بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

تجارة الوهم

طباعة مقالة

  2 715  

تجارة الوهم





تجارة الوهم

بقلم :أ- ماجد الهذلي        

فساد قد لا يناظره فساد فوضى وأي فوضى والضحايا بالألف والمعضلة من هؤلاء الضحايا من يتحول لمفترس وكأنه يخالف السلسلة الغذائية ويخالف نظريات التطور والنمو ، ولكن ما المانع! فالموضوع ككل أصبح كخليه سرطانيه خبيثة تتكاثر بسرعة و تجتاح الجسم فتفقد العضو المصاب وظيفته وتأخذ الجسد للهلاك ، أنها حمى التدريب نعم هي الآن حمى عضال تحتاج لتشخيص دقيق وعلاج في أسرع وقت ممكن وذلك كي لا تكون هذه الحمى عرض لمرض أكبر يستتر كون العضو لا يزال يقوم بوظيفته ولو جزئياً ولكن العلاج قد يساعد وقبل ذلك الوقاية وهي المطلب لينعم جسد المجتمع ببناء صحي ونسيج متعافي ويقوم كل عضوا فيه بوظيفته بكفاءة . قبل سنوات أثير موضوع مهم جداً وهو الشهادات التي تعطي القاب مهنية لأشخاص لا يستحقونها وكانت وسائل التواصل الاجتماعي تتداول هذا الموضوع وأٌفرد  له وسم خاص باسم #هلكوني والصحيح أن أصحاب هذه الشهادات التجارية هلكو المتدربين والمجتمع فمنهم من أخذ وظيفه لا يستحقها ومنهم من أخذ باللقب وجاهه اجتماعيه والنوع الأخر من أحترف خداع الناس وهذا النوع خطير على بناء المجتمع  جداً فهم يقومون بالتدريب والتعليم والكارثة العظمى أنك تجد امام أسمه العديد من الالقاب فهو خبير كذا وكذا ومدرب معتمد في كذا وكذا وكبير مدربين في مجال ثالث ويصنعون من أنفسهم عملاقة التدريب وتطوير الذات وهدفهم مربح مادي سريع . لكم أن تتخيلوا أن أحدهم عنون دورته بالمارد النائم وجعل المتدربين يخلعون ملابسهم لإخراجه وآخر يعنون دورته بكيف تتواصل مع الآخرين بدون الحواس الخمسة وثالث كقارئه الفنجان يحللك منذ ولادتك من خط يدك  ….وغيرها الكثير من الدورات والتي تخرج تماماً عن أصل العلم وتدخل في الدجل والتدليس وتؤثر في العديد من الجوانب الاجتماعية والاقتصادية ناهيك أنها لا تضيف للمتدرب الا وهم يتبعه ليجده سراب وتنتج أجيال يسلموا عقولهم دون تفحيص وتمحيص للمعلومات ويسهل انقيادهم وتغير أفكارهم وتوجهاتهم . أما النوع الآخر من المدربين وهم أصحاب علم فيما تخصصوا ولكنهم مع هذا التسونامي القوي لم يملكوا الا أن يمتطوا تلك الموجه العالية باحترافيه فريده  ليخرجوا من مجال تخصصاتهم لاختصاصات أخرى أكثر ربحيه وتعتبر طريق قصير جداً للشهرة وفلاشات الكمرات وتسابق القنوات الفضائية وهؤلاء ليس بأحسن حال ممن سبقهم فهم خلطوا عملاً صالحاً بأخر سيء نسأل الله لهم الهداية والرجوع لأخلاقيات العالم والمتعلم والمهنة . أن الفساد التدريبي الحاصل والذي أفسد أفكار الناس ومعتقداتهم وجمع الاموال بالباطل ليستحق أن يتصدى له بقوه وحزم ويحتاج للكثير من المخلصين القائمين على الجهات الرقابية والتعليمية الخاصة بالتدريب أن يتعاونوا لوضع ضوابط للموافقة على الدورات وأهمها النظر للمحتوى العلمي للمادة وأن لا يكون متعارض مع معتقداتنا وثقافتنا  وكذلك فحص مؤهلات القائم بالتدريب .أن السرعة في تطبيق هذه الحلول والبحث عن المزيد من الحلول مهم قبل أن يتحول نصف الموطنين لمدربين وهمين معتمدين .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/259087.html

2 التعليقات

  1. محمد النمري

    اخ ماجد هناك دورة لمدة ثمانية ايام فقط تخرج منها المتدربون وهم واهمون أنهم اخصائيون في (عنوان الدورة) الذي لايمكن الا أن يكون رسالة دكتوراه الغريب أنهم يتحدثون معك بكل ثقة وكأنهم متخرجين من جامعة عريقة بل وأفضل من ذلك … إنه الوهم كما تفضلت

  2. أم البراء هجاد

    فضلا طرح و مناقشة ظاهرة المغالاة في الدية.-
    .الموضوع خرج من كونه حد من حدود الله الى تجارة في الاموال والارواح..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com