بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

“الفهد” أسس لتوسعة تاريخية للحرمين في العهد السعودي…  والشباب يستلمون خارطة القيادة 

طباعة مقالة

  0 281  

اختتام ندوات معرض الملك فهد بحضور كبار مسؤولين عاصرو الملك،.. وشبان يستعرضون تجربتهم:

“الفهد” أسس لتوسعة تاريخية للحرمين في العهد السعودي…  والشباب يستلمون خارطة القيادة 





مكة الآن - شاكر الحارثي :

أختتمت في جامعة الملك عبدالعزيز (الثلاثاء 12 صفر -24 نوفمبر) الندوات المصاحبة لمعرض وفعاليات تاريخ الملك فهد بن عبدالعزيز، والتي أستمرت لمدة يومين، وشهدت حضوراً من قبل المهتمين والمتخصصين والطلاب، وذلك بإشراف من إدارة الجامعة ممثلة في الدكتور عبدالرحمن اليوبي مدير جامعة الملك عبدالعزيز المكلف.
وفي الندوة الأخيرة، التي أقيمت تحت عنوان ندوة “الفهد والشباب”، تركز مداخلات المشاركين في تأريخ ووضع شهواهد تاريخية على التطور الذي شهده قطاع الشباب في عهد الملك فهد – رحمه الله – وحرصه على تنمية الشباب علمياً ومعرفياً انطلاقاً من إدراكه لأهمية بنائهم وإعدادهم لقيادة المملكة نحو المستقبل .
وأبرزت الندوة التي أدارها أمين مؤسسة العنود الخيرية الدكتور يوسف بن عثمان الحزيم بمشاركة منظم مؤتمرات “تيدكس”  في جدة بندر بن عبدالحليم المطلق، ومؤلف كتاب “دام” ومدير برامج الريادة في “باب رزق جميل” هاشم بن خالد داغستاني ، أهمية روح المبادرة والسعي لتحيق الريادة لدى الشباب عبر طرح الأفكار الإبداعية وتحويلها إلى فرص لمشاريع استثمارية حقيقية ناجحة وذلك من عرض عدد من النماذج الناجحة للشبان المبادرين خلال الندوة .
وخاطب الحزيم في مستهل الندوة الحضور قائلاً : إن الملك فهد –رحمه الله- تخطى ظروف الزمان والمكان حيث كان حتى قبل أن يتسلم مقاليد الحكم وفي عهد إخوته الملوك ، سعود ، وفيصل ، وخالد مديراً تنفيذياً للدولة التي عرفت التنمية بعد ذلك في عهده بتشييد مؤسسات التعليم بكافة مراحله والمطارات والبنية التحتية والسكك الحديدية ليصبح الملك فهد “أبو التنمية”  من جهته، تناول هاشم داغستاني أوصاف القيادة والقائد، قائلاً : أن القائد هو من لديه مشروع وفكرة ثم تأتي بعد ذلك مرحلة تجسيد القيم ، فالإنسان كي يصبح قائداً ليس بالشيء الصعب لأن قيادات المجتمع إذا اصبحت لديهم ثقافة التغيير فمن السهل أن ينجزوا وأن يستمروا في نهجهم القيادي ، مشدداً على ضرورة أن نوجد بذور القيادة من الطفل عندما تعطيه اسرته مساحة للرأي وحرية التعبير لأن هذه المبادئ ضرورية لكي يصبح قائداً .
وأضاف داغستاني : أن الابداع يلد من رحم المعاناة .. والحمد لله لدينا شباباً نفخر بهم ، أصحاب فكر إيجابي فالقيادة تأتي من الأدوار الإيجابية وفي مقدمتها الخلق الطيب وصفات الصدق والقيم والمبادئ الحميدة .. فعندما سؤلت عائشة رضي الله عنها عن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم قالت .. كان قرآناً يمشي على الأرض .. فكل صفات الأخلاق فيه .. حلي بأن نستند إليها كمرجه في حياتنا وفي سلوكياتنا ولا قيمة للقيادة بدون خلق .. وعلينا أن نعكس هذا المفهوم في حياتنا اليومية .
ويرى داغستاني أن جزء من صناعة القائد هو “الألم” فالرسل عليهم السلام لم يكن طريق دعوتهم لتوحيد الله بالشيء السهل بل واجهوا صنوف المتاعب وأنواع الآلام لتنشر دعوتهم ويحققوا ما أمرهم الله به .. قائلاً : أن الأهم هو تحويل هذه الآلام إلى تصرفات تشعر بالأمل ، وهذا ما يعرف بالقراءة الحقيقية للآلام، مشدداً على ضرورة توريث القيم القيادية للغير وهذا ما جبل عليه الملك فهد –رحمه الله- حيث صار على نهجه القيادي وسياسته الإدارية إخوته من بعد الملك عبدالله –رحمه الله- والملك سلمان –حفظه الله- حيث يتم تخليد الشخصية القيادية بعد رحيلها بتعليم من يقودهم هذا القائد حيث يلتمسون منه التوجيه ويتعلمون منه فنون القيادة وإدارة مختلف شؤون العمل .
بدوره، اعتبر بندر المطلق أن القائد سواءً كان تابعاً او متبوعاً فلديه تراكمات  وتجارب متوالية استطاعت تقديمه كشخصية قيادية حيث تلد لديه الفكرة وينفذها في وسط يتسم بظروف معينة بمعنى أنه “لا يوجد قائداً على كفوف الراحة” فلابد من التجارب الصعبة التي يخوضها الشخص في رحلته نحو القيادة .
وأوضح على أنه من سمات القائد تحويل الأفكار على واقع مستشهداً في ذات الصدد برحلاته إلى خارج المملكة وبالأخص لدول أوروبا في مسيرته العملية حيث أن هذه المجتمعات تركز على تحويل الأفكار إلى مبادرات وتنفيذها على أرض الواقع .. حيث أن الشباب السعودي في أمس الحاجة إلى ممارسة مثل هذه المفاهيم مضيفاً أن أهم مميزات القائد أن يكون صاحب خلق ومقدرة على التواصل في المنظمة التي يعمل فيها .
وأوصى المطلق بقراءة سير العظماء لتعزيز مفهوم القيادة ، فالقائد الحقيقي هو الذي يظهر في الأزمات ومواجهته لها وهذه من صفات المؤمن “إذا أصابته سراء شكر وإذا أصابته ضراء صبر” وعادة ما تصيب الأزمات موقع معين وفي ظروف تلامس حياة معينة لدى الشخص ليعيد عبرها حساباته إذا اراد التغلب عليها ، فالأزمة تصنع في الإنسان أحاسيس معينة لا بد أن يحولها لنتائج إيجابية .
وكانت أولى ندوات معرض وتاريخ الملك فهد انطلقت يوم الاثنين الماضي تحت عنوان الفهد والإيمان، والتي أتفق فيها مسؤولون عاصروا وعملوا قياديين ومسؤولين في عهد الملك فهد “رحمه الله” على أن خدمة الدين الإسلامي كانت في مقدمة أولويات الملك الراحل، مؤكدين أن الملك فهد قدم خدمات جليلة للإسلام والمسلمين، فضلاً عن دوره الهام في تأسيس التوسعة التاريخية للحرمين الشريفين في العهد السعودي
وجاءت تأكيدات المسؤولين والقياديين خلال ندوة (الفهد والإيمان) التي أدارها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن فهد بن عبدالعزيز نائب اللجنة التنظيمية للمعرض، ومشاركة كل: معالي الدكتور عبدالله نصيف نائب رئيس مجلس الشورى الأسبق، ومعالي الدكتور عمر  قاضي أمين العاصمة المقدسة الأسبق، ومعالي الدكتور أسامة البار أمين العاصمة المقدسة.
وأوضح الدكتور عبدالله نصيف في حديثه عن دور الملك فهد في دعم مؤسسات العمل الإسلامي التعليمي والإغاثي، مشيراً إلى أن رابطة العالم الإسلامي التي كان أميناً عاماً لها في عهد الملك فهد، شهدت تطوراً كبيراً في أعمالها، حيث قدم لها الملك الراحل الدعم المادي، لتنهض بعملها في كافة الأفرع التي تتولى الأنشطة فيها.
وتناول الدكتو ر  نصيف في مشاركته، بعض القصص والمواقف التي حدثت بينه وبين الملك فهد، مؤكداً أن الملك فهد تابع كثيراً العمل في رابطة العالم الإسلامي والإنجازات التي تحققت، بل كان (لصيقاً ومراقباً لكل أعمالنا)، على حد تعبيره. مستذكراً ما قاله الملك فهد له (إن عملكم يحتاج المال والجهد).
من جهته، استعرض الدكتور أسامة البار أمين العاصمة المقدسة عدد من الشواهد التاريخية في عهد الملك فهد “رحمه الله” التي أسس لها مثل التسمية بخادم الحرمين الشريفين، زيارة سنوية للحرمين الشريفين وقضاء جزء من شهر رمضان في مكة والمدينة وزيارتهما، وهذه أصبحت عادة سنوية لها، وكانت بمثابة الانطلاق إلى توسعة المسجد النبوي من خلال معايشته لظروف المسجد النبوي قبل التوسعة، إضافة إلى اهتمامه بمشاريع الحج والمشاعر المقدسة حتى في ظل مرور  الميزانية السعودية بالانخفاض في الإيرادات، ففي عام  1420 هـ بنيت مسالخ في العاصمة المقدسة بطاقة 50 ألف رأس كل 8 ساعات، وهي أعلى طاقة من الدول المعروفة في جانب الثروة الحيوانية.
وتناول البار في عهد الملك  التاريخ التوسعات في الحرم المكي والمسجد النبوي، مشيراً إلى عبارات الملك فهد رحمه حينما وضع أساس توسعة المسجد النبوي، والتي قال فيها: (كان هذا المشروع حلماً يراودني منذ سنوات عدة وعندما تحدثت به ظن أنه ضرب من ضروب الخيال، ولكن الله جلت قدرته، أراد لحكومة هذه البلد وأهله أن يحظوا بشرف هذا العمل العظيم).، مع أنه رحمه (أنه كان من قام بهذا العمل)، مشيراً إلى أن توسعة المسجد النبوي سبقت أعمال الحرم المكي.
وشرح الدكتور البار توسعة الحرم المكي مشيراً إلى أنها مرت بمحطات عبر التاريخ منذ عهد قبل النبوي وحتى العهد السعودي، من 2136 متر مربع وبمصلين يبلغ عددهم 3000 مصل لتصل في العهد السعودي وفي عهد الملك فهد تحديداً، حيث أضافت  57 ألف م2 مربعاً في المساحات ووانشاء الأسطح للحرم بـ 61 مسطحاً إضافة إلى الساحات الشرقية والجنوبية التي أضافت 88 ألف م2، لتصبح إجمالي المساحات 366 ألف م2 لتكون نقلة كبرى في تاريخ التوسعات، كما حرصت التوسعة على اضفاء التجانس في المساحات والشكل العمراني، إضافة إلى الترميم الكامل للكعبة المشرفة.
من جهته، استذكر المهندس عمر قاضي أمين العاصمة المقدسة والمدينة المنورة الأسبق عدداً من المحطات المهمة في تاريخ توسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي، كاشفاً عدد من الأمور الهامة في هذا الجانب، في مقدمها حرص الملك فهد “رحمه الله” على تسريع أعمال التوسعة، خصوصاً فيما يتعلق بتعويضات الهدم والتوسعة للمواطنين.

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/249200.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com