بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

كائنات الأعمال

طباعة مقالة

  0 622  

كائنات الأعمال





كائنات الأعمال

بقلم : أ-محمد عبدالله الزهراني

دوماً للنجاح أعداء ، ويمكن تمثيل أولئك الأعداء في عالم الأعمال السعودي اليوم بكائنات غريبة تعيش وتأكل دون شبع وتمتص المال والصحة ، وتنهم دون توقف فهي عدوة نفسها أولاً ، ومن ثم عدوةٌ للشباب اليافع الناجح الذي يجتاز الصعاب ويحقق المستحيل وتُضرب به أمثلة الإصرار في تحقيق الهدف ، فهؤلاء اليُفع لا يستطيعون العيش في كوكب تلك الكائنات الشرهة فهم ليسوا سوى سماسرة يبحثون عن المال فقط مع كل الاحترام والتقدير لمهنة السمسرة فأساس هذه المهنة هو الحصول على المال من بيعٍ وشراءٍ أياً تكن السلعة أو القيمة فلا فرق ولا حرج في ذلك فهذا دأب السمسار وعمله وباب رزقه ، ولكن أن يأتي ملياردير لا يتجاوز ولا يصل حتى لفكر السماسرة فهم يتحلون بأخلاقيات المهنة ولهم قيم يمتازون بها ويأتي ذلك الكائن الذي يعيش متطفلاً في عالم الأعمال بل عالة عليه ويدّعي أنه من صانعي الاقتصاديات الحرة أو من مطوري بيئات الأعمال أو ينتمي إلى عالم الأعمال أساساً ،، فهذا محزنٌ ومخزي لمجتمع الأعمال السعودي ، فتلك الكائنات الغريبة لا تفقه استراتيجيات الأعمال بل لا تفرق بين العميل الداخلي والخارجي ولا بين التسويق والمبيعات ولا تعلم البتة معنى القيمة المضافة أو الاستثمار في المورد البشري ، فالأهم والذي تجيده هو جمع المال فقط مهما كانت النتيجة أو العواقب فالنهم والطمع والجشع أعمى بصيرتها وجعلها تعبر على جثث كثيرٍ من القادات الشابة اليافعة ، وهنا لابد أن أذكّر شباب الأعمال والقادات الشابة التي بدأ يزخر بهم مجتمع الأعمال السعودي اليوم وأقول قد تواجهون أثناء رحلتكم كائناتٍ غريبة تريد النيل منكم لا لسبب سوى لأنكم لا تضعون ربطة عنق أو ليس لديكم شعرٌ أشقر ، فلا تبتأسوا كثيراً واعلموا أن ذلك الكائن طفيلي على عالمكم وقريباً ستكون نهايته وإن غداً لناظره قريب ، فمع الانفتاح التجاري والاقتصادي والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية ومع توجه الدولة نحو التحول الوطني والإصلاحات الاقتصادية المرتقبة من خلال نزع الدعم لبعض القطاعات وفرض الرسوم لأخرى ستنكشف المهنية لديهم ولن يبقى في الساحة سواكم يا أصحاب القيم والعلم والمهنية العالية فعليكم بالصبر والاصرار على المضي قدماً تجاه اهدافكم ، فموعدنا هناك حيث النهايات الناجحة والسير العطرة من خلال ما تحملون في داخلكم من قيم حميدة تستمدونها من ديننا الحنيف فالدين المعاملة كم قال صلى الله عليه وسلم.

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/254980.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com