بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

وفاء..الوطن المعطاء.!

طباعة مقالة

  4 897  

وفاء..الوطن المعطاء.!





وفاء..الوطن المعطاء.!
بقلم :أ- سليمان بن عواض الزايدي

من يعمل بسخاء في هذا الوطن المعطاء يحصد التّقدير والوفاء، هذه خلاصة تجربة مسيرة حياتي العمليّة التي امتدّت لأكثر من نصف قرن في المجالات التّعليمية والتّربويّة والشّوريّة والاجتماعيّة والخيريّة والتّطوعيّة والحقوقيّة.
وتقديراً لهذه المسيرة يأتي قرار التتوج من مقام رئيس مجلس الوزراء القاضي بإطلاق أسماء من كان لهم جهوداً بارزة من المسؤولين أو غيرهم على المرافق والمؤسسات التعليمية وتجاوباً مع هذا القرار تطوّق وزارة التّعليم عنقي بهذا الفضل ممثلة في شخص الزّميل العزيز المدير العام للتّعليم بمنطقة مكّة المكرّمة الأستاذ محمد مهدي الحارثي الذي يطلق اسمي على مدرسة التخصصي الثانوية ليصبح اسمها الجديد:(مدْرَسَةُ سُلَيْمَاَنُ الزّايدِيُّ الثّانَوِيَّةُ) فشكراً لهذا الرجل الوفي ، وشكرا لزملائه في التعليم ، وفي هذه المدرسة ، وفي مقدمتهم الأستاذ يعقوب المنقري قائد المدرسة وشكراً لمعلميها الأفاضل ولطلاّبها النجباء الذين نظّموا لهذا الاحتفال ودعوا له وبانت من خلاله مهارتهم في الإعداد والتنظيم .

إن هذا الشّرف الذي نلته سيظلُّ وشاحاً على صدري ، ونوطٌ وطنيٌ يرصّع كتفي وميداليّة فخر تزيّن هامتي ووشيجة حب لشموخ هذا الوطن المجيد وتاريخه الوضّاء.
لقد علّمنا الوطن بأنّ من يعمل من أبنائه بإخلاص وسخاء لن يضيع عمله سدى أو يذهب هباء ، فثّمة مكافأة من نوع آخر ، وتقديراً ربّما لا يخطر على بال أحد ، ولك أن تتصوّر نقش اسمك في وجدان النّاس ، إنّها غاية المنى ومنتهى الحلم .
إنّ إشراقات الوطن تترى ، وسجاياه تتوالى ، وشموخه يطاول هامات السّحب بأكاليل المجد التي تقدح في الوجدان كالأنجم الزّاهرة ، وتسطع في الفكر كمنارة يسترشد بها العابرون إلى ذرى المجد.
الوطن..
يسكن في حدقات العيون،
يتوسّد الأفئدة.
شذا عبيره الفوّاح إكسير للحياة.

وطن لانفتديه لانستحق العيش فيه.
لقد أثلج صدري هذا التّكريم وأحدث نشوة فرح ترفرف في وجداني ، كما أسعد وسرّ أسرتي وزملاء دربي ، وأمام هذا الفضل أرفع آيات الشّكر خالصاً والثّناء وافراً لله ، جلّ الله ، ثم لوزارة التعليم ولمسؤوليها الأوفياء الأقدمون منهم والمحدثون.

وفي هذا المقام فإنّ الدّعاء الواجب المستحق لوالديّ ــ أنزل الله على قبريهما شآبيب الرّحمات ــ فلهما السّهم الوافر فيما حقّقت في مسيرتي الحياتيّة فقد كان توجيه ودعاء الوالدين المشكاة التي يحفني نورها في حياتي .

والشّكر مزجى لزوجتي ولأبنائي فقد كانوا ولازالوا داعمون حقيقيون ، مثابرون صابرون ، صامدون لم يهنوا ولم يضعفوا أمام كرسي المسؤليّة الذي طغى وتجاوز على حقّهم سنوات طويلة.
ولأنّ درجات المرء لاترتقي في الحياة الاّ بإخوانه وبزملائه وبالخلّص من أقربائه ومحبيّه فقد تشرّفت بالعمل مع طيف من المربّين الأنقياء الأوفياء..وبالقرب أهل وأصحاب كثر.. جميعهم كانوا المرآة التي أرى فيها نفسي.
قوّموا مسيرتي..
محضوني صادق النّصح ..
إخصتوني بكريم التّوجيه.
كنّا – هم وأنا – نؤمن بأننا أمام :أمانة جيل ..حضارة وطن ..مستقبل أُمَّة ..
لقد التقينا على حب الوطن ، والإخلاص له ، والتّفاني من أجل حاضره ومستقبله.
يصدق على جيل مرحلتي بأنه كانت تتكئ على جناحي العصاميّة وحفر الصَّخْر بالأظافر..
الأخوة الحضور.،
اليوم أحد نفسي محظوظاً وأنا أشهد في حياتي كل هذا التّقدير والتٓوقير من وطني العزيز الذي عشقته فكافأني بحبّه وفاءً وتخليداً منه بهذا التّكريم المنسوج بضياء العلم والمعرفة.
إنّني أرى في هذا المحفل محفل عرس ، وموئل مجد ، بطعم الشّهد وتكريم لا ينسى ، وسيظل باقياً رمزاً للوفاء وقيمة للعطاء وحافزاً للمتطلعين نحو قمم التّميز والعمل بسخاء.
الأفاضل الحضور..
أعترف لكم صادقاً بأنني رجل محظوظ فما قدمته من عمل لا يعدو أن يكون سوى قطرة في بحر ، وذرّة في فلاة ، فحق الوطن أكبر من ذواتنا وأبعد من بدلنا ومهما عملنا وأخلصنا فلن نوف الوطن حقه ؛ فالوطن كبير ويستحق منا الكثير والكثير ونحن خدم للوطن وكرسي المسؤولية ليس هو العقد الاجتماعي الوحيد الذي يحكم العلاقة بين المواطن والوطن..
وبعــــــد ..
إنّ هذه الثّمرة التي نقطفها اليوم الفضل فيها بعد فضل الله يعود:

( لأسرة وفيّة حفيّة ، ولزملاء نجباء ، ولوطن خير وعطاء ، ممّا جعلني أحفورةً في ذاكرة الزّمن بذاتيّته النّقيّة ، وهمّتٓه المتوثٓبة )
والسّـــِـــــــلَام.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/252261.html

4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. عبدالله عبيد الزايدي

    [ لا نملك الا الدعاء لهذا الرجل الفاضل والمعلم القدير والخلق الرفيع وفقك الله ياأبا سامي وسدد خطاك وحفظك لاهلك ووطنك ]

  2. سامي بن موسى

     رحم الله بطن حملك ووالد رباك واخوة يعتزون بك وأبناء يفتخر بيك وعشيرتا تحبك و تفتخر بك وترفع راية البيرق فخرا واعتزز بك
    ولازال هناك من الهامات الوطنيه أمثال أبو سامي الكثير نسأل الله ان ينفع بهم الأمة

  3. ابو حسام

    إن عظيم أدبك وجميل خلقك وميلك جعل من تواضعك أن لا ترى لجليل ماقدمت لوطنك وأمتك من تضحيات شيء يُذكر . كثّر الله المخلصين أمثالك ومتعنا بقدوات على وسجيتك ورقيك .
    أتعبت المسؤولين بعدك يا أبا سامي

  4. خالد أبو هشام

    ستبقى في أحفورة الزمن كما قلت

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com