بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

عندما نخاف الاختلاف

طباعة مقالة

  0 572  

عندما نخاف الاختلاف





عندما نخاف الاختلاف

 

 

 

أكثر مايؤلم آن تكون إختلافتنا وإنتقاداتنا وإعتراضاتنا تملؤها السب والشتم والغل والاستهزاء بــ الاخر وآرائه وافكاره ومعتقداته

والأكثر إيلاماً من ذلك القذف الصريح والمباشر والتششك في الدين واحيانا في الشرف وكانهم يعلموا ما تخفي الصدور وما يجول في الانفس .. وكأنهم منزهين عن الاخطاء وأرائهم هي الحق والطريق الى الصواب التي لا تشوبها شايبه

الا يعلموا بــ أن الاختلاف سمه فطرية اوجدهاالله في الحياة وبثها بين مخلوقاته

ألم يسألوا انفسهم كيف ستكون حياتنا بلا اختلاف..؟؟ وكيف سترتقي دون ان نختلف !! فهي نعمة اوجدها الخالق واعترف بها ولكن اكثر البشر انكارها او بالاحرى اكثرنا يخاف الاختلاف

((وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ))

مجتمعنا يفتقر جداً لــ ثقافة الاتفاق مع الاختلاف واحترام الاختلاف

وعندنا من يخالفك عقليا أو شكلياً أو منطقياً سيناله اشد الاحكام واسوء الصفات ..وبــ الذات اذا كان الاختلاف في الاحكام الاجتهاديه في الدين التى عرف عنها الاختلاف مع بداية الحياة الاسلامية (ولن اسهب في موضوع الاختلاف الديني )

لكن..!!

لو نظرنا لــ كتب التاريخ الاسلامي لــ رأينا كيف كان سيد البشر يحترم هذا الاختلاف سوى كانت في الديانه أو الرأئ او الافكار وكان يظهر جالياً في تعامله مع جارته اليهودية وقومه بني قريش وكذلك اصحابه الكرام

فــ لم يجبر آحداً آو يعنف آحداً وكان حكيماً في احكامه وكيف كان يفكر قبل ان يتكلم او يصدر حكماً

وكان يعامل الناس باختلاف اديانهم ومذاهبهم بصفاته المعروفه والمعهودة عنه الصدق والوفاء بالعهود والاحترام والحلم في التعامل معهم ونرى هذا الاحترام جالياً في احداث صلح الحديبية وكيف كان يتفهم إعتراض سهيل بــ إحترام وهدوء على الرغم من اختناق اصحابه غضباً…فــ عجباً لا نتأمل !!

وآخيراً..

كثيراً ما افكر كيف تراجعت اخلاقنا وافكارنا لــ عهد الجاهلية ما الذي تغيير لِــمآ لم تفضل الامور الجميلة التى كانت في عهدهم ، اين ذهب (الاحترام .. حسن الظن ..حب الخير ..الرفق بــ مشاعر الناس ..وغير ذلك )

كلها امور اندثرت تدريجيا الي أن أصبح من يمتلكها يتصف آحياناً بــ الغباء

بقلم : أ- مرام صالح

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/240966.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com