أعلنت منظمة الشفافية الدولية الخميس ازدياد الانفاق العسكري “السري” في دول شمال إفريقيا والشرق الاوسط التي أنفقت أكثر من 135 مليار دولار أمريكي على التسليح في 2014.

وأوردت المنظمة في تقرير بعنوان “مؤشر مكافحة الفساد في قطاع الدفاع” في شمال افريقيا والشرق الاوسط، نشرته في تونس، ان “الانفاق السري على الدفاع في تزايد” بالمنطقة التي “تستحوذ حالياً على ما يقرب من 25 بالمئة من الإنفاق الدفاعي المبهم في العالم”.

وعرفت المنظمة الانفاق العسكري “المبهم” بأنه “الإنفاق على الدفاع الذي لا يتم الإفصاح عنه أو يتم الإفصاح عنه للجنة التشريعية بصيغة إجمالية للغاية”.

وقالت “هناك مبلغ 120 مليار دولار أمريكي أُنفق على الدفاع والأمن في العام الماضي يرتبط بغياب شبه كامل للتمحيص المستقل، وعدم وجود هيئة تشريعية تتلقى معلومات مفصلة وفي الوقت المناسب عن ميزانية الدفاع”.

وشمل التقرير الذي اعده “برنامج الدفاع والأمن” في منظمة الشفافية الدولية، 17 دولة ليس من بينها اسرائيل وفلسطين المحتلة.

وفي 2014 خصصت الدول الـ17 “أكثر من 135 مليار دولار أمريكي على الإنفاق العسكري” أي ما يمثّل 5،1 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي وهي نسبة من بين “الاعلى في العالم” وفق التقرير.

ولفتت منظمة الشفافية الدولية الى ان “الصراع” في الشرق الاوسط و”القتال” في سوريا واليمن والعراق أدى الى تسجيل نمو هو “الاسرع في العالم” بميزانيات دفاع دول المنطقة.

وحققت السعودية “أكبر زيادة في الانفاق على التسليح في العالم والتي بلغت 17 بالمئة بين عامي 2010 و2015” وفق التقرير.

ونبهت المنظمة الى ان “العديد من ميزانيات الدفاع المتزايدة تُنفق بشكل غير صحيح بسبب الفساد والمحسوبية، وانعدام الشفافية”.

وقالت ان تونس والاردن هما الدولتان الوحيدتان في شمال افريقيا والشرق الاوسط، اللتان تنشران موازنة للدفاع تغلب عليها معلومات “عامة” وغير مفصلة.

ولفتت الى ان “كبار المسؤولين في كثير من مؤسسات الدفاع يتحكمون في عمليات الشراء (العسكرية) ولا يخضعون لأي رقابة”.

وقالت “يتمتع كبار الأمراء في المملكة العربية السعودية باستقلال غير عادي وغير مقيّد في صياغة سياسات دفاعية بعينها” وأنهم “استخدموا سرية الميزانيات وغير ذلك من أصول تلك المؤسسات لتوزيع المزايا والمنافع على القواعد التي تدين بالولاء لهم”.

واشارت الى ان “الفساد داخل القوات المسلحة قد ساهم بالفعل في زعزعة استقرار المنطقة وفي بعض الحالات، في إذكاء التطرف”.

وقالت ان “التعتيم” الذي تفرضه دول المنطقة على قطاع الدفاع سهّل “حركة الأسلحة عبر الحدود”.

وذكرت في هذا السياق ان السعودية “واصلت تمرير الأسلحة إلى المجموعات التي كانت غير قادرة على شراء الأسلحة بنفسها بسبب العقوبات أو افتقارها للتمويل”.

واوضحت ان السعودية اشترت في 2013 “كميات كبيرة من الأسلحة من كرواتيا نيابةً عن المتمردين المناهضين للحكومة في سوريا” ومولت في 2014 “شراء ما قيمته 2 مليار دولار أمريكي من الأسلحة الروسية نيابةً عن حكومة مصر”.

وقالت ان إيران “ساعدت” في “تسليح قوات حركة طالبان” في افغانستان.

وتابعت “في تونس، تساعد جهات فاعلة في (قوات من) أمن الدولة في تهريب الأسلحة (من ليبيا نحو تونس) عبر الحدود، والتي تغذي تدهور الأمن الذي يكافحه جزء آخر من الجيش”.

وتقدمت تونس على الدول الاخرى المشمولة في التقرير في الترتيب ضمن مؤشر مكافحة الفساد في قطاع الدفاع في الشرق الاوسط وشمال افريقيا لمنظمة الشفافية الدولية.

وحلت تونس في الفئة (د) ذات “مخاطر” الفساد “العالية” فيما حلت الاردن ولبنان والامارات وايران والسعودية في الفئة (إي) ذات مخاطر الفساد “العالية جدا”، والكويت والمغرب والعراق وليبيا والبحرين وعمان وسوريا والجزائر ومصر وقطر واليمن في الفئة (إف) ذات المخاطر “الحرجة”.