بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

إذا ما نزع الحياء من النساء فأين الرجال من  المروءات

طباعة مقالة

  3 926  

إذا ما نزع الحياء من النساء فأين الرجال من المروءات





يتزين الرجال بالمروءات وتتجمل النساء بالحياء وهي خصال وركائز للدين والإنسانية متفق عليها ولا خلاف أو إختلاف حولها عدا أرباب الجهل والحمقى من يجادلون دون علم من الكتاب وهدى ويتبعون الهوى .
تظهر لنا وللأسف الشديد بعض السلوكيات التي لا تتجاوز كونها ظاهرة ولم يبلغ وصفهابالمشكلة ومع إنحسارها كسلوك مغاير للدين والعادات والعرف والتقاليد إلا أنها تجد رواجا وانتشارا عبر وسائل التواصل الإجتماعي وعبر مجالس العامة والخاصة وشواهدنا على ما ذكرته بداية تلك الحادثة وذلك السلوك الجماعي المرفوض المتمثل في تحرش مجموعة من الشباب بفتاتين علنا دون رادع أخلاق أو دين أو ضمير وكذا التحرش بفتاة الطائف.
إن حادثة التحرش الجماعي بفتاتين في إحدى منتزهات جدة وكذا فتاة الطائف لهو نوع من السلوك المرفوض شرعيا وإجتماعيا وإنسانيا مهما كانت الذرائع الموجبة لذلك السلوك ،
ومتى ما عقل وأدرك كل شخص منا ما يفعله فإنه دون شك أو ريبة سوف يملك معاني الرجولة اكملها ويتصف بالمروءة اتمها وينأ بنفسه عن فعل كل سلوك مغاير للفطرة وتجده أبعد ما يكون عن كل عيب أوخطأ .
هنا تكتمل معاني الرجولة التي بها ندرك السمو والفضيلة والمعالي وحسن الصيت وفاضل الأخلاق.
وللعود للحديث عن تلك الحادثتين أوما قد يحدث من مثيلاتها فلقد شعر المجتمع بأكمله بحزن عميق وألم جسيم حيث أن ما حدث وإن كان يمثل عصبة من الشباب طغى عليهم الجهل والحماقة إلا أنهم مثلوا بداية الأمة الإسلامية وغير لائق بنفر قليل ان يسئ إلى سواد الأمة وهم أيضا ينسبون لبلد شرفه الله بحماية الحرمين الشريفين وخدمتها وأنعم عليه بولاة أمر حكماء مقسطون يتسمون بالرحمة والعدل والحزم والإنصاف ، وهنا تصدير الصورة المغايرة لأخلاق وعادات وتقاليد أهالي هذا الكيان العظيم مملكتنا الغالية.
اننا ندرك جيدا دلالات المثل القائل (من أمن العقاب اساء الأدب ) ومن هنا فإن مدلولات ذلك المثل خير وسيلة لمحاربة نحو ذلك السلوك والتخلص منه قبل أن يتجاوز كونه ظاهرة إلى كونه مشكلة فالقضاء عليه في مرحلة الظاهرة يسير بإذن الله أما إذا ما أصبح مشكلة فإنه يصبح كالورم الخبيث ومن الصعوبة التعامل معه واستئصاله.
وهنا تتكامل سواعد الخير في محاربة نحو تلك السلوكيات والضرب بيد من حديد من قبل رجال الهيئة ورجال الأمن وكل حريص وغيور على أمن واستقرار هذا الوطن المعطاء .
وليس ببعيد عن الذهن أن ولاة أمرنا أصحاب عزم وحزم وحسم ولن يدعوا مجالا بإذن الله لانتشار نحو تلك الظاهرة المقيتة ، وأن لديهم من الحلول والبدائل ماهو كفيل بإبادة أي سلوك همجي لا حضاري ولا إنساني حفاظا على القيم الأخلاقية والقيم الإنسانية والقيم الدينية في هذا الكيان العظيم .

بقلم : أ- عبدالعزيز شايع الحارثي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/238073.html

3 التعليقات

  1. بدر بن شويش

    مقال في قمة الروعه الله يصلح شبابنا وبناتنا
    ابدعةاستاذنا الفاضل /أبا طراد

  2. أبو رغدالحارثي

    جزاك الله خيراً أبا طراد ،، مقال جميل
    ولكن كما هو معروف في المثل إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية
    نعرف انهم ذئاب بشرية ،، ولكن أين الراعي لحماية القطيع
    فمتى ما غاب الراعي جرأت الذئاب على افتراس القطيع
    أين الرقابة ،، أين أولياء الأمور
    المال السائب كما هو معروف يعلم السرقة..

  3. ابوبتال

    بارك الله فيك يا ابو طراد

تم تعطيل التعليقات

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com