابة في الله..

  9. تهاني عقاد

    جميله المقاله دكتورنا الفاضل…ارجو ان يستفيد منها اكتر عدد من الناس ويكفينا الشر.

  10. فهد الجعيد

    رائع يادكتور….بارك الله فيك…الحذر ثم الحذر من ضعفاء النفوس.

  11. د/احمد زرين

    إبداع يادكتور…الله يعطيك العافيه…رساله لكل فطن وغيور على دينه ووطنه.

  12. فيصل الحارثي

    سلمت يداك ابا سياف—كلام يستحق الإشاده به بارك الله فيك ورحم والديك.

  13. د/ لطيفه العبادي

    جوزيت خيرا” اخي الكريم وبارك فيك على هذه الكلمات الجميله .

  14. زكي سنان

    يعطيك العافيه دكتر/سلمان***مقاله رائعه يارب ينتفعون بما يقرؤون ويكون شبابنا حذرين بما يحاك لهم***جزاك الله خير اخي الفاضل.

  15. د/خالد مدني

    ماشاء الله عليك يادكتور مقاله رائعه…رحم الله والديك وجزاك الله خير.

  16. السديس..مكه

    مقال جميل عنوانا” وسردا”للكلمات…جزاك الله خير…ونفع بما تكتب يادكتور/سلمان.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com