بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

بدلات مع وقف التنفيذ

طباعة مقالة

  2 1128  

بدلات مع وقف التنفيذ





بدلات .. مع وقف التنفيذ
بقلم محمد النمري
البدلات المادية التي أقرها نظام الخدمة المدنية والأنظمة الأخرى مثل نظام التشغيل ونظام العمل والعمال وضعت لتحفيز الموظف في سبيل قيامه بعمله على أكمل وجه بل لتنمي مواهبه الفنية والإدارية للتطوير والابتكار مما يخدم المؤسسة ذات العلاقة والمواطن متلقي الخدمة.

وقد صاغ أصحاب القرار لكل بدل اشتراطاته الخاصة به ووضعت البنود الموضحة لآلية الصرف فسرها كثير من المدراء المنفذين لها عند تطبيقها كلاً بحسب فهمه ونفوذه فحرم منها مستحقون وأعطي منها من لم يستحق.

وبعد دراسة كلفت وزارة الصحة مبالغ طائلة عملت من أجل وضع آلية تجعل بيئة العمل في وزارة جاذبة بدلا من كونها طاردة لكثير من الكوادر الطبية وذلك بعد استقالة أعداد كبيرة من الكادر الصحي ليلتحق بالقطاع الخاص بعد أن قارن بين المحفزات هنا وهناك.
وبعد دراسة هذه الظاهرة اقترح الدارسون تقديم بدلات محفزة للعاملين في الكادر الصحي ومن هذه البدلات بدل الندرة والإشراف والعدوى وغيرها من البدلات التي وضعت كحق مكتسب للموظف.

لكن فوجيء الموظفون المستحقون لهذه البدلات والمستهدفون من خطة التحفيز للبقاء بوزارة الصحة بحرمانهم منها بحجج واهية وذلك بعد اصدار تعاميم ملتوية تفسر قرارات البدلات بطريقة غير صحيحة مما اضطر الموظفون من جراء هذا التعنت والظلم للجوء إلى القضاء لأخذ حقهم عن طريقه.
فضاعف هذا الإجراء من صرف الوزارة لأموال إضافية بطرق غير مباشرة وذلك أنه عند حرمان الموظف من حقه المكتسب من البدل يلجأ مضطراً للتظلم لدى المحاكم الإدارية لتستمر دعواه عدة جلسات تحكم المحكمة الإدارية في النهاية بأحقيته للبدل وصرفه له بأثر رجعي فتعنت الوزارة وحرمانها الموظف من حقه قد كلفها أكثر من صرفها البدل نفسه حيث صرفت لممثليها مبالغ الانتدابات لحضور جلسات القضاء والرد على دعاوى الموظفين المتظلمين وأهدرت في المقابل أيضاً وقت الموظف وحرمته من خدمة المريض وعلى الجهة الأخرى حملت المحاكم الإدارية قضايا منتهية في الأساس فزاحمت المستحقين من المواطنين.

ولما كانت الأحكام الصادرة في صالح الموظف مألوفة ومعلومة مسبقاً لدى الموظفين زاد عدد المطالبين لها ، ولكونها أيضا مألوفة لدى أصحاب الفضيلة قضاة المحاكم الإدارية لوضوح الحق لديهم وحضور العدل والإنصاف في محكمتهم.

وإنني لأعجب من أنه رغم صدور عشرات بل مئات الأحكام المنتهية لصالح الموظف المدعي والمخطأة للوزارة المدعى عليها إلا أن الأخرى تحاول جاهدة تغطئة الشمس بالغربال لتقبع في سبات عميق فتتعنت عن قبول الحق وترفض الاستسلام واعادة النظر في صرف هذه البدلات بدون مطالبة لأحقية الموظف لها مستندة على تعاميمها الواهية المخالفة للنظام.
إن بعض المتنفذين تمنعهم أنفسهم قبول الحق وتطبيق البدل على الجميع وتطلب من كل موظف يرغب في صرف ما استحقه نظاماً التظلم أولاً لدى المحاكم الإدارية للحصول على حقه بحكم خاص مع أن هناك موظفون لا يستطيعون التظلم لعدم وجود وقت لديهم أو لظروف تقهرهم فيحرمون ظلماً من هذا البدل.

فمتى يعود الحق إلى نصابه وتصرف هذه البدلات بدون مماطلة للموظف المستحق لها، مع أنه بإمكان الوزارة والمتنفذون بها الإعتماد على الأحكام الصادرة في
هذا المجال والصرف بناء عليها لجميع الموظفين المستحقين لها أو تشكيل لجنة من عدة جهات مختصة تكون المحكمة الإدارية عضواً بها لوضع شروط متوافقة مع القرارات الصادرة.
هذا ما أرجوه ويرجوه كل موظف حرم من البدلات فهل يتحقق؟

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/255647.html

2 التعليقات

  1. أخصائي

    اصبح التظلم ديدن الوزارة حتى خسرت أنتماء موظفيها

  2. ممارس صحي

    كلام تراه العين واقعاً ويقره العقل !!
    ولكن اين عقول من بايديهم زمام الامور واوكلوا بحقوق الناس؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com