بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

هذا الضرب ممقوت

طباعة مقالة

  0 407  

هذا الضرب ممقوت





هذا الضرب ممقوت

تعقيبا على ما نشرته البعض من صحفنا الورقية والالكترونية عن إقدام معلم في مدرسة ابتدائية بجدة على الاعتداء على طالب بالابتدائي مستخدما «لياً» كان بحوزته داخل الفصل. وتعرض الطالب لإصابات مختلفة في جسده ويديه وعلى إثره صدر تقرير طبي يؤكد تعرض الطفل للضرب المبرح. والسبب فتح الطالب باب الفصل على المدرس الذى جن جنونه فانهال على الطالب يضربه .بلا هوادة // حقيقة أن الصورة التى عرضتها الصحف أو ضحت المضارب بجسم الطالب وكأنها كيات من النار بصيخ مشويات اللحم وهنا أقول أليس هذا المدرس إنسانا أليس له قلب وإن كان له قلب ألا يوجد بداخله دفقة دم تحمل ذرات الرحمة الأبوية لماذا يا أيها المعلم تقسو على الطالب إلى هذه الدرجة أترى أن فتح الباب يوجب كل هذا العقاب الذى لا رحمة فيه أما لوكان المضروب ابنك بالله عليك ما الذى ستفعله أجزم أنك ستأخذ بتلابيب الضارب ولن تتوانى إلا لو كنت كما يقول المثل الشعبى (إرخمه) والرخمة هوالذى لايأخذ حقه ممن ظلمه أو أخطا عليه واليوم نعمل على دمل الجراح والعداوات التى نشأت خلال السنوات الماضية بين الطلاب ومدرسيهم وما ترتب عليها من اعتداءات بالضرب وإحراق السيارة وأخيرا بالقتل بل نحاول أن نعيد للمعلم احترامه المفقود لدى الطلاب فكيف يليق بمثل هذا المعلم أن يزيد الجراح اتساعا بدلا من أن يتركها تندمل وأخيرا أقول للمعلم كن أبا قبل أن تكون معلما وكن أخا قبل أن تكون صديقا وازرع حبك لدى طلابك فلا تحمل ليا ولا تحمل بجيبك عصا من الصمغ (دونيا) فضربه أشد حرارة من ضرب بالخيزرانة ولا تضع القلم بين أصابع الطالب الهشة وتضغط عليها بأصابعك القاسية فكم مرة حدثنى إبنى بتلك الطرق الموجعة ويطلب منى بحث ذلك مع مدير مدرسته ولكنى لست بمستعجل لأنى أعرف أن هناك مواقف تدفع المعلم لأن يقسو على الطالب ولكن ليس بمثل تلك القسوة مجال الحديث ولا شك أن ضرب الطالب أمام زملائه ليس بالهين أبدا فقد ذقتها مرة واحدة حينما كنت بالصف الرابع الابتدائى من يد الأستاذ عونى محمود كنانة رحمه الله بسبب غلطة نحوية أحسست خلالها بالخجل الشديد وتلك أيام كانت فيها ضمائر المعلمين ضمائر آباء حقا وقد تكون تلك الضربة قادتنى الى الحصول على البكالريوس فى اللغة العربية فالضرب أحيانا يكون فتحا لآفاق بعيدة المدى ولكن يجب أن يكون فى موضعه وزمانه الذى لايسبب لوما للضارب ولا أذى للمضروب علما أن لا اللحم ولا العظم من حق المعلم كما كان يقال ذلك سابقا وأخيرا فالراحمون يرحمهم الله والرحمة من صفات المؤمنين وبالله التوفيق

 

 

 

بقلم :أ- صالح العبد الرحمن التويجرى

 

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/250565.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com