بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

الشباب والأسلحة البيضاء

طباعة مقالة

  0 404  

الشباب والأسلحة البيضاء





الشباب والأسلحة البيضاء

بقلم :أ- إلهام الحارثي

الشباب … أعمدة المجتمعات فإن صلح حالهم ،، استقام مجتمعهم وإن فسدت أخلاقهم ،، ضاع مجتمعهم

فلكي يستقيم المجتمع لابد من أن ينشأ الشباب على القيم والمبادئ التي تبعدهم عن دوامات الفساد لكن إن أساء الوالدان تربية أبناءهم أصبحوا سلعة سهلة بأيدي المفسدين فيصبح الشارع ومن فيه دار تعليم للضياع الأخلاقي
ويصبحوا الشباب تلامذة في صفوف الانحراف فيصبحون بلا قيم ولا دين وتصبح أيديهم أداة عابثة تُدمّر كلّ مايصادفها فيتعلَّمون الشاب تلك العادات السيئة حتى يعتادوها وتصبح وكأنها سلوك طبيعي أو حرية شخصية
فيصبح الشاب بتأثير من قاده لهذا الطريق كالدمية بين يديه فلا يبالي بأحد ولايسمع سوى صوت الشر بداخله
فلم يعد عقله ملكه ،، بل ملك لمن لوثه فتبدأ تلك الدروس بالتطبيق على أرض الواقع فتظهر ظواهر مرعبة لم يعتادها من قبل المجتمع فتبدأ بالانتشار تلك الظاهرة حتى تصبح شيئاً مألوفاً لدى المجتمعات وإن لم تكن منتشرة من ذي قبل كثيرة هي الظواهر التي تسببت في ضياع المجتمعات منها ؛ ظاهرة حمل السلاح بجيوب المراهقين في كل زمان وكل مكان وتلك الظاهرة تتمثل في كثير من المواقف منها ؛

١/ في المدارس أو الجامعات حينما يحمل المراهق الأسلحة البيضاء ليعتدي على معلمه أو أحد زملائه لسبب أو بدون أسباب

٢/ أو فئة الشباب المنتشرين في الأسواق والذي يتجولون على سياكل أو دبابات وهم من سخّروا أنفسهم لسرقة كل مايصادفهم كاختطاف الحقائب النسائية عن طريق تمزيق الحقيبة بالأسلحة البيضاء

٣/ أو كمن يتواجدون في المنتزهات والأماكن العامة ممن يتعمدون إثارة المشاكل وينتهي بهم الأمر إلى طعن أحد ما أو ضربه

٤/ وفئة أخرى تستفز أصحاب المحلات حتى يعطونهم مايملكون من طعام أو ذهب أو نقود أو ممتلكات خاصة

فيأخذون مايريدون تحت تهديد السلاح

٥/ وأيضا فئة التحرش بالفتيات والتي أصبحت منتشرة بكثرة مخيفة فنرى شاباً يطعن فتاة لمجرد رفضها له أمام الملأ ولنا من أمثلة الواقع الكثير فقد أصبح مجتمعنا يعاني من هذه الفئة كثيرا فمن المخيف جدا أن يُـصبح مألوفاً كثيراً منظر بعض الشباب وهو يسير حاملاً أسلحة بيضاء يؤذي بها من يُـلاقي و يُـخيف بها أنثى ردعته عن مضايقتها أين الوالدين من كل هذا يجب أن يكون لهما دوراً بارزاً و يجب تكثيف الـعقوبة من الجهات الأمنية على كل من يحمل سلاح أو سبق له إيذاء أحد بسلاح ما فتلك الـتصرفات الهمجية خطيرة جداً على الـفرد خاصة ،، و على الـمجتمع كافة فإن لم يوضع لها حد ستكون العواقب وخيمة و ستسهل على المعتدي أمر الجريمة ،،
و يكررها و سنصبح في مجتمع غارق في وحل الـجرائم ، علينا الوصول لمعرفة الحلول المناسبة معرفة أسباب تلك الظاهرة للقضاء عليها
فا أسبابها عديدة منها :
أولها وأهمها ؛ ضعف الوازع الديني و ثانياً ؛ إهمال الوالدين ،فلذلك يسهّل اصطياد فكر الشباب من رفاق سوء
يجمّلون للشباب تلك الأفعال البشعة أو شدة الفقر أو الجهل أو العنف الأُسَري أو الفراغ أو الاضطراب النفسي
أو تعاطي أياً من المسكرات أو المخدرات فإذاً ..إذا أردنا استقامة الشاب ،، فلابد من إعادة تأهيله أخلاقياً
بمعالجة ثغرات الدافع الذي يدفعه للقيام بتلك الجريمة الشنيعة فتبدأ تلك المعالجة بتقوية الوازع الديني لدى الشاب
ونذكره بقوله صلى الله عليه وسلم ” المسلم ،، من سلم المسلمون من لسانه ويده “فنخبره أنه كمسلم فيجب عليه أن لايعادي البشر و يتعدى على أرواحهم أو ممتلكاتهم وأن يمنح السلام لكل من يصادفه ولايعتدي على أحد
ثمّ نرغبه في الصلاة ،، فإن استقامت صلاته استقام حاله ونذكّره بقوله تعالى ( إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) فالصلاة حصن من الوقوع في الآثام وبعد ذلك نعلّمه كيف يتمكن من التحكّم بغضبه وانفعالاته ونذكّره بقوله صلى الله عليه وسلم : ” ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ”
ومن ثمّ توعية الوالدين للاهتمام أكثر بابنهم والالتفات إليه لتعديل سلوكياته بمساندته بشتى السبل وأيضاً تغذيته علمياً ليرتقي بفكره عالياً وعلينا كسّر وقت فراغه بهواية يحبها تشغله عن التفكير لعودته للطريق المظلم
ومن أهم وسائل الإصلاح أن نبعده عن رفقاء السوء مدى الحياة كي لايمكنهم إعادته إليهم أو استدراجه
ويجب أن نوفر له وظيفة رائعة تمنعه من الحاجة للمال وتمتص وقت فراغه وتشغله عن أفكاره السوداوية
و نبحث عن أسباب اضطرابه النفسي والذي بدوره يعكس على سوء سلوكياته فلا بد بأن نقوِّم له سلوكياته بتهدئة اضطرابه النفسي بجلسات علاجية تعيده إلى حالته الطبيعية ومساعدته في الإقلاع عن أي إدمان يتعاطاه ليعود إليه رشده ويبدأ حياته من جديد ، أصبح الشاب يحتاج لصبر ونفس طويل لإعادة تأهيله وليس من المستحيل تغييرهم لذا ،،،يجب أن لاتستهين أيضا الجهات الأمنية بشأن حاملي الأسلحة البيضاء بتشديد العقوبات على من يحمل بجيبه سلاحاً ، فناقوس الخطر بدأ يطرق أبواب مجتمعنا، فنسأل الله تعالى أن يهدي شباب المسلمين ،، ويبعد عنهم من أراد بهم سوء.

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/251167.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com