بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

مكافحة التطرّف تطغى على أفلام الشباب في مسابقة “حواركم”

طباعة مقالة

  0 372  

مكافحة التطرّف تطغى على أفلام الشباب في مسابقة “حواركم”





مكة الآن - متابعات:

تنوعت مواضيع الأفلام الـ “125” المشاركة في مسابقة “حواركم” للأفلام القصيرة التي نظمها مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، لتشجيع المواهب الشابة والمهتمين في مجال إنتاج الأفلام على موقع اليوتيوب للمشاركة بطرح قضايا الحوار، ما بين التوجيهية والتوعوية والتمثيلية الرمزية.
وعلى الرغم من تنوع المواد المعروضة في تلك الأفلام وتناولها مختلف القضايا التي حددتها الشروط العامة للمسابقة، غير أن مواضيع التطرف والتعصب ومواجهة الإرهاب حظيت بنصيب وافر من اهتمامات الشباب المشاركين في المسابقة.
ووفقا لـ “عكاظ” كشفت تلك المشاركات مدى الاهتمام الذي يوليه الشباب والمهتمين في مجالات وسائل الإعلام الجديد لمواجهة التطرف واستشعارهم للمخاطر التي يمثلها تنامي مثل هذه الأفكار في المجتمع، وأن قضية مواجهة التطرف أصبحت من المسؤوليات الاجتماعية ودعمهم للجهود الأمنية التي تبذلها الأجهزة الرسمية لمواجهة أعمال الفئة الضالة.
ومن خلال تلك الأعمال المشاركة يتضح أن ذلك التوجه والاهتمام قد فرضته الأحداث الإرهابية التي تعرضت لها المساجد والمنشآت الأمنية من عمليات ومحاولات إرهابية تتبناها بعض الجماعات التكفيرية والتنظيمات المتطرفة، حيث كانت بعض الأفلام تحاكي وقائع إرهابية حدثت بالفعل خلال الفترة الماضية.
ومن تلك الأعمال فلم “مارق” الذي يبدأ في مشهد صحراوي، حيث يتواجه شابان تجمعهما الصداقة وجها لوجه، ليس من أجل حوار واع تتفتح فيه الأفكار وتتلاقى الأسئلة، ولكن من خلال حوار عاصف تحيط به فكرة النهاية في أية لحظة، يحرك مخرج الفيلم كاميرته بين وجه ووجه، حيث يقيد أحد الصديقين صديقه ويهدده ببندقية، ويقوم بحفر قبر له، الكاميرا تلتقط الانفعالات البسيطة أو العميقة التي تعبر مرة عن حقد وكره وحب للفناء والموت، لدى شخصية متشددة مسها داء التطرف، وتعبر لدى الشخصية الأخرى التي تبرز وجها آخر عن قيم الإسلام السمحة والتي تؤكد على مفهوم التسامح والتعايش دعوة للسلام والتسامح، هاتان شخصيتان تعيشان بيننا اليوم في هذا الواقع المتسارع نقلهما الفيلم.
وفي فيلم:” المدرسة” من إخراج عبدالله زايد وقصة وسيناريو يوسف الغنامي، يلعب ” زين” و” بدر” الطفلان الجاران مع بعضهما البعض وهما في مدرسة واحدة وصف واحد الكرة، ويلتقيان في باحة المدرسة في فناء المدرسة في حب وتآلف، فيما أحد المدرسين يرفض هذه العلاقة ، فينهر ” زين” ويقول له:” ليش تمشي مع بدر، ما تدري أنهم ناس شريرين” ، لكن لقاءات الفطرة، واللعب لا تجعل الطفل يستمع للمدرس ويلتقي أكثر وأكثر بصاحبه، ويختتم الفيلم بعبارة: في المدرسة تنتصر الفطرة على كل أساليب ” التفرقة” التي يقودها المحرضون الطائفيون .. هكذا هو الوطن” .
وأبرزت الفيديوهات المشاركة صورة الوطن ، ودعت عبر مضامين مختلفة سواء توجيهية أو توعوية أو تمثيلية إلى الإعلاء من القيم المجتمعية من حيث التسامح والتآلف والتواصل، والاحتفاء بالقيم الإنسانية الأصيلة كالكرم والوفاء والتواصل الأسري، وصلة الرحم كما دعت أيضا إلى إيلاء الوحدة الوطنية القدر الأكبر من العناية بوصفها قيمة فطرية تلقائية ترتبط بالإنسان وبيئته ونشأته وحبه لتفاصيل أمكنته وبالتالي حبه للوطن. ومن هذه الفيديوهات: شراكة، تغيرنا، على الطريق، عتاب طفلة، من واقعنا، لا فرق، عسر هضم، ولدت مسلما، اللاعب الخفي، صحوة ضمير، أنا أعيش، بإهمالنا نفقد ابناءنا، الوحدة الوطنية، ارتواء، نبقى متسامحين.
ومن الأفلام التي دعت للتآخي، والتلاقي فيلم:” لقاء” من فكرة فالح حسن، حيث يركز الفيلم على لقاء الجارين من خلال كرة القدم التي يلعبها الجار فتسقط في باحة فيلا ملاصقة لدى الجار الآخر ، ويكتب أحدهما على الكرة:” يا هلا أنا خالد” ويلقي بها لجاره في الجهة الأخرى فيكتب عليها:” شرايك نطلع نلعب كورة” ويرسلها للآخر الذي يكتب عليها موافقته، ويقذفها للآخر، لكن يد خفية ما تقوم بتفجير الكرة عبر طلقة رصاص، كأن صاحب الفيلم يشي بالقول : إن الفتنة باب شر، وإن هناك من يتربص بالمجتمع بمختلف أطيافه، وينتهي الفيلم بعبارة:” فلتكن ليست هذه النهاية” .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/257965.html

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com