بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

هل تعرف نفسك ؟

طباعة مقالة

  4 892  

هل تعرف نفسك ؟





هل تعرف نفسك ؟

بقلم : أ- ماجد الهذلي 

أحد أهم الأسئلة والتي نعتقد جازمين أننا نعرف أنفسنا جيداً ولكن دعونا نتفحص السؤال جيداً لنرى فعندما نسأل شخص عن إحدى الصفات التي يتميز بها فسوف يخبرك بكم من الصفات الايجابية على سبيل المثال الصدق والأمانة ومن باب المصداقية سيخبرك أن أحد أعظم عيوبه الطيبة …. قد يكون ذلك مما يدخل فيما يسمى بتقديم الذات ولكن هل يدرك الشخص ذاته فعلياً فماذا لو وجهنا السؤال حول نفس الشخص لمعارفه وأقربائه هل ستكون نفس الإجابة في الغالب سيكون جزء منها صحيح والأخرى غير ذلك فهو عندما قدم نفسه بهذه الصفات لم يكن يكذب وإنما ذكر لك ما يراه بذاته وما قد رائه في ذاته من الناس ، هذا بالإضافة لكون الإنسان يحاول أن يقدم نفسه بأفضل الصور للآخرين ويتجاهل الصفات السيئة أو يغفلها ويبرز الصفات الحسنة ليكون مقبولاً للآخرين . العجيب فينا كبشر هو التناقض الغريب للذات حيث قد يرى الإنسان نفسه بأنه شخص يتحلى بالأمانة مثلاً ولكنه في الوقت نفسه لا يحافظ على الأمانة في وقت العمل …! ويجد لنفسه المبررات لكي لا يؤثر على التناقض على الحالة الوجدانية لديه ، تجده يصف نفسه بالصدق ويكذب بشأن تأخره عن موعد مهم وبنفس الطريقة يسوق المبررات كي يتوافق وتناقضه الداخلي المؤثر في مشاعره . بقى أن أحكي لكم قصة هذا المقال وفكرته وهي بنفس السياق ، حيث كنت بصحبة أحدهم وهو يتحدث عن ضياع الأمانة وغياب الوازع الديني حيث حدثني عن اختلاس أحدهم لمبلغ من المال وهو بالتأكد صادق فيما ذكر وكنت أعلم أن محدثي ممن يختلس الوقت من عمله فسألته هل تعتقد أن الخروج من الدوام ليس اختلاس للوقت وتضيع للأمانة ؟ فساق لي أنواع المبررات المقنعة وحمل رئيسة بالعمل نتيجة اختلاسه للوقت !! .أخيراً من المهم لنا أن نعرف تناقضاتنا فهي دافع قوي للتغير ومن المهم محاولة تعديلها للتوافق النفسي والتمتع بصحة نفسية جيدة. الآن دعونا نتفحص جوانب حيتنا ونسأل أنفسنا بصدق وتجرد ، هل تعرف نفسك؟

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/263755.html

4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. جلال الدغاس

    في الحقيقة الطرح لا أقول جميل بل رائع وهذا ما عهدناك ونعهده منك
    لكن لو قلنا بالمثالية هذه في أحوالنا وكأننا تلك التحفة الجميلة التي تمثل الجانب الوردي
    هل سيصل منا أحد لما يكون قوله وفعله سواء
    بمعنى أن هناك المفروض وهناك الواقع
    فالمفروض ما قلته في مقالتك هذه ولكن الواقع بخلاف ذلك فصديقك لا أعرفه ولكن لوسألته وسألت مديره وسألت مديرك وسألت مديري وسألنا أغلب موظفي الدولة وغيرهم ( من منكم قوله وفعله سواء)
    أشك لمن قال أنا
    ونرجوا ألا نكون ممن قال الله فيهم ( لم تقولون مالا تعملون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تعلمون

  2. د محمد القرني

    مُبدع اجمالا وتفصيلا ،
    أُعجبت بما قرأت ،
    منتظراً لجديدك

  3. محمد العتيبي

    كلام رائع من قلم رائع
    لااحد يعرف نفسه معرفة كاملة ومن يقول ذلك فهو كاذب لان من يعرف نفسه يعرف اشياء لايعلم عنها الا الله سبحانه

  4. العتيبي

    ماشاء الله
    دمت ودام قلمك
    تخاطب اعماق الوجدان
    وفقك الله لكل خير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com