بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

أيها المسؤول !!

طباعة مقالة

  4 566  

أيها المسؤول !!





أيها المسؤول !!
ما أحوجنا اليوم أن نُقلب صفحات السيرة النبوية الطاهرة و نتأمل في مواقفه وآدابه و أخلاقه و أمجاده لنتخذ منها الأسوة و القدوة لكي نستفيد منها في حياتنا ..
” إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق ” .
** أيها المسؤول أنت لست بأفضل من سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم و الذي حمل هم هذه الأمة ’ فقد كان هيناً ليناً في معاملته ’ لطيف المعشر في صحبته ’ متهلل الأساير طلق الوجه عند مقابلته .
** أيها المسؤول لقد كان صلى الله عليه وسلم يقوم بخدمه كُل من يأتي إليه و يعاملهم بلطف و إحسان و ليس باجحاف و تسلط و إحتقار و بؤس و كدر يُذيق الآخرين مرارة الألم .. و يعتقد بأن الهيبة هي كذلك .
** أيها المسؤول هناك أموراً لن يرضاها الله و لا رسوله في خدمة المراجعين من تهميش و ظُلم و تعقيد و تسويف و إتعاب و تعسير .. تأتي الى المسؤول في مكتبه فاذا هو مغلق لا يمكنك الدخول عليه بعد ساعات الانتظار و لا ينتهي الحديث معك سوى في دقائق معدودة !
** أيها المسؤول إن نجاح إدارتك تكمن في مساعدة الآخرين و قضاء حوائجهم و الإعتراف بأن وجوده هُنا لخدمتهم خدمة حقيقية و ليس حديثاَ في الهواء كفقاعة الصابون يصدر الكلام من خلف الأبواب المغلقة و التي يحرسها أكثر من موظف .
** أيها المسؤول إن الله أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ’ يشعر بألم الآخرين فيحول الحزن لهم فرحاُ و ليس مثل البعض و الذي يُضاعف لك الهم و الحزن أضعافاً مُضاعفة .
** أيها المسؤول : أروي لكم قصة ختام عندما قام أحد البسطاء طالباً العمل فعند دخوله استقبله المسؤول بتلك الكلمة التي أكرهها كثيراً ( ويش عندك !؟ ) و كأنه يطلب مالاً من ماله ’ أعتقد بأن الكثير من المسؤولين يحتاجون إلى ثقافة و أدب في الحوار , فقام بأخذ الأوراق و رمى بها على الطاولة : آسف لا يوجد وظيفة !
** أيها المسؤول : إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً .. فلن يذكرك الاخرون الا باخلاصك و اتقانك و تواضعك و حبك لخدمة الآخرين .
** أيها المسؤول : لابد أن تكون أنت قدوة نقتدي بها و نتعلم منها .. فلا تُعلمنا كُل مذموم ..

بقلم : أ- حسن باروم

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/249539.html

4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. عدنان باروم

    مقال رائع يا ابو هتان ياريت يحسووو المسؤولين

  2. ابراهيم شالون

    مقال جميل جدا أ. حسن ..
    ليتهم يطبقوا هذا الشيء كان نحن في احسن حال

  3. احمد الرشيد

    أحسنت يا استاذ حسن فالمسؤلين هذه الأيام هم في أشد الحاجه الي مثل هذه المقالات التى تذكرهم بحجم الامانه التي يحملونها على عاتقهم.

  4. محمد الجابري

    مقال رائع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com