بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

سيلفي

طباعة مقالة

  3 1234  

سيلفي





ليبرالي إخواني جامي وغيرها من التسميات لم ترد ضمن أجندة تعاليم الدين الإسلامي وأصوله فلقد ورد الدين واضحا مضيئا كالشمس في قائلة النهار ، فالدين إسلاما وإيمانا وإحساناولم تكن ضمن أصوله ولا مصادر تشريعه عند إبلاغه لنا ما ذكر من المسميات أعلاه ، ولا أعلم زمنا دقيقا لبداية تلك المسميات إلا أنها للأسف بدأت تتعاظم مع وسائل التواصل الاجتماعي وللأسف ان اؤلئك الذين هم خلفها بعض من المثقفين والمشايخ والعلماء .
ولعل العقلاء المحبين لهذا الكيان الشامخ يدركون أنه لا ضرورة لتلك المسميات التي ترسم الصور الجامدة والسلبيةالفاضحة ، وفق نمطية مشتتة للشمل مفرقة للجماعةوخاصة في هذه الأيام التي أحوج مانكون فيها إلى توحيد صف ووحدة للكلمة .
تلك المصطلحات تطلق عند الإختلاف في الأفكار والرؤى والاطروحات فنجد أنفسنا ننعت بعضنا البعض بتلك المسميات البدعية لنحدث أزمات اجتماعية تولد الفرقى وتورث العداءات بين أبناء الوطن الواحد.
إن المعتدلين لايقرون أفعال أنماط من البشر يغلب على سلوكهم غلو أو تقصير أو تفسير للدين وفق هوياتهم وهواياتهم ، فالإسلام وسطي بطبعه يدعوعلى مر الأزمان إلى الخيرية المطلقة دون مغالاة فلا إفراط ولا تفريط ، وإن التفكير المنطقي والعقلاني يفرض علينا الاعتدال في السلوك قولا وعملا والتوازن في الثقافات والتأدب في الحوارت والتغريدات.
والمنهج القويم للحياة لا يخلو ابدا من الصراعات والاختلافات لأنها سنة من سنن الله في كونه بل إنها سلوك بشري طبعي لا يمكن لنا اجتثاثه ولكن بالإمكان التغيير مااستطعنا ولن يتأنى ذلك التغيير إلا بالحوار في أدبيات الحوار والإقناع بالحجج الواضحة، عندها سوف نتخلص من تلك المسميات والمتغيرات التي يريد من حولنا من أعداء هذا الوطن أن تتعاظم كي نتنازع الأمر بيننا فنضعف وتذهب هيبتنا وتكسر منعتنا ويذهب ريحنا .
فعلينا أن نسير جميعا في طريق الحق والصواب مستعينين بربنا عازمين على قهر عدونا محققين بإذن الله اهدافنا ، مقدمين العذر لمن بحقه أخطأنا وطالبين إقالة عثراتنا والصفح والعفو عنا والتسامح في ما بيننا ، تلك هي ثقافة الإعتذار الراقية التي علينا إتقانها لدلالتها الواضحة على جمال ديننا وعلو أخلاقنا وسمو انسانيتنا..

بقلم :أ- عبدالعزيز شايع الحارثي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/235190.html

3 التعليقات

  1. Han

    مقالة رائعة كسابقاتها من المقالات و ليست بغريبة على الكاتب المثقف أ.عبدالعزيز الحارثي

  2. طراد

    لو لاحظنا نجد ان هذه الفئات من الاشخاص المنتمين لهذه التصنيفات من ليبرالي او علماني اوحتى برجوازي نجدهم منفصلين عن المجتمع فكرياً وثقافياً لذالك فضل المجتمع تعرفيهم على حده كنوع من الشذوذ وتجد ان معظمهم غير سوي فكرياً فكيف لك ان تناقشه او تقوم بتوعيته وتحاوره خصوصاً اذا كان الامر يتعلق بديننا الاسلامي وكما تعلم هم يرون انهم اصحاب رؤيا وفكر راقي ومختلف عباره عن خلطه غربيه توضع في اناء عربي تجدها غير مستساغه لاشكلاً ولا مضموناً تكفي بعض تصرفاتهم ان تجعل منهم منبوذين ،استمتعت كثيراً بالمقال واتفق معك بأننا في هذا الوقت نحتاج الى الاتفاق لا الاختلاف .

  3. أبو مشــاري

    أحسنت وبارك الله فيم أبا طـراد وجزاك الله خيراً وكل عام وأنت بخير ..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com