بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

الاثنين الأسود وصرخة أوبك

طباعة مقالة

  0 306  

الاثنين الأسود وصرخة أوبك





الاثنين الأسود وصرخة أوبك

بقلم :أ- إبراهيم بن جلال فضلون
مُحلل اقتصادي

يزداد القلق العالمي من احتمالات انكماش نمو الاقتصاد السعودي، المؤثر في اقتصاديات عالمية، فهو من أهم عشرين اقتصاد عالمي، “علا أو هبط” سيتأثر بها ويؤثر فيها. فقد كتب نذير أحمد مقالاً في “ميدل ايست آي”، بعنوان “انهيار السعودية حتمي”، نقلاً عن دراسة، نشرت في “مجلة العلوم وهندسة البترول”، توقعها أن تشهد المملكة الذروة في إنتاج النفط، يليها تراجع لا يرحم جنباتها الاقتصادية في عام 2028م. بعدما فجّرت عملية سحب السعودية عشرات المليارات دولارياً من أصولها المالية خارج البلاد عدة تساؤلات عن مدى قدرتها الاقتصادية، هل ستنهار أم ستبقى كـ”الببر” سريع القفز من عثراته؟!! وهل سينكمش النمو الحقيقي للاقتصاد متراجعا لما دون 3.0 %، مع بقاء نمو القطاع غير النفطي متذبذباً لما دون الـ 4.0 % إلى أعلى من 2.0 %؟!!
لنا أن نتصور سيناريوهات النفط بين ارتفاع سعره، مدعوماً بتحسن نمو الاقتصاد العالمي. أو يستمر تقلباته ودخول أكبر الاقتصادات في معترك أزمات اقتصادية، وحروب العملات المُؤثرة سلباً على سعر النفط، وثالثهما دخول الاقتصاد العالمي في أزمة اقتصادية جديدة، أكبر من أزمة 2008م، قد لا يستطيع أي اقتصاد على التكيف مع تلك الآثار السلبية، الأمر الذي يترتب عليه أضرارًا جسيمة باقتصاد أو اقتصادات دول أخرى، إذ وصف أحد مدراء المصارف عمليات السحب السعودية وانخفاض إيرادات المالية العامة بـ (الاثنين الأسود)، وقال “روزا ماوند سيبل” خبير في شركة استشارية ، لموقع “ميدل ايست أي”: ” إن الصورة مقلقة، لكن يمكن للمملكة أن تصمد لسنوات عدة، لاحتياطيها المالي الكبير، بعد الصين واليابان”. و”كلما طال أمد بقاء اسعار النفط عند مستوياتها المنخفضة الراهنة، كلما زاد ترجيح إرجاء أو إلغاء مشاريع بنى تحتية إضافية”. حسب تقرير حديث لوكالة “ستاندرد اند بورز” للتصنيف. بل وحذر “صندوق النقد”، السعودية والبحرين من نفاد احتياطاتهما في أقل من خمس سنوات إذا فشلتا بتنفيذ إجراءات التقشف. وبحسب مكتب “الشال للدراسات الاقتصادية” في الكويت: “أن الحل الحقيقي يكمن في اعتماد مبدأ الاستدامة، وهو ما لم يتأتى من دون جراحة حقيقية… أي التركيز على مواقع الهدر والفساد”.
ولنا الكلمة.. كلما تعثر العالم اقتصادياً، وخاصة أوبك، أنقذه البترول السعودي واقتصاده مرات ومرات، ولكن لنعترف أن قوة النفط لن تعود إلى سابق عهدها.. فهل يتجه اقتصاد العالم نحو انهيار تاريخي؟!

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/251170.html

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com