بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

اختلف معك و لكني أُحبك

طباعة مقالة

  4 826  

اختلف معك و لكني أُحبك





اختلف معك و لكني أُحبك
بقلم : أ- حسن باروم

لا مانع إطلاقاً بأن نختلف في وجهات النظر .. فلكل واحد منا لديه منظورة الفكري يختلف عن الآخر و يجب علينا أن نواجه هذا الإختلاف بكُل حُب و إحترام .
ولكن مانُشاهده عبر مواقع التواصل الإجتماعي وصل إلى مالا ينبغي .. فأصبح المساس بالإنسان أمراً هيناً عند البعض ’ فأصبحنا ننتقد في سلوك الإنسان و شخصيته و ليس على رائيه و تعليقاته !
كم يجب علينا أن نكون أكثر حرصاً في الجانب الإجتماعي و العاطفي و أن لانجعل إختلاف الرأي يسدو بنا إلى قطع العلاقات و الشتم و القذف , فمهما كُنت مُختلفاً معي في الرأي لا أسمح لك على الإطلاق بأن تقوم بشتمي و إن كُنت معارضاً للرأي فيحق لك الرد و الإنتقاد ولكن أن يكون هناك تواجد لمبدأ الإحترام أو ترك الموضوع و عدم الإنسياغ له و عدم الرد .. فتعليقك يَدل على شخصيتك دائماً ..
كم علينا أن نُراعي و نُقدر قيمة الآخرين , أن نفهم وجه نظرهم و الإنصات لهم .. فقد خلقنا الله سبحانه وتعالى مُختلفين في أمور عديدة , فكُل إنسان حٌر في الرأي و علينا أن نتقبله .. و بإمكانك تقديم رأئيك و توجيهاتك و نصيحتك و عدم السباب و القذف بأعراض الآخرين فقد يكون هذا الحوار بداية و إنطلاقة هامة لتغيير الفكر و التوجيه ..
كم يجب علينا أن نبحث داخل أنفسنا بحثاً عميقاً و أن نواجه تلك التعليقات على أي موضوع كان بمبدأ ” الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ” .. و أن تكون شخصية الإنسان مُصانة و محط الإحترام , و أن نكون جاهدين في ضبط مشاعرنا فلا يوجد فاعلية أو شخصية حقيقية دون أن نضبط أنفسنا ..
إنتقد و لكن بمبدأ الإحترام فمهما إختلفنا نبقى نُخلص لبعضنا كُل المحبة .. فالإختلاف ليست عقائد .. فعلينا أن نكون أكثر وعياً في ثقافة الحوار و النقاش و الإختلاف ..
ومن أسباب إشتعال تلك النيران بأننا دائماً ما نركض وراء كُل ما يُشاع سواء كان ذلك صحيحاً أو لا .. بدأنا نقوم بنشر كُل مايقال عبر المواقع و الهواتف المحمولة و التي قامت بتدمير المجتمع و نشر الفتنة و هدم الأسر و تفريق الناس .. فإن الله سبحانه وتعالى أمر بالتبين و التثبت قبل أن نقوم بالنشر .
لقطة ختام :
اختلف معك ولكني أحبك ..
مهما طال اختلفنا يبقى الإحترام و الود بيننا ..

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/259594.html

4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. ابتسام طيب

    ما ينقص البعض هو تعلم ادب الحوار..انت انت وانا انا ..لكل منا شخصيته ورأيه وقناعاته..اختلافها لا يعني ان تعاديني واعاديك.بل العكس اختلاف الآراء وتعددها يفتح آفاق اوسع لكل قضية..طالما الاختلاف لا يتطرق الى ثوابت الدين..

  2. بحني محمد القوزي

    احسنت
    ولنا في رسول الله اسوة حسنه عندما جاءه عتبة بن ربيعة يعرض عليها عدة امور لكي يترك الدعوه منها ان كنت تريد الملك ملكناك وان كنت ترد الزواج زوجناك وان كان بك مس طلبنا لك الطب والمتأمل يرى ان الطلبات والاسلوب كان سيء ولكن الرسول عليه السلام استمع له بكل هدوء دون ان يعترض اون يجزع
    ونحن الواحد لا يتحمل ان يكل المحاور له جمله واحد وخصوصا في البرامج الرياضية

  3. باعيسى..مكه

    اختلاف وجهات النظر لايفسد للرأي قضيه ولابد ان ناخذ الامور من منطق المصلحه العامه.

  4. علاء دعوجي

    كلمات جميله ومقال رائع للإمام دوما يااخي حسن

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com