بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

الثقافة النفسية

طباعة مقالة

  2 698  

الثقافة النفسية





الثقافة النفسية

بقلم:أ- ماجد الهذلي

 

بين الفينة والأخرى تطالعنا الصحف وقنوات التواصل الاجتماعي بالعديد من الأخبار المفزعة حول حوادث قتل وتحرش واغتصاب فمعلم يقتل زملائه وأب يقتل أبنه وأبن يقتل أمه ….. والمذنب فيها الاضطراب النفسي والمتابع للشأن المحلي يرى خلال الأسابيع الماضية العديد من الحوادث والتي توالت فيها التحليلات النفسية فمنهم من شخص باضطراب كذا ومنهم من حكم باحتمال تعاطي نوع من مواد محفزة للجهاز العصبي وأخر جعل الضغط النفسي سبب لما حصل كل تلك الآراء لا تعدوا نبوءات وتخريص .
هناك سؤال مهم لو كان لدى المجتمع المخالط لأصحاب تلك الحوادث من أسرة وزملاء عمل ثقافة نفسية حول التغيرات السلوكية الخاصة بالاضطرابات النفسية هل كان من الممكن اكتشاف الخلل والحد من الحوادث ؟ قد يكون ذلك أحد الاحتمالات …… ولكن للحصول على معلومات نفسية حول التغيرات السلوكية والاضطرابات النفسية يفترض أن يكون لوزارة الصحة دور فاعل عبر الاهتمام بالجانب التوعوي النفسي ، فافترضت أن موقع وزارة الصحة يحوي على الأقل بعض أعراض الاضطرابات النفسية والفئات الاكثر خطورة للتعرض لها وطرق التعامل مع مرض ما أو اضطراب كالاكتئاب ، القلق ، الرهبات ، الفصام … وغيرها فوجدت في ايقونة التوعية الصحية العديد من الحملات التوعوية كهشاشة العظام ، الانفلونزا …الخ ولا يوجد حملة توعوية للصحة النفسية ! أيقنت أني أخطأت في اختيار الايقونة ….. يستحيل أن يخلوا موقوع وزارة الصحة من الجانب النفسي فهو توأم لا يمكن أن ينفصل عن الجانب الجسدي فهرعت أبحث في عدد من الايقونات حتى ظننت أني وجدت ضالتي في أيقونة المحتوى التثقيفي …فالحمد لله وجدت التوعية بالعديد من الامراض ومنها ايقونة كتب عليها الأمراض النفسية وأن كان العنوان عليه مأخذ ولكن في النهاية هناك جانب مضيء وقبل الضغط عليها تخيلت أني سوف أبحر بكم كبير من المعلومات المختصرة والتثقيفية للمختصين ولغير المختصين ولكن لم أجد غير موضوع واحد يتيم وقد طال يتمه أعوام حيث كان أخر تحديث له في عام 1434هـ حتى أني بحثت في الأيام العالمية عن تاريخ 10 أكتوبر فلم أجده وهذا التاريخ هو مناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية والحقيقة أنه وأن لم يوجد ولكنه يفعل بمستشفيات الصحة النفسية وداخل أسوارها !!. عفواً لم أرى للتوعية في وزارة الصحة إلا ما يهتم بالجانب الجسدي فقط على الرغم من أهمية الجانب النفسي فلا يوجد مرض جسدي لا يؤثر على النواحي النفسية ناهيكم عن الاضطرابات النفسية . أن الدور النفسي في التوعية يكاد يكون مغيب ولا يتعدى اجتهادات شخصية . تخيلوا لو أن المجتمع ثٌقف نفسياً كيف سيكون الوضع ؟ ألن يتوفر أسره للتنويم بالمستشفيات النفسية ؟ هذا لعديد من الاسباب أهمها أن أهالي المرضى سيتابعون التزام مريضهم بالعلاج وهذا السلوك بالتأكيد سيخفف من الانتكاسات كذلك يتعلمون التعامل مع نوبات المرض، ألن يستطيع الناس ملاحظة التغيرات المنذرة بوجود اضطراب نفسي لدى من حولهم ويسعون لطلب العلاج لهم ؟ ألن تقل جرائم القتل وغيرها من الاعتداءات؟ . لن نخلي ساحتنا من التقصير كمختصين ولكن الجهود الفردية ليست مثل العمل الجماعي والمؤسسي .

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/260369.html

2 التعليقات

  1. ابو أنس

    بارك الله فيك أ . ماجد
    كلام من ذهب
    فعلا نحتاج التثقيف النفسي ووجوده في جميع المجالات

  2. ابتسام طيب

    فعلا…التوعية بالامراض النفسية واعراضها وكيفية التعامل مع المرضى قاصرة جدا”..حتى انه بعد كل جريمة او حدث يتندر المجتمع ويتهكم فيقولون الآن سيقال ان مرتكب الجريمة يعاني من اضطرابات نفسية..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com