بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

المجاهرة بالمعاصي في زمن السلم ذنوب وفي أيام الحرب جريمة !!

طباعة مقالة

  0 402  

المجاهرة بالمعاصي في زمن السلم ذنوب وفي أيام الحرب جريمة !!





لم يعد هناك من الامور مايمكنه البقاء في غياهب التخفي والخفية والإستتار أو ان له خاصية البقاء بعيدا عن أعين الخاصة والعامة في زمن تنوع وتعدد وسائل وقنوات التواصل الاجتماعي مهما حاول من خلفه ستره وإخفاءه .
وليعلم الجميع ان كل امر يمثله قول اوفعل وحاله انتكاس للفطر السوية او مخالفة للسنن الربانية ، فإن الله قادر على كشف سره ، وفضح امره ، ومن خلفه وكذا اهدافه وغاياته .
وليدرك الجميع انه لم يبقى هناك مستورفي هذه الأيام عدا بعض من الصدقات الجارية والصلاة في جوف الليل والدعاء المتصاعد الى السماء في السجود والركوع وفي الثلث الأخير من الليل .
ومن الحقائق الايمانية ، انه في زمن الحروب يلجأ الناس الى الدعاء والتضرع الى الله وطلب النصر ، لإن الحروب موت ودمار ، ومجاعة وامراض ، وانعكسات سلبية على انفس الجمعات والافراد، بل وعيش دون كرامة في غالب الاحيان فقد تؤدي الى النزوح والتشرد في العراء ، وهي ايضا استنزافا للموارد الاقتصادية والبشرية،وهي في كل الاحوال مصاب وابتلاء وويلات وبلاء٠
والنعم لا تدوم الا بشكر المنعم تعالى وتبارك ، فكم من النعم بين أيدينا وفي ظهرانينا ولا نعقل حمدها ولا نشكر للمعطي على دوامها، ومع ذلك فهو يديمها ليس من باب السهو او الغفلة اوعدم القدرة فالله على كل شيء قدير وانما من باب التمهل والرحمة فهو لطيف بالعباد .
ولا يعلم كنه النفس البشرية الا خالقها ولا يعلم ببواطن النوايا غيره سبحانه ، وكثير من الناس ينقل عن قصد اوبدون قصد بعض الاخبار والاحداث والتغريدات والصور الثابتة والصور المتحركة او مايسمى بمقاطع الفديوعبر وسائل التواصل المتعددة ، فينقلها البعض من باب الاعلام بمخالفتها للفطرة ولفداحتهاأوليمتع الآخرين بفائدتها، وهناك من لا يتردد في الارسال دون معرفة ماذا ترمي اليه تلك الرسالة ايا كان نوعها .
وربما يرى العقلاء صواب القول العامي المشهور (بعض المعاني سترها عنبر لها )
فبعض الاحداث الستر لها ازكى واجمل وأعطر من اعلانها واشاعتهابين الناس ، وليس من أدبيات الفطرة ونهج الشرائع السماوية ولا من باب القيم الانسانية أن يشاع ويعلن كل مايفعل اويقال .
وعودا الى العنوان وفي عجالة وايجاز ، فإن ماتم تناقله حول مقطع مرئي تشير الدلائل أنه نتاج فساد المفسدين وضلال العابثين والتعدي على حرمات هذالبلد الأمين والتطاول على أنظمته في زمن احوج مايكون الجميع فيه صمام أمان بعد الله لهذا الوطن العظيم .
مقطع سافر كثرت حوله الاقاويل وتنوعت حوله ردات الفعل لمخالفته للدين اولا ثم للقيم وللاعراف والتقاليد ثانيا ولأنه مسخ وتجرد من الحياء الذي هو من شعب الايمان .
ولعل أغلب من شاهد ذلك المقطع أو سمع عنه يتسآل من خلفه ؟وماهي أهدافه ؟
ولماذا هذه الفوضى اللا اخلاقية المرفوضة شرعا وعقلا، زمانا ومكانا ؟
فالجميع يعلم ان الزمان زمن حرب ومقارعة الحوثي وحليفه المخلوع صالح للدفاع عن الوطن
وإحقاق للحق وانصاف لاهله ، وإزهاق للباطل وأهله .
اما المكان فبلاد الحرمين الشريفين ، فالمملكة العربية السعودية من شرقها الى غربها ومن جنوبها الى شمالها هي بلاد الحرمين الشريفين والتي شرف حكامها بخدمة الحرمين بها .
وان ما يصبو اليه المحبين لهذا الوطن الغالي والحريصين على امنه وامانه وشموخه وكيانه ان تقطع ايادي الغدر والخيانة وتستأصل الاورام الخبيثة وتجتث جذور الشر والفتنة وعصابات الفسادواوكارهم من هذا البلد الطاهر ، فهذه ارادة الجميع دون استثناء ، والجميع يدركون ان نحو تلك العصابات والخارجين عن قيم الدين والاخلاق والفضيلة لن يكون لهم استقرارا على ارض هذاالوطن وذلك من باب الوطنية الحقة ومن باب الحفاظ على النعم التي ننعم بهافي هذا الكيان الشامخ !
ولنا بقول الشاعر شواهد تمثلت في الواقع حقائق ملموسة ومشاهدة تكررت زمانا ومكان .
إذا كنـت في نعمـة فارعـها فإن المعاصي تـزيل النعـم
ختاما ليس لنا الا رفع الايادي بصادق الدعاء الى خالق الأرض والسماء ، ان يحفظ امننا واماننا في ظل قيادتنا الحكيمة ، وأن يحفظنا بالإسلام قائمين و قاعدين ولايفرح بنا الحاسدين ولا يشمت بنا الأ عداء .
اللهم من اراد هذا البلد بسوء فاشغله في نفسه ورد كيده في نحره وافشل خططه ولا تحقق اهدافه ولا غاياته .
اللهم اجعلنا من محبي الخير لهذا الوطن المعطاء واجعلنا له حماة ولترابه فداء !

بقلم : عبدالعزيز شايع الحارثي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/241251.html

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com