بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

عام جديد وأحداث جسام!

طباعة مقالة

  0 321  

عام جديد وأحداث جسام!





مضى على الهجرة الف واربعمائة وست وثلاثون عاما، وهاهو عامنا آفل مهاجر ومعه سنوات أعمارناتسير نحو الدنو من الأخرة مبتعدة عن الدنيا . مُذكِّر لنا بالاموات الذين رحلوا خلاله ومودع للاحياء منّا ، وفي حقيبته موروث مضنٍ من الأحداث ، منها ماتم طمس نتائجه وانتهى وطويت صحيفته قبل الرحيل ، ومنهاما بقي لتحمله أيام عامنا هذا وتكشف لنا قادم الأيام نتائجه وما آل اليه المصير !

حروب هناك وهنا، وسفك للدماء هنا وهناك ، بكاء اطفال وشيوخ ونحيب ثكالى ، قطيعة أرحام وزج بالآباء والامهات بدور العجزة ، فقر وجوع، تعدٍ على الحرمات وانتهاك لها، وجرءة على الحق ومساندة للباطل ، غش وبهتان وقول الزور ، اختلال في القيم والعادات والتقاليد ، وخروج على المألوف وتفسخ من الحياء، خروج للجنس الثالث والمثلين ، والبويات وعبدة الشيطان، زندقة وعلمنة ولبرالية وتصنيف مقيت على حساب الدين نحو الجامي والاخواني والسلفي والوهابي وغيرها من التقسيمات التي من شأنها تفتيت الامة وإضعاف العقيدة ، فجلها مميطة للاقنعة مظهرة ماتحمله معها من قبح ووقاحة ونتن ، غزو في الصميم لشبابنا عبر شبكات التواصل وعبر البرمجيات الذكية ، والكثير الكثير من السلبيات التي توغلت في حياة الناس خلال عامنا الذي مضى وفي سالف الأعوام !

وربما شرعت بذكر ما يؤلم لإن المؤلم من الأيام يبقى تحمله الذاكرة كتراث، ومن حين الى آخر تجتره من العقل الباطن فلا يتم طيه من الذاكرة بيسر وسهولة .
أما تلك الأيام التي تحمل السعادة والمبشرات فإنها تنتهي بنهاية ذلك الفرح وتلك السعادة .
ولا يمكننا الإنكار أن عامنا الذي قضى حمل عبر صفحاته تباشير مثلجة للصدور مريحة للنفوس مطمئنة للقلوب وخيرات حسان !

لم نكن نتخيل أن هناك من البشر من تجلبب بجلباب الحقد والكراهية والجريمة وأصبح لا ينتمي الى الانسانية البتة نحو داعش والقاعدة ، ولم نتصور ان هناك من يدمر وطنه من أجل الكراسي نحو المخلوع علي عبدالله صالح و بشار الضبع ، ولم نكن ندرك أن هناك سذج من العرب مغرر بهم من قبل الفرس نحو الحوثيين وحزب الله ومن على شاكلتهم الذين تخلوا عن الوطنية وباعوها على حساب المذهبية المقيتة !

لكن أيام العام المسافر وما قبله من أعوام اثبتت أن ذلك واقعا وليس تصوراحسيا ولا خيالا .
فتلك حادثة آلمت الكثير ودمعت منها العيون انها حادثة الحرم والرافعة ، وآخرى اذهلت العقول وتفطرت منها القلوب إنه حدث منىٍ الجسيم ، وظاهرة القمر الدامي وشمسي كندا واليابان ، وذلك كله على مستوى الحياة العامة والفلك ، أما الحياة السياسية فحدث ولا حرج ، فإحتلال وهيمنة وقتل وتشريد نحو ما يصنعه اليهود في فلسطين العربية، وثورة وإنقلاب على نحو ما فعل الحوثيون في اليمن ، وشجب واستنكار وذاك حال ما يحدث مع الشعب الفلسطيني ، وتأييد ومعارضة وذاك مايحدث مع التدخل الروسي في سوريا ومع التحالف العربي في اليمن ، واضطهاد وتعذيب وحرمان ، وذلك مايحدث مع المسلمين في كل مكان وما يحدث مع عرب الأحواز في إيران !

والاحداث التي ذكرت ماهي إلا قليل من كثير وفيض من غيض وبعض مماعلمناه وكثيرلا نعلمه لكن الله به عليم !

فعلينا تدوين كل نافع هادف في صفحات عامنا هذا ، وأخذ الدروس والعبر من أيام عامنا الذي فارق وأنصرم ، والعمل المتوازن لاولانا واخرانا !

والله اسأل ختاما أن يجعل عامنا هذا عام خير لكل الآنام وبركة على الجميع وسلام ، وأن يمن على الأمة الاسلامية والعربية والعالم اجمع بالأمن والأمان والإطمئنان !

بقلم : أ- عبدالعزيز شايع الحارثي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/243941.html

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com