بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

السديس والحارثي يدشنان البرنامج الوقائي “فطن” »

طباعة مقالة

  0 670  

السديس والحارثي يدشنان البرنامج الوقائي “فطن” »





مكة الآن - شاكر الحارثى :

دشن معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين الشريفين فضيلة الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس البرنامج الوطني الوقائي للطلاب والطالبات “فطن” بالإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة اليوم الاثنين 26-1-1437هــ بمسرح الإدارة بالعزيزية بحضور مدير عام التعليم بمنطقة مكة المكرمة الأستاذ محمد بن مهدي الحارثي ومدير شرطة العاصمة المقدسة العميد سعِّيد القرني وعدد من مسؤولي الإدارات الحكومية بمكة.

وقد بدئ الحفل  الذي حضره ما يزيد على 200 قائد تربوي بآي من الذكر الحكيم ثم كلمة لمدير عام تعليم منطقة مكة الأستاذ محمد الحارثي الذي رحب فيها بالشيخ عبدالرحمن السديس ومدير شرطة العاصمة المقدسة العميد سعِّيد القرني وجميع المشاركين .
ونوه الحارثي في كلمته على اهتمام الدولة رعاها الله بالشباب وتوفير كل ما يسهم في حماية فكرهم وعقيدتهم إيماناً منها بأهمية دور الشباب في الأمة فبهم تبنى الأمم وتقام الحضارات مشيراً في الوقت ذاته على ما توليه وزارة التعليم ممثلة في معالي الوزير الدكتور عزام الدخيل من اهتمام ومبادرة بحماية الأفكار لدى الشباب مما يعترضه من أفكار هدامة لعقيدته ومجتمعه وما تمر بها بلادنا العزيزة يتطلب من الجميع وخاصة الشباب أن يكونوا على قدر كبير من اليقظة والحذر، ومواكبة الأحداث بمستوى عالٍ من الحصانة الفكرية والمجتمعية، والمشاركة الفاعلة في البرامج التي تُعنى بتنمية المهارات الذاتية، وتطوير مستوى التفكير الناقد لدى الشباب، مبيناً أن هذا البرنامج الذي أطلقته وزارة التعليم يأتي لتحصين الطلاب فكريا واجتماعيا بمجموعة من المفاهيم والمهارات والاتجاهات وتنمية الولاء والانتماء للوطن وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية ونشر ثقافة الحوار والاختلاف ونبذ أشكال العنف والتطرف الفكري ، وأهمية الأمن الفكري لبناء المواطنة وبناء مجموعة من المقومات الشخصية التي تحمي معتقدات النشء وتدعم الطمأنينة والأمن النفسي لديه مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب منا التصدي لمثل هذه الأفكار لتصنع مهارة التعامل ما لم يتبع ذلك ممارسة مستمرة، تؤصل في النفس القيم السامية والأفكار الإيجابية البناءة.
وقال الحارثي ” جاء هذا البرنامج الهام ليؤكد الهدف الذي يسعى له الجميع في حماية أبناء الوطن من الأفكار الهدامة فبتكامل الجهود وتوظيف البرامج والمشروعات يصنع لنا جيلاً وطنيًّا فطنًا ذكيًّا قادرًا على مواجهة مشكلاته والتعامل معها.

ونوه الحارثي على قادة المدارس أن يحرصوا على تفعيل هذا البرنامج في مدارسهم ومع أبنائهم الطلاب لنجني جميعا ثمرته قريباً .
واختتم الحارثي حديثه بأن برنامج “فطن” يأتي إيماناً من وزارة التعليم بدورها الرئيس ورسالتها السامية في تنشئة جيل مؤمن بدينه، وسطي في منهجه، محب لقادته ووطنه، وإبعاده عن الانتماءات المشبوهة أو تبني أي أفكار ضالة لا تستند إلى علم أو حقيقة هدفها فقط استهداف فئة الشباب .
ثم عرج الحارثي في كلمته على توجيه معالي الشيخ السديس إبان توليه إدارة التعليم بالمنطقة حيث أبان أن فضيلة الشيخ كان دائماً ما يوجه بالاهتمام بالفكر والعقيدة لدى الشباب عامة والطلاب خاصة ومتابعة منهج الوسطية والتأكيد على منهج أهل السنة .

ثم شاهد الجميع عرضاً مرئياً لبرنامج فطن وأهدافه وأهمية تفعيله في أوساط الطلاب والطالبات .
بعدها شاركت ابتدائية الإمام البخاري بأنشودة جماعية عن برنامج فطن لاقت استحسان الحضور ، ثم قصيدة شعرية ألقاها أحد الطلاب .

ثم ارتجل راعي الحفل معالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس كلمة ضافية قال فيها إنني أحيي الجهود الجبارة في برنامج فطن الذي تشرف عليه وزارة التعليم وتقوم به وتنفذه إدارات التعليم بجميع مناطق المملكة ولاشك أنه برنامج مهم ومبارك وموفق ويعد في نظري أداء للرسالة العظيمة التي كلف بها كل من أنيط به شرف التربية والتعليم في هذه البلاد بل هو شرف لكل مسلم للسير على سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم .

وأشار معاليه لضرورة التعاون والتكاتف في تعزيز قيم الوسطية والاعتدال في نفوس أبنائنا وشبابنا والمحاذرة من مسالك التطرف والغلو والتكفير والتفجير والإرهاب وغيرها من أنواع التطرف الأخرى كالتميع والذوبان وموجات التشكيك  والانبهار مما عليه غير المسلمين وأخطر من ذلك حجز الثقافة والتخلي عن المبادئ الإسلامية التي تربينا عليها جميعاً ، وأشار أن مبادئ الدين أتت على حفظ الضرورات الخمس والدولة منذ تأسيسها عملت على تثبيت القيم الدينية والوطنية لأبنائنا وأبناء المسلمين جميعاً .
وقال إن فئة الشباب ينبغي الاعتناء بها في مجال الروح ومجال العقل والفكر والتربية وبناء الأجسام لتكون أرواحًا وعقولاً وأجسامًا في منظومة بناء  المجتمع الإسلامي فلا يغلب جانب على آخر .

واستغرب فضيلته من احتياط الناس لكل وباء جسدي أو صحي لكن وباء العقول  والأفكار يتساهل البعض به موضحاً أن خطر الوباء الفكري والعقلي أخطر مما يتعلق بالجسم من أمراض

وأشار لما قامت به وزار التعليم من خطوة مباركة في برنامج فطن وعدها مبادرة تعليمية تربوية من شأنها حماية عقول الشباب والفتيات .
وأضاف معاليه: أن دور المعلم والمدرسة لاشك كبير فمن خلال تنفيذ مثل هذه البرامج الهادفة تسعى وبمشاركة تكاملية وفاعلة مع الجهات الأخرى إلى حفظ شبابنا بعد الله من السقوط في براثن الانحراف السلوكي والفكري، واستثمار البرنامج في مساراته الميدانية والإعلامية للاستفادة من المعلم القدوة، والمنهج الدراسي والأنشطة المصاحبة، ومصادر التعلم الثقة، ودور كبير للمدرسة من خلال برامجها وفعالياتها المختلفة التي تعزز القيم الوطنية، وتوظيف وسائل التواصل الاجتماعي والتقنية الإلكترونية في تنمية تلك المهارات.

وعد معاليه أن كل من يروج لتلك الأفكار هم خوارج وجدوا منذ عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وبقيت على مر التاريخ تعيد نفسها بتجدد أدوارها .
وقال معالي إن وسائل الاتصال الجديدة أذكت أفكار تلك الفئة الضالة في ظل غفلة الأسرة والمجتمع والمسجد والإعلام والتعليم وكل قنوات المجتمع كلها مما يتطلب منا نقلة وقفزة وحذرا مهما قبل أن تقضي هذه الفئة على شبابنا .

وأبان فضيلته لما تقوم به الدولة رعاها الله وما منَّ الله عليها بأن جعلها وطن التوحيد والسنة ووطن الحرمين الشريفين والجماعة

ووجود القيادة المسلمة والعلماء الربانيين ونحن من منطلق حبنا لهم وشفقتنا عليهم نحذر من هذه الأفكار الضالة ونؤيد كل البرامج المباركة التي تصاغ بقالب مشوق فنحن حينما نأخذ بحُجزهم عن أن يقعوا في الأمراض الفتاكة فإننا نشفق عليهم فكيف إذا ضاعت مسالكهم ومناهجهم بل وقدم الإنسان حياته في تفجير وانتحار فإن مآله إلى سوء المصير .
وحذر معاليه من الانجراف لمثل هذه الوسائل وأن يتقدموا لمثل هذه البرامج النافعة لهم شاكرا ما تقدمه الدولة من جهود كبيرة سمو أمير المنطقة الأمير خالد الفيصل ووزير التعليم الدكتور عزام الدخيل  والعاملين في مجال التعليم وأخواني في تعليم مكة وفي مقدمتهم الأستاذ محمد بن مهدي الحارثي فإننا نشكرهم في تدشينهم لمثل هذه البرامج النافعة ونقول لستم لوحدكم فكل الأجهزة الأمنية والمدنية كلها معكم للتعاون جميعا في أن نسير على مركب النجاة وسفينة السلامة التي تحصن أبنائنا وشبابنا من كل فكر دخيل ومن كل منهج هزيل وأخطره ما يتعلق بالدين في الانحراف به لأن مسالك التكفير والتفجير شوهت صورة ديننا ورماه  أعداؤه بالإرهاب من خلال تصرف فئة شاذة في المجتمعات الإسلامية وإلا فديننا دين الوسط والاعتدال ومن شذ فإنما يشذ على نفسه وخطر الإنسان على الفرد وليس على مجتمعه أو على أصوله ومبادئه وكذلك تشويه صورة بلادنا ووطنا الغالي والنيل منه من قبل المتربصين به ونحن اليوم نعيش حرباً فكرية وإعلامية من خلال مواقع التواصل التي يجب أن تستثمر في بناء الإنسان لا في هدم قيمه وأصوله والاستثمار في الشباب والإنسان هو الاستثمار في الوطن واستثمار الدين في أن نقدمه للعالم أجمع بأن نقدمه بصفائه ونقائه وتسامحه وعفوه وحواره وبعده عن كل المعكرات والمؤثرات والتحديات .

وأضاف معاليه أن العالم اليوم ينشد وينظر إلى أبناء الأمة الإسلامية  ونحن حينما نقول ذلك إنه من باب الحب لهم ومن باب الشفقة عليهم ونحن على ثقة بربنا أولاً ثم بولاة أمرنا وأيضاً بأصولنا وثوابتنا كما أننا على ثقة بشبابنا .
وأبان معاليه أن المشروع الأعظم في شبابنا من يتحلى بالمنهج السليم والوسطي المعتدل ومن يضع يده في يد ولاة أمره وعلمائه .
وشدد معاليه على المراقبة الأسرية على الأبناء وخاصة في ظل انتشار وسائل التواصل الحديثة وتعددها فيجب أن نوجه الأبناء قبل أن يقعوا فحرب الشبهات أخطر من حرب الشهوات لأن نصل بأن يكون شبابنا فطناً .

وعد الشيخ السديس أن القاعدة وداعش كلها عصابات إرهابية والتي ثبت لجميع العقلاء والعلماء والنبلاء ولم يعد اليوم مسلكها خافياً على أحد ووجه رسالته للشباب بأن يخشى أن يحل بمن لم يكن فطناً بأن يحل محل غيره ممن سلك مسلك هؤلاء الضالين فعليهم أن يسلكوا مسلك الصالحين والأنبياء والعلماء وليعلموا أن تلك الهجمات تهدف لهدم وحدتنا الدينية والوطنية .

واختتم فضيلته بالشكر لله سبحانه على ماحباه لبلادنا من أمن وأمان مطمناً الجميع أن الله تعالى تكفل بحفظ بلادنا بحفظه عز وجل ولا يؤثر فيها فكر هناك ولا تفجير هنالك لكن علينا أن نحسن مواجتها ونكثف التوعية ونكون جميعاً فريقا واحداً “البيت – المسجد – المدارس – وسائل الإعلام ” وإنني أوجه رسالة لزملائي المدرسين بأن يكون لهم دوراً فاعلاً في بناء مجتمع واعي وهي ليست مسؤولية المدرسة وحدها فهي مسؤولية الجميع فإن سبل التحصين والوقاية من أهم ما يجب علينا اتخاذه من خلال هذه البرامج المباركة وهناك برامج علاجية لمن أبتلي بهذه الأفكار بإيصاله للعلماء ونصحه بأسلوب حسن .
وأخيرًا أقول لا يتهم الدين ولا المتدينون ولا الصالحون المحافظون فإن هؤلاء هم أولى الناس بمعرفة السمع والطاعة ولزوم الجماعة ورعاية هذا الوطن الغالي .

عقبها دشن فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس البرنامج الوطني الوقائي للطلاب والطالبات ” فطن” ثم سلم مدير عام التعليم بمنطقة مكة الأستاذ محمد الحارثي هدية درع تذكاري مع حقيبة تحتوي على الدليل العلمي والدليل التنظيمي لبرنامج ” فطن ” لفضيلة الشيخ عبدالرحمن السديس

___ _______ 1 3 4 DSC_7943 DSC_7946

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/247357.html

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com