بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

وزارة الشمس الشارزة

طباعة مقالة

  1 821  

وزارة الشمس الشارزة





 وزارة الشمس الشارزة

بقلم: أ- محمد النمري

الخدمة الطبية المميزة حق لكل مواطن يعيش في هذه البلاد فولاة أمرنا أعزهم الله حرصوا كل الحرص على تميز هذه الخدمة ليهنأ بها المواطن.

 

والمواطن لم يطالب بالمستحيل فمطلبه لا يتعدى سريراً يأويه في حالة تدهور صحته وموعد قريب في عيادة تخصصية حتى لا تتفاقم حالته الصحية وبحاجة لخدمات مساندة متاحة مثل الأشعة والأدوية وغيرها من الخدمات الضرورية في المؤسسة الصحية.

وإن الناظر إلى الكثير من مستشفياتنا ليدرك من أول وهلة ضعف الخدمات المقدمة واستحالة الوصول اليها في أغلب الأحيان.

فعلى سبيل المثال عند مراجعتك لقسم الطواري في مستشفى ما تتفاجأ بعدم وجود سرير شاغل فتضطر للانتظار حتى يتم اشغار سرير لتتلقى بعد ذلك الفحوص اللازمة.

ثم وأثناء ذلك قد تمكث في ذلك السرير بضع ساعات حتى تتضح الرؤية لدى طبيب الطواري لتشخيص حالتك فالأخصائي الذي يتطلب حضوره لا يمكن أن تجده قبل ساعة من الزمان يتم خلالها تحويلك لعمل فحص اشعاعي على عربة متهالكة أو على السرير بحسب حالتك الصحية ويقوم بتسييرها عامل النظافة بدلا من الممرض الذي لا يستطيع أن يبرح مكتبه من كثرة الأعمال التي يتابعها ولقلة العدد في كادر التمريض.

 

بعد عمل فحوص المختبر والأشعة اللازمة وعودتك إلى قسم الطواري يحرج الطبيب الأخصائي فيما إذا كانت حالتك تستحق التنويم فالسرير الشاغر أصبح من المستحيل.

هذا المثال بعضا من المعاناة التي يعانيها المواطن عند مرضه ومراجعته للمؤسسة الصحية.

إن الدولة حفظها الله لم تبخل بالإنفاق على وزارة الصحة والوزارة لم تبدد هذه الأموال الا في إصلاح الخلل وسد العجز لكن ومع كل ذلك الاهتمام لابد أن تعترف أن هناك قصوراً ما لم تضع قيادات وزارة الصحة عينها عليه وإلا لما ظهرت تلك السلبيات والمشكلات المتناثرة هنا وهناك.

ولا شك أن وزارة الصحة ممثلة في كادرها وقياداتها قادرة على المضي للأفضل وتحسين مستوى الخدمات الصحية للوصول إلى رضى المواطن متى ما وقفت مع مشاكلها وقفة جادة وصادقة ومتى ماسلكت الطريق المختصر لعلاجها دون الاسهاب المكرر في تشريعات وتنظيمات لاتزيد الطين إلا بلة.

ومن أبجديات الحلول واحد العلاجات الناجحة وضع خطة مرحلية مكتملة تكون الوزارة مراقبة ومشرفة فقط على تنفيذها، ويكلف مدراء العموم في المناطق بتنفيذها وذلك بمنحهم كافة الصلاحيات لتسيير العمل داخل مناطقهم من نقل وتكليف وصرف ميزانية وتنفيذ مشاريع وكل صلاحيات الوزير والوكلاء لنقل جعل ادارات المناطق وزارة مصغرة.

كما أنه هناك علاج آخر جدير بالاهتمام وقد نوقش أكثر من مرة ولا اعلم لماذا لم يبت فيه حتى الآن وهو تحويل جميع موظفي الوزارة من الباب الأول الى نظام التشغيل الذاتي الذي أثبت نجاحه خلال السنوات الماضية لما يحتويه هذا النظام من مرونة في التنفيذ وسرعة في اتخاذ القرار وقدرة على متابعة واصلاح أوجه القصور وعلاجها بسهولة.

إن ادارة الاف الموظفين وآلاف المؤسسات الصحية  في شتى المناطق والمحافظات من قبل الوزير والوزارة ووكلائها ليعد نوعا من التهريج واضاعة الوقت وتأخير الاجراءات فوزارة الصحة ليست شمسا شارقة كما قالها الوزير السابق ..

اشكركم على المتابعة

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/260372.html

1 التعليقات

  1. جلال الدغاس

    أشكرك يا أستاذ محمد النمري لقد وضعت يدك على الجرح
    ومن أسس النجاح وبدايته معرفة الخطأ أنه خطأ ويليه الحل وإلا كنا مكانك سر
    وإن كان من تعقيب حتى يعالج خيوط الشمس الشارقة يبدأ بإصلاح المسؤول أولاً ومحاسبته
    وأول سؤال يُسأل عنه (من أين لك هذا) فإن صلح صلح سائر عمله وإن فسد فسد سائر عمله

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com