بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

“حياتي هوايتي” بين التطرف و وصاية المجلس

طباعة مقالة

  2 764  

“حياتي هوايتي” بين التطرف و وصاية المجلس





“حياتي هوايتي” بين التطرف و وصاية المجلس

بقلم :أ- عمر طلال بافقيه

 

 

“حياتي هوايتي” جملة سمعتها من صديقي و أخي السيد خالد حبش أثناء إلقاءه لكلمة في إحدى المحافل، لم يكن هو المتحدث الوحيد و لكن جملته هذه علقت في ذهني و منذ اللحظة الأولى لسماعي لها شعرت و كأنها لحظة إفاقة. تلك الجملة أخذت تتكرر في ذهني حتى لحظة كتابتي هذه.

مفهومي للهواية أنها هي الشيء الوحيد الذي يفعله المرء بحب و شغف دون تدخل أو وصاية من أحد و دون أن يخشى أحداً.

فأن تكون الحياة هواية، بمفهومي للهواية، تعني بالنسبة لي حال أن تبنيت هذا المفهوم و طبقته في حياتي أني أسعد الخلق. أخذت تلك الجملة و تصورت لو أن كل فرد تبنى ذلك المفهوم و عاش حياته بهذا المفهوم فكيف ستكون حياتنا؟. تعيش دون و صاية من أحد. لو نظرنا للحياة علي أنها هواية ولو علمنا أبنائنا أن الحياة هواية فهل ياترى سنجد من يفخخ نفسه أو يفجرها؟ و كيف يكون ذلك و الهواية لربما هي الشيء الوحيد الذي نفعله بحب و دون ملل فكيف لو اننا احببنا الحياة و علمنا ابنائنا ان يحبوا الحياة لا الموت؟.

تعيش دون و صاية فتلك هي “الهواية” تفعلها و لا تهتم برأي من يحيط بك تجاهها، فهي هوايتك انت، فلو انّا عاملنا الحياة انها هواية فهي حياتك انت و هي لمرة و احدة. تلك الجملة “حياتي هوايتي” بفهمي البسيط و رغم بساطتها إلّا اني اراها عميقة جدا جدا سواء كان يقصد قائلها ذلك العمق أو لا و لكني كذلك فهمتها. تلك الجملة جعلتني اعيد النظر في امور كثيرة كنت قد فعلتها، بعضها كان علي مضض و البعض ربما دون اقتناع لكن لإرضاء أحد ما و لكني فعلتها ، فلو كنت انظر لحياتي انها “هوايتي” لما سمحت لنفسي فعل ما فعلت.

و انا أُطلق العنان لنفسي في ماذا لو أن مفهومي لهذه الجملة “حياتي هوايتي” طبقه كل و احد منا كيف سيكون شكل هذه الحياة و كيف سيكون المجتمع؟ و أخذت في التخيل و ابتسامتي في اتساع و دون اي سابق انذار استرجع عقلي خبر ماحصل بين أعضاء المجلس البلدي في جدة هل يجلس الأعضاء كلهم على طاولة واحدة أم منفصلين؟ و اخذت أتخيل كيف لمجلس له من المشاكل و الهموم و المشاريع الواجبة التنفيذ و أخرى ستلزم المتابعة أن يهدر وقتا و جهدا في جدل مثل هذا أتجلس العضوات ام لا؟ فهززت رأسي و قلت لنفسي “حياتي هوايتي” و لا مكان للمنغصات بعد اليوم، فيا أعضاء المجلس البلدي بجدة “حياتنا هوايتنا” هي كذلك دون و صاية.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/257764.html

1 التعليقات

1 ping

  1. عبدالعزيز عزيزخان

    رائع ياسيد عمر وتحياتي للملهم خالد باشا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com