بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

مثلث الأرقام.. وقوة اقتصاد

طباعة مقالة

  2 244  

مثلث الأرقام.. وقوة اقتصاد





مثلث الأرقام.. وقوة اقتصاد

بقلم :أ- إبراهيم بن جلال فضلون
باحث ومحلل عربي

إذا دخل اليأس والتشاؤم على النفوس أحبطها وأتعبها وأثقلها، بتحديات فكت قيود العالم مملكتنا التي هي دائماً على موعد مع تحديات العالم الاقتصادية، لترتسم بأفضل اقتصاد ضمن عشرين دوله عالميًا، بميزانيتها الجديدة تحت شعار “تعزيز النمو وكفاءة قائد وقوة دولة” رغم سوء أوضاع السوق العالمي، وبفضل من الله جاءت التوقعات قريبة لما تم تداوله من قِبل المختصين وأصحاب النظريات الاقتصادية؛ ليصل انخفاض الإيرادات البترولية من مجمل الإيرادات 73% من 89% العام الماضي وهو ما يُعزز إيرادات الدولة غير النفطية التي ارتفعت بأكثر من 160% لتصل لنسبة 29% من مجموع الإيرادات، وبلغت المصروفات الفعلية للعام المالي الحالي 2015م الموافق 1436هـ-1437هـ (975) وهو رقم مقارب للمصروفات المقدّر لها بالميزانية إذا ما استبعدنا المكرمة الملكية التي تم صرفها عام 2015م بمقدار 110 مليار ريال. ووصول الإيرادات إلى 513.8 مليار ريال، يعني عجزا يزيد عن 326 مليار ريال. لكن هذا التبيان بين الإنفاق المتوقع والحقيقي لا ضرر فيه على الاقتصاد بعد سلسلة من الخطوات لردم الهوة بين الدخل والإنفاق، بما لا يُؤثر في الموازنة العامة، ودون أن يتأثر أي قطاع فيها بصورة سلبية، ولا سيما القطاع المصرفي، الذي صنف (في عز الأزمة) بأنه قوي من قبل وكالات التصنيف العالمية ليُعلن المارد مثلثه الاقتصادي بدءً من رفع كفاءة الإنفاق الحكومي بما يضمن تنمية مستدامة والترشيد مقابل الهدر المالي، وتحديث نظام المنافسات والمصروفات، ليتبع الأول تعزيز التنوع في مصادر الدخل، بفرض رسوم جديدة وضرائب كالقيمة المضافة المقرة خليجياً ومنتجات التبغ، مع رفع الدعم عن الكهرباء والبنزين والغاز و الكهرباء والمياه والصرف الصحي ليتساوى الغني والفقير في دعم الدولة، أما الضلع الثالث فبزيادة عوائد الاستثمارات الحكومية، بالخصخصة، وإزالة كافة العوائق أمام القطاع الخاص، مع الاستثمار في مشروعات البرامج التنموية التي تخدم المواطن بشكل مباشر، مثل قطاعات التعليم والتدريب وتطوير القوى العاملة، والصحة، والخدمات الأمنية، والاجتماعية.
على هذا الأساس، يكون الاقتراض المحلي والخارجي من الخيارات المتاحة لتمويل العجز، بما لا يؤثر في حراك التنمية الشاملة. ومشاريعها، ولا بالأوضاع المعيشية للمواطن السعودي. والعمل على توعيته كشريك للحكومة في تعزيز الاقتصاد، الذي يجب أن نتفهَّم وضعه، وأن نعيشه بعقلانية، وأن نكون سواعد هذا الوطن، فللجدران آذان….

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/254305.html

2 التعليقات

  1. د/ سيد إقبال

    المملكة تتعرض لخسارة اقتصادية كبيرة بخروج مئات المليارات من الريالات سنوياً خارج الوطن، ، نأمل كتابة مقال عن ذلك تحليلاً كما تعودنا منكم. وشاكريم صحيفة مكة الآن علي تلك المقالات.

  2. د/ تهاني الجبالي قانونية بالمحكمة الدستورية

    يقول مثل انجليزي: إذا وجدت الإرادة وجدت الطريقة، والإنسان لا حدود لعطائه وقدراته إلا ما يضعه لنفسه وما تمليه عليه ثقافة المجتمع من تحفيز أو تثبيط زادككم الله وزاد قلمكم قوة..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com