بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

قوي عين وآخر شين

طباعة مقالة

  1 574  

قوي عين وآخر شين





قوي عين وآخر شين 

وبقلم : أ- محمد النمري

بعد كتابة المقال السابق ( شين وقوي عين ) أيدني الكثيرون من الزملاء ولله الحمد وجادلني قوي العين لما يراه أنه خيراً ينفع الجميع وأما الشين فقد إعترض على المقال جملة وتفصيلا ووصفه بأنه بعيد عن المنطق وأنه مستحيل التطبيق.

فالمؤيدون وصفوا المقال بأنه حق جاء فأزهق الباطل وقام البعض منهم بنشر رابط المقال وآخرون قاموا بنسخ المقال كاملاً ونشره في برامج التواصل الاجتماعي وآخرون اعترفوا بتقصيرهم وسألوا الله عز وجل المغفرة والرحمة وأرجوا أن يكون المقال قد حرك ولو شيئاً يسيراً في قلوبهم فالتغيير في السلوك يبدأ بخطوة صادقة والإعتراف بالحق فضيلة.

أما المعترضون هداهم الله فقد جاء المقال مخالفاً ومصادماً لأهوائهم ورغباتهم الشخصية لذلك وصفوه بأنه بعيد عن المنطق ، وفي منطقهم من المستحيل أن يفي الموظف بعمله غير منقوص دون أن يخرج ولو لبعض الوقت فالموظف أولاً وأخيراً بشر له ظروفه التي تشغله وأن الكمال لا يكون إلا لله عز وجل.

وأما المجادلون فقد تكلموا عن فرضيات تردد صداها في المجتمع الوظيفي منها أن انجاز العمل هو المطلوب من الموظف متى ما أنجز عمله الموكل إليه جاز له الخروج متى شاء وضربوا لذلك مثلاً الموظف الذي لا يخرج من عمله إطلاقا لكنه لاينجز شيئا منه بعكس الموظف الذي ينجز عمله الموكل إليه في ساعة أو ساعتين ويخرج بعد ذلك ، قال المعارضون : إن الموظف الثاني أفضل من الموظف الأول .
وقد غاب عن أذهانهم مثال الموظف الذي يجمع بين الحسنيين فلا يخرج من عمله إطلاقا ومع ذلك فهو منجز لما أوكل إليه وبعد انجازه لعمله يستثمر الساعات المتبقية في التطوير والإبتكار فهذا هو الموظف الذي ننشد ونريد.
وساعات العمل ملك لصاحب العقد والموظف مطالب بساعات عمل يؤديها حسب المتفق عليه في عقد العمل الذي وظّف بموجبه.
ثم إنه جدير بالذكر أن نظيف إلى ماسبق أن كثير من الوزارات والدوائر الحكومية وبعد عناء من ظاهرة التسيب وعدم المقدرة على ظبط الموظفين لجأت إلى ابتكار أنظمة جديدة متطورة لضبط الموظف منها نظام الكروت في الحضور والإنصراف والاستئذان خروجاً ودخولا كما هو معمول به في أغلب الشركات وآخر هذه الأنظمة نظام البصمة والكاميرا التي نجحت نجاحاً باهراً في الوزارات التي طبقت فيها فالبصمة تضبط حركة الحضور والإنصراف والخروج والدخول ويتم خصم الدقائق والساعات التي يقضيها الموظف خارج عمله من وقت الدوام تلقائيا فلن يكون مع هذه الآلية محاباة لأحد دون أحد.
أما الكاميرا فتضبط الموظف داخل عمله وقد سمعت أن الكاميرا في بعض الدوائر الحكومية مرتبطة بقيادات عليا فعلى ضوئها يتم كشف المكاتب الخالية من الموظفين ويطلب من مدير الإدارة أو القسم تقرير عن ذلك.

نعم إننا نتحدث عن حياة وبيئة وظيفية منضبطة ينعم بانضباطها المواطن الذي كلفنا بالعمل لأجله ويبارك الله عز وجل في الأرزاق والآجال والبلاد فالإنضباط في العمل من الوفاء بالعقود التي يحبها الله.
أشكركم على المتابعة

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/258520.html

1 التعليقات

  1. ابو جابر

    ???????
    لقد ابلغت لوناديت حيا
    ولاكن لاحياة لمن تنادي
    أسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يرزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com