بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

لماذا يجب أن يكون المجتمع عامته ومسؤوليه مع المعلم والمعلمة

طباعة مقالة

  1 411  

لماذا يجب أن يكون المجتمع عامته ومسؤوليه مع المعلم والمعلمة





لماذا يجب أن يكون المجتمع عامته ومسؤوليه #مع_المعلم والمعلمة

بقلم :أ-خالد الهذلي

 خارج النص/ أينما وردت كلمة المعلم في هذا الموضوع فأقصد بها المعلم والمعلمة
في هذه السطور لن أتحدث عن ما يعانيه المعلم من صعوبات في الميدان التعلمي.
ولن أتحدث عن ما يقدمه المعلم للمجتمع.
ولن أخبركم عن عدد الكلمات التي بلعها مرةَ، أطلقها طالب جهلا لصغر سنه أو مراهق أراد استعراض زيف فتوه. مدعوما بقرار يمنع المعلم من دفاعه عن نفسه حتى يطرح أرضا.
بل ولن أخبركم كم مرة إختلطت دمائهم بحبر أقلامهم في حادث لطول الطريق أو وعورة الأرض وتلك قصة دامية لا يجب أن يغفل أحدا عنها وعلى المسؤول عن التعليم والمسؤول عن الطريق والمسؤول عن ضبط السرعة أن يسأل نفسه هل سيسألني الله عن تلك الدماء؟ هل ستتعلق يوم القيامة في رقبتي؟
لا أريد جوابا بل إسأل نفسك وأعد الجواب ليوم ينصب فيه الميزان وتقف فيه بين يدي الجبار الذي سيقتص للقرناء من الجلحاء وهي بهائم فكيف بك وأنت المكلف المؤتمن..
ولن أتحدث عن أعداد الطلاب في الفصول فكم أرقهنا كآباء مطاردة إثنين أو ثلاثة في المنزل فكيف بمئات الطلاب من بيئات مختلفة.
بل الحديث للأب والأم والأخ والأخت لماذا يجب أن يكونوا #مع_المعلم
أقول للأب والأم وعامة المجتمع : كونوا #مع_المعلم إن لم يكن إعترافا بالمعروف لمن علمكم كتابة الحروف. فكن #مع_المعلم لأجل عطاء جيد لابنائكم وبناتكم وإخوانكم وأخواتكم ومن أجل مجتمع صالح فالح متنور بالعلم سيعيش فيه ابناءكم غدا.
أقول للمسؤول: طالما شنفت الأسماع بالحديث عن الوطن والوطنية والمستقبل الزاهر الباهر :
إن لم تكن #مع_المعلم فأنت أخرق وعباراتك جوفاء وأقوالك لا تصنع مجدا ولا تبني غدا إذا كانت أفعالك عكسها.
ما زلت أذكر قبل خمس سنوات عندما كنت في الجامعة وكان محور الحديث مع المحاضر حول القبول في الجامعة
وكان ينفي وجود الواسطة وأنها شبه معدومة بسبب التقنية الحديثة المستخدمة في نظام القبول والتسجيل.
فسأله أحدهم: لماذا ابن المحاضر والدكتور في الجامعة يقبل فورا!؟
العيون توسعت انبهارا من قوة السؤال،
وشعرت بالأسى على المحاضر من الحرج،
والإعجاب بلغ منتهاه في ابتسامة صفراء على وجوه البعض.
وصمت الجميع انتظارا لسماع رد المحاضر.
فقال المحاضر بهدوء: هذه ليست واسطة بل قرار حكيم صادر من الدولة.
فكيف لك أن تتوقع العطاء لجيل كامل من رجل ابنه يتسكع في الشارع بلا قبول ولا تعليم.
ساد الصمت في القاعة لحظة وكأن الجميع يقول في نفسه والله إنك صادق. بل قالها البعض جهرا.
أعيد ما قاله ذلك المحاضر وأقسمنا على صدقه سرا وعلانية ولعل القارئ لما رويت أقسم أيضا:
(كيف لك أن تتوقع العطاء وبناء جيل كامل من رجل يتسكع ابنه في الشارع بلا قبول ولا تعليم).
وأقول أنا كيف لك أن تتوقع العطاء ممن أصبح الكل يطلق العنان لنهش عرضه إن إخطأ التصرف أو أساء التقدير لحظة غضب والكل يتوعده بالحساب والعقاب لتلك الهفوه.؟؟
كيف سيعطي المعلم بسخاء إن لم يجد التقدير والإحترام؟؟
كيف له أن يعطي بطاقته القصوى ويخترع الطرق الأفضل والأمثل لإصال المعلومة إذا كان المجتمع يترصده في كل صادرة وواردة.؟؟
لعل بعض دعيي المثالية وناكري المعروف يقول في نفسه وهو يقرأ ما كتبت وأقسمنا على صدقه لا شكر ولا ثناء للمعلم فهو يأخذ مقابل مالي. ويجب أن يعطي بوجود الإحترام أو عدمه.
أقول: مهلا أيها الدعي هكذا هي فطرتنا وهكذا خلقنا وهكذا هي النفس البشرية. وسأثبت لك ذلك:
تخيل أيها المثالي أن تتصدق على أحدهم -صحيح عقل- لله رحمة له وطمعا في الأجر وبعد أن يأخذ المسكين ما جادت به نفسك يكون رده قدح فيك بقول أو فعل!!
قلي بربك ماذا ستقول في نفسك؟
قلي بربك كم سيبقى من عطفك وشفقتك عليه؟
قلي بربك هل ستجود نفسك على ذات الشخص؟
يوما رأيت أحدهم أعطى سائل _مجنون_ ريالا فرد عليه المجنون بعبارة شتم فسمعت المتصدق يقول ما أعطاك الله إلا مستحق وليته سكت وهو مجنون فكيف سيكون رده لو كان القدح عاقلا.
لذلك قلي بربك متى يكون العطاء أجود وأفضل مع التقدير والإحترام أم حين لا يقدِرُ من تبذل من أجله بسخاء.
متأكد من استمرار عطاء المعلم حتى إن لم يجد تقديرا واحتراما، ولكن الجودة أهم ولن تكون الجودة شاملة ولن يكون العطاء سخيا إن لم يجد المعلم مجتمعا يعينه ويشد من أزره.
وكل ما سبق لا يعني تلميحا ولا تصريحا ولا إعتذارا ولا إعفاء ولا براءة من الذنب إن قصر أحدهم بسبب قلة الإحترام أو انعدام المنصف أو غياب من يشد الأزر لذلك أوصي نفسي وإياكم بأداء الحقوق والسعي للقمة عيش حلال نطعم منها ابناءنا ووالدينا فإن رضينا بالعمل ووقعنا العقد فالوفاء به أمر الله ودين ندين لله به قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُود …. ) سورة المائدة أية 1 .
ولست أحرصكم على الأمانة ولا أتقاكم لله ولكن من باب التواصي بالحق فقد وصف الله إن الإنسان في خسر إن لم نتواصى بالحق في سورة العصر.
ومن باب النصحية التي قال عنها السلف أنها أحد أرباع الدين عند تفسيرهم للحديث المروي عن تميم بن أوس الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الدين النصيحة ثلاثا قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) رواه مسلم.
ولكي لا يظن أحدا حين ما يقدم له الواجب أنه تحمل جميل أقول الجميع مقصرا في حقك يا صاحب الرسالة النبيلة.
وكنت وما زلت وسأبقى #مع_المعلم لأجل ابنائي لأجل غدا أفضل سيعيشون فيه بفضل الله ثم بفضلكم وسأدافع عن المعلم وسأقدم له كل ما استطعت تقديمه حتى ولو لم أكن معلما لأن العاقبة لي ولأبنائي ولوطن نعيش فيه وليس معروفا أو جميلا مني ولكم الشكر والتقدير والدعوات الصادقة في ظهر الغيب.
وأقول للجميع:
كن #مع_المعلم لجيل صالح فالح بإذن الله
كن #مع_المعلم لغد أفضل ومجد أطول بإذن الله
كن #مع_المعلم لأمان من التشتت والتفتت بإذن الله
كن #مع_المعلم اعترافا بالمعروف الذي أمر به الله كل مسلم.
كن #مع_المعلم وذب عن عرضه وأوفه حقه فهو منا ونحن منه ومهما حرص فلا معصوم إلا من عصمه الله من الأنبياء والرسل، والخطأ والزلل والنسيان فطرة الله للبشر،
وللقادحين المترصدين للزلات غاضي الطرف عن العطاء أقول:
لا تحتفلوا أيها النمامة حين يكبوا أحدهم فورب السماء والأرض لو فتشنا حياة بعض المنتقدين للمعلم لوجدنا هفوات يخجل منه المجنون فما بالك بعاقل.
وتبا ثم تبا ثم تبا لكل من تخوض بعرض المعلم أو أنقصه حقه أو استصغر من كانت مهنتة مهنة الأنبياء والرسل عليهم السلام فيكفيهم شرفا أن الملائكة تظلهم غدوا ورواحا فأنى لكم أن تبلغوا مجده أو تحذوا حذوه أو تقدموا ما قدم رغم الصعاب والمتاعب التي تواجهه.
ولكل معلم ومعلمة الدعوات الصادقة بالتوفيق والعون والسداد بإذن الله.
أكرر/ تحدثت عن المعلم في النص أعلاه وما كتبت ينطبق تماما على المعلمة ولكن إجتنابا للتكرار في النص ولكي لا يطول الحديث تذكيرا وتأنيثا.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/256850.html

1 التعليقات

  1. ابتسام طيب

    الله يسعدك..جزاك الله خير على هذه النصرة للمعلم والمعلمة..هم كالمرابط على الثغور ولكن سلاحهم تربية وعلم وتأديب..نسأل الله أن يوفقهم ويسدد رايهم ويعينهم على تادية الرسالة والامانة..ولكل معلم ومعلمة:هنيئا”لكم استغفار كل المخلوقات لكم لعظم ما تقدمونه للناس??

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com