بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

لكم الله

طباعة مقالة

  4 709  

لكم الله





لكم الله

بقلم :أ- حسن باروم

نقي أنفسنا من الشتاء القارس بكل سهولة مستمتعين بلحظات سقوط الثلج و اللعب معه .. حيث ملابس دافئة تحوينا .. لا فرق لدينا بين صيف و شتاء .. و في الجانب اﻵخر يعانون من كُل فصل يأتي إليهم بين برد الشتاء و نار الرصاص .. يتألمون من شدة الثلج أطفاﻻ و رجاﻻ و نساء .. ﻻ يملكون رغيف خبز و ﻻ يملكون ملابس تُقيهم شدة هذا الشتاء .. ماهو شعورك عندما يكون أحد أفراد عائلتك هو من يتضرع جوعاً .. لا يجد كسرة خبز واحدة , و يتألم من شدة ذلك البرد القارس و لايجد ملابس شتوية تُقيه ؟ و يواجه كُل أنواع القهر و التعذيب ..

نلتجئ إليك يا الله بأنك أنت القادر على رحم ضعفهم و إنزال الطمأنينة و السلام و الدفء و الأمان على قلوبهم .

لكي الله يا فلسطين الحبيبة .. لكي الله يا سورية العزيزة .. لكم الله يا كُل من تألم و قُهر ظُلماً في بلاده ..

اجتماع تلو اجتماع .. و أوراق هنا و أوراق هُناك .. وبشر تصرخ وجعاً .. و الجِراحُ يزداد مساحة .. يتذوقون الخوف و الموت ألف مرة في اليوم ..

هل مات الضمير الإنساني ؟! هل ماتت الرحمة في قلوب البشر ؟! أطفال أبرياء يُسلخون بوحشية .. بأي ذنب قُتلت هذه الأنفس ؟! ماذا فعلوا بكم الأطفال و النساء الأبرياء ؟! .. هُم لا يريدون مُلكاً و لا مالاً .. هم يُريدون العيش بكرامة فقط ..

تأتي في مٌخيلتي كيف ينام الطفل في سوريا ؟ أعتقد بأنهم هُم البشر الوحيدون الذين لم يتذوقوا طعم النوم على الإطلاق .. ليس هناك فرقاً لديهم بين الليل و النهار فكلهُ حرب و قتل و تشريد و دمار .. إلى متى ؟!

نَفتح في صفحات الأخبار و يكاد رائحة الدم تتدفق إلينا من وحشية ما ننظر .. أبرياء مُلقون على بُقع حمراء .. أجساد مُشتتة هُنا و هُناك .. دُفنوا تحت الأرض بلا كفن نظير غزو و إبادة ظالمة .. آباء يحملون أبنائهم حاضنين لهم و هُم أموات .. وصوراً أخرى يحتضنان بعضهما أمواتاً يُخرجهم الناس من تحت الركام وكأنهم يقولون سنموت معاً و سنحضى بالعيش في داراً غير هذه .. كيف تصف هذا المنظر يا من تقرأ كلماتي ..

لقد سُدت كٌل الأبواب إلا بابك يا الله ..

كيف يمكن بعد العيش و الملح و أكل الزيتون و جمال طبيعتك الخلابة نترككِ يا شام .. لا تنسوهم من دعائكم .. أرجوكم ..

* لقطة ختام :

إلى كُل مُسلم تألم من القهر و الطغيان .. سامحونا .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/252264.html

4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. عدنان ابو مؤيد

    موضوع مهم الله يفرجها على المسلمين

  2. عدنان باروم

    يعطيك العافية يا ابو هتان ذكرتنا باخواننا في سوريا وفلسطين والظروف القاهرة اللي يمرو بها

  3. ابراهيم شالون

    شكرا لتذكيرك لنا باحوال اخواننا في سوريا و فلسطين التي اصبحت قضيتهم منسية للاسف الشديد

    شكرا أ. حسن

  4. احمد

    ماشاء الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com