بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

مؤسسة الفكر العربي تختتم مؤتمرها “فكر14” بالشراكة مع الجامعة العربية “التكامل العربي” أصبح ضرورة ملحّة

طباعة مقالة

  0 305  

مؤسسة الفكر العربي تختتم مؤتمرها “فكر14” بالشراكة مع الجامعة العربية “التكامل العربي” أصبح ضرورة ملحّة





مكة الآن - شاكر الحارثي :

اختتمت مؤسّسة الفكر العربي فعاليّات مؤتمرها “فكر 14″، الذي إنعقد بالشراكة مع جامعة الدول العربية في القاهرة، بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيسها، تحت عنوان “التكامل العربي: تحدّيات وآفاق”، غير أن دورة هذا العام بدت مختلفة، إذ اعتمدت منهجية مغايرة في طرح الأفكار ومناقشتها، كمحاولة لإخراج البحث من الحدود الضيقة للتنظير المعتاد خلال المؤتمرات، وداخل الغرف المغلقة، إلى حيز أكثر فعاليةً وإنتاجية ومشاركةً.
واستندت المنهجية على الإبداع والتكامل، من أجل تقديم المؤتمر كنموذج تطبيقي للفكرة التي يحملها عنوانه الرئيسيّ، أي “التكامل العربي”، حيث اعتمدت المنهجية تقنيات عالية ومبتكرة وأسئلة مبسّطة تمّ تحديدها بعد نقاش فكري مستفيض لطرح أسئلة إشكالية تحتاج إلى أجوبة علمية ودقيقة.
ووضعت هذه الأسئلة البسيطة والفكرية في آن، إطار النقاش للتوصل إلى أسئلة واقعية لمعالجتها والإجابة عليها في المؤتمر القادم، قبل أن يتم اختزال الأسئلة الـ43 التي كانت محور النقاش في اليوم الأول إلى 10 أسئلة في اليوم الثاني الختامي، ثم اُختير خمسةٌ منها، ورفعت إلى مؤسّسة الفكر العربي.
وتبنت المؤسّسة هذه السنة آليات متطوّرة لتحقيق هذا الهدف، اذ اعتمدت نموذج المقهى العالمي، أو ما يعرف باللغة الأجنبية بـ”Patches and Nodes”، وهي آلية تعتمد على تقسيم المشاركين إلى عدد كبير من مجموعات العمل الصغيرة، تضم كلّ مجموعة بين 8 و10 مشاركين لمناقشة الأسئلة والتوصل إلى خلاصات، لكن نتيجةً لكثافة الحضور ارتفع عدد المجموعات من 13 إلى 53.
ووزع المشرفون على الورشة أجندة عمل تضّمنت مدخلاً إلى النقاشات التي تناولها المشاركون، وطرحت الأسئلة التالية: تخيّلوا مستقبل الوطن العربي كما تحلمون به، وابتكروا رؤية ملموسة لهذا المستقبل، وأتت الأسئلة الخمسة المنتخبة مزيجاً ما بين “المتخيل والرؤية”.
وعليه، تمحورت نقاشات مجموعات العمل حول “التكامل العربيّ” من مختلف الجوانب، حيث أكدّت ضرورة ‬الاتفاق على سؤال واحد يجب طرحه على الدول العربية، لا سيّما أنّ القضية هي قضية إرادة وتصميم، وليست قضية صياغة أو آلية. ولفت المشاركون إلى ضرورة إعادة النظر في نظام جامعة الدول العربيّة، كي تصبح أداة لتنفيذ الاقتراحات والتوصيات، وأهمّية تنسيق المشاريع وتقويمها وتحديد الأولويات والحاجات واستثمار الدعم والتمويل في المشاريع المجديّة. ودعوا إلى تفعيل صندوق التنمية العربية، وتنفيذ قرارات جامعة الدول العربيّة، وإشراك منظمات المجتمع المدني في صياغة الآليّات والقرارات، وإصلاح العمل العربي المشترك، وتأسيس قاعدة بيانات مشتركة وتمويل البحوث المشتركة وتعزيز التواصل بين المؤسّسات العربية. واعتبر المشاركون أنّ أزمة التكامل العربي أزمة سياسية، وأن المطلوب هو تعزيز الاستثمار والبحث عن الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في الدول العربية، خصوصاً أننا نعاني من ثغرات أدت إلى بروز تدخل خارجي في شؤون الدول العربية الداخلية، مما يفرض ضرورة دقّ ناقوس الخطر من أجل إعادة الاعتبار إلى جامعة الدول العربية، وتفعيل مفهوم الوحدة العربية وتحقيقه.
وبدا لافتاً خلال ورش العمل مشاركة الشخصيات الرسمية في المجموعات، وأبرزهم صاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل، حيث أعرب في المجموعة التي شارك فيها عن إيمانه بشراكة كل المجتمع بفئاته كافّة مع الدولة، خصوصاً في المشاريع التنمويّة، لأنه لا يُمكن أن نلقي كل العبء على الدولة، ولذلك لا بُدّ أن تُؤمن الدولة بالمجتمع، وأن يُؤمن كذلك المجتمع بالدولة. وأشار سموه إلى أن المشاركة ثقافة، وأننا مازلنا مقصّرين في هذا المجال. كما أكدّ أهمّية بناء ثقافة التنمية وتحديد المسؤول عنها وكيفية خدمتها، مشيراً إلى أن المسألة ترتبط بالدرجة الأولى بالتعليم والتنشئة، بدءاً من الأسرة إلى المدرسة إلى الجامعة. ورأى الفيصل أننا نعيش حالة من عدم الاستقرار النفسيّ والاضطراب الفكريّ وحتى العقائدي. وأشار إلى أننا نسينا المواطَنة، إلى جانب ظهور التيارات الإسلامية المتطرفة، التي لم تعد تؤمن بالمواطَنة، والتي تهدّد هويتنا العربية، لافتاً إلى أننا أصبحنا عبارة عن شعوب وحكومات نستدعي الآخرين ليتدخّلوا في شؤوننا ويفرضوا علينا حلولهم.
تجدر الإشارة إلى أنه سبق المؤتمر سلسلة من الاجتماعات التخصّصية التحضيريّة  لعدد من الخبراء وكبار المفكرين لمناقشة الإطار الفكري والعلمي للأسئلة المطروحة في المؤتمر، حيث تعتبر مجموعة الخبراء ذراعاً فكريّاً في هذا المؤتمر. كما رسم مجموعة من الفنانين فحوى المناقشات التحضيرية، وجلسات مجموعات العمل أثناء المؤتمر، في شكل مشابه لفن الغرافيتي، ما يساعد على ترسيخ تلك المناقشات في ذهن المشاركين، ويسهل إطلاع كل مجموعة عمل على مناقشات المجموعات الأخرى.
جلسة عامّة
وفي إطار فعاليات اليوم الأول الذي عقد في 7 ديسمبر شهد المؤتمر جلسة عامّة في القاعة الرئيسية في مقر جامعة الدول العربية، حضرها رئيس مؤسّسة الفكر العربي صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عمرو موسى، رئيس مجلس الأعيان رئيس مجلس الوزراء الأردني السابق طاهر المصري، رئيس مجلس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة وعدد من السياسيين ورجال الفكر والثقافة والأعمال والصحافة في العالم العربي.
الدكتور العربي
وثمّن الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، خلال الجلسة، دعوة الفيصل إلى عقد المؤتمر واختياره عنوان التكامل العربي، في ظل التحدّيات غير المسبوقة المحيطة بنا. ورأى أن انعقاد هذا المؤتمر بحضور هذا الحشد يشكّل فرصة لإحياء هدف التكامل باعتباره الهدف الحضاري، آسفاً لأن حركة التطوّرات السياسّية قادت إلى عكس ما يتمنّاه كثر، وبدل أن تشقّ طريقها نحو الإصلاح تحوّلت إلى نزاع يدمّر بنية الدولة. وأكّد أن محاربة الإرهاب لا تكون بالسلاح فقط، بل تتطلّب ثورةً فكرية وتعليمية، منوّهاً بالجهد الذي يبذل من أجل تطوير منظومة العمل العربي المشترك. كما وجّه العربي التحية إلى روح صاحب السموّ الملكي وزير الخارجية السعودي السابق الأمير سعود الفيصل، ووقف الحاضرون لقراءة الفاتحة عن روحه.
سموّ الأمير خالد الفيصل
ثم شكر سموّ الأمير خالد الفيصل في مستهلّ كلمته خلال الجلسة رئيس جمهورية مصر العربية الرئيس عبد الفتّاح السيسي لرعايته وحضوره افتتاح أعمال مؤتمر “فكر 14″، ولتلك الكلمة البليغة العظيمة التي فتحت لنا، ليس فقط في مؤسّسة الفكر العربي، بل في المؤسّسات التي تهتمّ بالشأن العربي والثقافة والتنمية، كل أبواب التفاؤل والأمل.
الجلسة الختامية
وفي 8 ديسمبر عقد المؤتمر الجلسة الختامية في القاعة الرئيسية في مقر جامعة الدول العربية، حضرها أيضاً رئيس مؤسّسة الفكر العربي صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، والأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عمرو موسى، وحشد من رجال السياسة والفكر والثقافة.
كلمة سموّالأمير
وتحدث سموّ الأمير خالد الفيصل في ختام المؤتمر، شاكراً كل من ساهم في الإعداد لهذا المؤتمر، والنجاح الذي حالفه. وكرر التهنئة لبيت العرب، جامعة الدول العربية بذكراها السبعين وعلى احتضان هذا المؤتمر، وخصّ أمينها العام الأخ الكريم نبيل العربي، وكل مساعديه ومعاونيه ومن يعمل معه في هذا البيت العريق، بالشكر والتقدير. كما قدم جزيل الشكر والامتنان والعرفان لصاحب الفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على تكرمه لرعاية المؤتمر وتشريف المؤتمر بحضوره، وإلقاء كلمة في حفل الافتتاح.
وأكّد أن هذه المؤسّسة بدأت بتحقيق أهدافها من هذا المؤتمر. أولاً، لأننا تشرفنا بتشجيع قائد أكبر دولة وبلد عربي مصر العظيمة لهذا المؤتمر بالرعاية وبالتشريف وبإلقاء خطاب مميز من قائد مميز. ثانياً، لأن الجامعة العربية احتضنت هذا المؤتمر، وخير مثال على ذلك هذا الاجتماع. ثالثاً، إجتماع الساسة والمفكرين في هذه القاعة في هذه الأيام المباركة، والعمل تحت سقف واحد من الإدارة في تحقيق آمال الأمة العربية. رابعا، مشاركة الشباب في البحث والدراسة واتخاذ القرار وإعطائهم الفرصة للإبداع. ولفت إلى أن هذا المؤتمر طرح سؤالاً، وأسّس لمرحلة جديدة من العمل العربي. والتعهد الذي تقدمه المؤسّسة هو أنها ستستمر بحماس الشباب وحكمة الشيوخ.
الدكتور العربي
من جهته، أكد العربي أن التكامل هو الهدف الذي نسعى إليه، شاكراً الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، وصاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل، رئيس مؤسّسة الفكر العربي، على مبادرته الكريمة، ورعايته شخصياً لأعمال المؤتمر، وهو أمر أصيل لصاحب السموّ المعروف باهتمامه بالفكر والثقافة والمعرفة، وبانتمائه الأصيل لعروبته وحرصه على الرؤية العربية.
ولفت العربي إلى أنه خلال جلسات المؤتمر وورشات العمل المختلفة، أسهم عدد من رجال السياسة والمفكرين والمثقفين ورجال الأعمال في نقاشات تتصف بالعمق وبالثراء، وتضمنت الكثير من الآراء السديدة لتصويب مسارات التكامل العربي، وإنجاز مهامه وتقدمهم بأفكار ثرية لإيجاد حلول للمعضلات التي تواجه الأمة العربية، متوجهاً إليهم جميعاً بخالص الشكر على ما قدموه من أفكار وتوصيات، وأتعهد أن نعمل جميعاً كذلك العام القادم على تنفيذها.
مداخلات
وكانت الجلسة العامة التي عقدت في 7 ديسمبر، والجلسة الختامية التي عقدت في 8 ديسمبر، شهدتا عدداً كبيراً من المداخلات لنخبة من رجال السياسة والفكر والثقافة والاقتصاد والفن والأدب والإعلام.
عمرو موسى
من جهته، هنّأ الأمين العامّ السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس الجامعة. ووجّه التحيّة إلى صاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل، معتبراً أنه أمر مهمّ أن تعقد مؤسّسة الفكر العربي مؤتمر “فكر 14” لطرح مشروع حضاري يتعلّق بمستقبل الوطن العربي، وذلك لمواجهة التحدّيات والتحوّلات التي تحيط به. ورأى أن هذه المبادرة تشكّل رسالة أمل بأن تتحوّل إلى برنامج، لأننا في مرحلة تغيير كبيرة، ومن الضروري أن توضع في سياق إيجابي، مشيراً إلى أنه هناك دوراً للجميع في صياغة تضمن لمنطقة الشرق الأوسط  الاستقرار والسلام والتنمية.
الرئيس طاهر المصري
بدوره، اعتبر رئيس مجلس الأعيان والوزراء الأردني السابق طاهر المصري أن جامعة الدول العربية اليوم، هي جامعة شعوب ومؤسّسات العالم العربي. وأكد أننا نمرّ في مفترق مهمّ جدا في حياتنا، ويجب أن نواجه هذا الواقع ونبني توافقاً عربياً، لكنه شدد على ضرورة تطوير الجامعة لتصبح المظلّة الحقيقية لكلّ المفاهيم العربية، داعياً إلى تنشيط منظومة العالم العربي المشترك من أجل خدمة المجتمعات العربية.
الرئيس فؤاد السنيورة
إلى ذلك، أشاد رئيس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة بالمبادرة التي أطلقتها مؤسّسة الفكر العربي مع جامعة الدول العربية. وقال إن هذه الجامعة أُريد لها أن تكون عنوان رابطة قومية وثقافية وحضارية، تشجّع على التكامل والاعتماد المتبادل، وعلى الرغم من أنها لم تحقّق كلّ المأمول، لكن كانت هناك محاولات للتجديد في الجامعة وعملها والتأقلم مع المتغيّرات، لكنّ تلك المبادرات لم تستوِ بسبب اختلاف السياسات. وإذ عرض ما يمرّ بالبلدان العربية من أخطار وتهديدات تتسبّب بها مجموعات إرهابية نشأت في كنف إسرائيل وبعض الدول الإقليمية، رأى أن ذلك يحصل وبلداننا تعاني التراجع والضعف، لافتاً إلى أننا نفتقد الإطار الجامع ونجد أنفسنا أننا نعمل مرة جديدة على استعادة بيت إيماننا بالعروبة.
وشدد السنيورة على أنه لا ينبغي الإصغاء إلى الدعوات التي تقول بإلغاء الجامعة العربية، لأنها باتت ضرورة، مؤكداً ضرورة تطوير آليات الجامعة ودعم جهود إعادة صياغة ميثاقها، بما يتلاءم مع التحوّلات. واعتبر أن مسألة التكامل التي نوقشت في المؤتمر، لن تتحقّق إلا بالتعاون بين الشعوب العربية وإعادة التوازن الاستراتيجي.
سفير دولة الإمارات العربيّة المتحدة
بدوره، دعا سفير دولة الإمارات العربيّة المتحدة محمد بن نخيره الظاهري إلى أن نعي كل المقوّمات والسبل التي تستنهض قوى الأمة وطاقاتها، للخروج من ذلك الواقع المزري واستشّراف المستقبل، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالتضامن ووحدة الخطط والرؤى، فذلك ما يصون للأمّة شعوبها ومصالحها وأمنها ويعزز قدرتنا على مجابهة التحدّيات كافّة، وعلى رأسها ظاهرة الإرهاب المستشري في المنطقة. أضاف: ما من شك أن مكافحة الإرهاب تعتمد أولاً وبصورة أساسيّة على الثقافة والفكر ودعم الحوار بين الثقافات وتعزيز التعايش بين الحضارات، بما يمنع الانقسامات والنزاعات. فالإرهاب الذي يتوسّع انتشاره في منطقتنا، ويتمدّد في كل مناطق العالم، أصبح خطراً عالمياً لا يرتبط بحدود وطنية ولا يرتبط بجماعة أو ديانة معيّنة. ولفت إلى أن الجامعة هي بيت العرب وهي نواة الوحدة العربيّة، لذلك يجب تعزيز دورها ومواكبة التغيّرات لتحقيق التكامل من خلال الفكر العربي المتجدّد والمبدع.
الدكتور علي الدين هلال
ثم قدم الكاتب والباحث المصري وعضو اللجنة الاستشارية لمؤتمر “فكر 14” الدكتور علي الدين هلال مداخلةً اعتبر فيها أن الغايات الجميلة والأهداف السامية ليست ضمانة للنجاح. وعلينا أن نسأل كيف نحقق ما نريد؟ ولفت إلى أهمية الفكر والعلم والعقل في تأسيس السياسة، لأنه عندما يغيب الفكر تتحوّل السياسة إلى صراعات وحشيّة من أجل السلطة. وقال إن السياسة التي نريدها هي المؤسّسة على الفكر والعلم والعقل، وهي وحدها القادرة على بناء الدول، وإقامة المؤسّسات، وصون حقوق الشعوب والأوطان، وكرامة الانسان.
الدكتور محمد المعزوز
أما رئيس مركز شمال افريقيا للسياسة في المملكة المغربيّة وعضو في اللجنة الاستشارية لمؤتمر “فكر 14” الدكتور محمد المعزوز، فقد سأل: كيف يمكن أن نحوّل التحدّيات إلى سؤال نستشرف عبره الحلول؟ خصوصاً أن تقنية المؤتمر تعتمد على أن تكون محاور التكامل وأفكاره قابلة للتحقيق.
الدكتورة هيفاء أبو غزالة
بدورها، قالت الأمينة العامّة المساعدة لرئيس قطاع الاعلام والاتصال في جامعة الدول العربيّة الدكتورة هيفاء أبو غزالة إن المشهد في المنطقة تغيّر كثيراً، خصوصاً أن بلداننا تعرّضت لتحوّلات مزلزلة تهدّد منطقتنا وما وراء حدودها. وحذرت من أن ثقافتنا المتنوّعة وحضارتنا العريقة وإرثنا التاريخي ومستقبل أمّتنا، كلها مهدّدةً بالاندثار بسبب فئة مارقة تنشر إيديولوجيّتها الظلاميّة، وتشوّه ليس الاسلام فحسب بل صورة العالم العربي.
الدكتور نبيل عبد الفتّاح
من جهته، أشار المفكّر والكاتب المصري وعضو اللجنة الاستشارية لمؤتمر “فكر 14” الدكتور نبيل عبد الفتّاح إلى ان الإقليم العربي يواجه مرحلة حرجة وخطيرة تتّسم بالاضطراب والأزمات وعدم الاستقرار وتزابد مصادر التهديدات الأمنية الداخلية والإقليمية والدولية، والتي أدّت إلى انهيار ركائز الدولة الوطنية في أكثر من دولة عربيّة. لافتاً إلى أننا نعيش الفوضى وعدم اليقين حول المستقبل الغائب في ظلّ صراعات على روح المنطقة وهويّاتها وموحّداتها، لكن الثقافة العربيّة الجامعة في ظلّ تنوّعها وتعدّدها الخلاق تبدو أحد مصادر تكوين وتشكيل وتثبيت الهويّة العربيّة.
الدكتورة ميرفت تلاوي
أما أمين عام منظمة المرأة العربيّة السفيرة الدكتورة ميرفت تلاوي، فأشارت إلى أنه لو قُدّر للمشاريع المشتركة أن تُنفّذ لكنّا خطونا خطوات كبيرة نحو التكامل. لذا، على الجامعة تنفيذ قراراتها. لانها لا زالت رمزاً للتكامل والتضامن.
النائب بهية الحريري
أما رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابيّة اللبنانية النائب بهية الحريري فقد قدمت مداخلة، لفتت فيها إلى أن عالمنا العربي اليوم مليء بالآلام والأحزان والتحدّيات، داعية إلى تجديد الأمل والعزيمة في مواجهة تحدّياتنا وتضميد جراحنا ولمّ شتاتنا وتشرّدنا، ولنخصّص يوم السادس من شهر ديسمبر من كل سنة، يوماً للتكامل العربي. كما دعت إلى استحداث مفوّضية للتكامل العربي، وأن تكون الكلمة الافتتاحيّة للرئيس السيسي بمثابة وثيقة تأسيسيّة لانشاء هذه المفوّضية في جامعة الدول العربيّة.
الشيخ صالح كامل
وتحدث رئيس اتحاد غرف التجارة والبنوك الاسلامية الشيخ صالح كامل عن أن الرغبة الشعبية والإرادة الرسمية لتحقيق التكامل لم توجد بعد، خصوصاً أنه وُقّعت اتفاقيات بين الدول للإعفاء الجمركي، فيما التبادل التجاري ينخفض بدل أن يزيد، مشيراً إلى أن التكامل العربي يستلزم الإرادة السياسية والشعبية.
محمد أبو العينين
كما تحدث رئيس اتحاد المستثمرين العرب محمد أبو العينين أيضاً عن الارادة الشعبية والسياسية، خصوصاً أن الرسالة الحقيقية تكمن في ذلك، وليس في الاجتماعات والمشاورات التي لم تحقّق الأهداف. وسأل: أما آن الأوان لنرسل رسائلنا إلى القادة ليكتبوا بأحرف من نور.
منى الشاذلي
من جهتها، أكدت الإعلامية المصرية منى الشاذلي أنه لا يمكن تقويم دور الجامعة خارج سياق الحاضر العربي البائس، معتبرة أن المطلوب تجديد أفكارنا من أجل الوصول إلى صياغة محترمة للإنسان العربي.
الدكتور شيراز النجّار
بدوره، حذر مستشار التعليم العالي في رئاسة مجلس الوزراء في إقليم كردستان في العراق الدكتور شيراز أحمد أمين النجّار من الأوضاع في المنطقة، خصوصاً أن  المرحلة خطيرة، وهي مرحلة مخاض لتحقيق التكامل العربي، وتفعيل دور جامعة الدول العربيّة.
جمعة عبدالله الماجد
إلى ذلك، أكد رئيس مجلس دبي الاقتصادي ومؤسّس ورئيس مجلس إدارة مجموعة شركات جمعة عبدالله الماجد ضرورة أن تكون الأولويّة في الأمّة العربيّة والإسلاميّة لدعم التربية والتعليم، إذ أنه، وفق تقرير الأمم المتّحدة و”اليونسكو”، فإن 80 مليون عربي من أصل 300 مليون يعانون من الأمّية، علماً أن الأمم لم تتقدّم إلا بالعلم.
عبد العزيز البابطين
ورأى رئيس مؤسّسة شركة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشِّعري في الكويت عبد العزيز سعود البابطين أن إنجازات جامعة الدول العربية للأسف متواضعة، لأن هناك شلل أو بطء شديد في مختلف مجالات العمل العربي المشترك، مشيراً إلى أن الوطن العربي لا يزال في مستوى الدول المتخلّفة اقتصاديّاً وثقافياً، فيما الجامعة تقف عاجزة أمام الأزمات والواقع المرير، لذلك مطلوب تفعيل دور الجامعة.
الدكتور مصطفى البرغوثي
وقال عضو مجلس العلاقات العربية والدولية في دولة فلسطين الدكتور مصطفى كامل البرغوثي إنه منذ 70 عاماً، كانت الجامعة تعبيراً عن أمل وطموح أمّة تتعطّش للحرية والاستقلالية، والعمل المشترك الموحَّد واحتلّت قضية فلسطين الحيّز الأكبر وكانت أحد أهمّ العوامل الموحِّدة، لكن لاحقاً نهشتنا الخلافات والاختلافات والاختراقات والصراعات والتدخّلات الخارجيّة. أضاف إننا نعيش خطراً عظيماً على مستقبل أمّتنا، ولا سبيل للتغيير إلا ببناء القوّة ولا سبيل للقوّة إلا بالتكامل بيننا.
30 31 32

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/250662.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com