بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

سارة .. طلبت الحياة فقتلت !!

طباعة مقالة

  0 995  

سارة .. طلبت الحياة فقتلت !!





تعاني بعض النساء من قضية عدم التكافؤ في النسب وفاتهن قطار الزواج جراء تعنت أولياء أمورهن مما أوقعهن في العنوسة أو عدم التكافؤ في الاعمار والمستويات التعليمية والاقتصادية اﻷمر الذي لا يترتب عليه الانسجام التام بين الزوجين كما أن التركيز على النسب بمفرده كإيجابية وإغفال الجوانب اﻹيجابية اﻷخرى في الزوج كالدين والخلق أمر مجانب للصواب فقد أرشدنا ديننا الحنيف فيما يتعلق بالزواج أنه إذا جاءنا من نرضى دينه وخلقه فلنزوجه ، فقد انحصر التركيز في الحديث الشريف على الدين والخلق كأولوية وأساسا للموافقة وقبول الزوج وكأنهما دعامتان وركيزتان يبنى عليها الزواج الناجح ، وقد أخبرنا ربنا أنه جعل الناس شعوبا وقبائل ليتعارفوا وأن أكرمهم عنده تعالى أتقاهم ولم يقل تعالى إن أكرمكم عند الله أحسنكم نسبا.
لا شك أن التكافؤ في النسب مع التكافؤ في الجوانب اﻷخرى أمر محبذ ، ومع ذلك تبقى هذه اﻷمور نسبية وتتفاوت بين البشر ، والكمال لله وحده .
ومن العجائب والغرائب أن البعض هداهم الله يطبقون تكافؤ النسب على النساء ، أما الرجال فلا ينطبق عليهم ذلك فمن حق الرجل الزواج من خارج القبيلة أو من أي جنسية أخرى ، أما المرأة فلا يحق لها ذلك أليس ذلك اجحافا وتعنتا في حقها ؟! فأين نحن من توجيه من بعث رحمة للعالمين القائل عن المرأة ” البكر تستأذن والثيب تستأمر في الزواج ” ولكن هؤلاء يسلبون من المرأة حقها في تقرير مصيرها مما يترتب عليه عواقب لا يحمد عقباها (وسارة) آخر ضحايا تكافؤ النسب وواقع قريب شاهد على ذلك .
الصحابي الجليل عبدالرحمن بن عوف (القرشي) تزوجت أخته هالة بنت عوف -وهي قرشية من أشراف قريش – الصحابي بلال بن رباح وهو (حبشي) هؤلاء العظماء الذين غلبوا (بتشديد اللام) الدين على النسب ، واعتبروا الدين اﻷهم وله اﻷولوية في الزواج وما يليه أقل أهمية .
ان المأمول من أولياء اﻷمور عدم جعل تكافؤ النسب أولوية أولى في الزواج فإن توفر ذلك في الزوج مع الدين والخلق فبه ونعمت .
وان رغبت ورضت المرأة الزواج من زوج غير مكافئ لها في النسب ولا في العمر ولا في المستوى الاقتصادي والثقافي ، فلها ما رغبت وحتى وان كان الزوج غير صالح ولا صاحب دين ولا خلق وهي أصرت على الزواج منه بعد المحاولات المستميتة من قبل أهلها في منعها من الزواج ممن أختارت ولكن دون جدوى ، وفي رأيي أن اﻷفضل الموافقة على زواجها على أن تتحمل هي نتيجة قرارها وتبعاته . ﻷن منعها من الزواج ﻷي سبب من اﻷسباب قد يؤدي إلى عواقب وخيمة .
وفي تصوري أن لسان حال اخوان القتيلة يقول ليتنا زوجناها ولكن ولاة حين مندم ، رحم الله سارة وأبدلها زوج في الجنة خير من زوج الدنيا وأجار الله أهلها في مصابهم الجلل .

بقلم الأخصائي اجتماعي أول
عبدالرحمن حسن جان

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/234882.html

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com