بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

دور اﻷخصائي الاجتماعي الطبي

طباعة مقالة

  0 860  

دور اﻷخصائي الاجتماعي الطبي





ناقشني صديقي عن عملي كأخصائي اجتماعي أعمل في مستشفى فهو يعتقد من خلال الواقع المشاهد أن اﻷخصائي الاجتماعي ليس له دور في المستشفى وأن دوره غير واضح وغير هام ، فكان ردي له على عكس اعتقاده واوضحت له أن لﻷخصائي الاجتماعي الطبي أدوار عديدة وهامة جدا في المستشفى فهو يعمل مع المريض في صوره الثلاثة كفرد وعضو في جماعة وكعضو في المجتمع من خلال الجوانب الوقائية والعلاجية والانمائية وبواسطة عمليات الدراسة والتشخيص والأساليب العلاجية ومسترشدا بالنظريات الاجتماعية المفسرة للمشكلة ومستخدما أدوات ومهارات مهنة الخدمة الاجتماعية ، بالطبع لم استرسل معه في الحديث عن الجانب النظري للمهنة ولﻷخصائي الاجتماعي ولكني ضربت له أمثلة أو مواقف عملية من الواقع العملي تبين وتؤكد له أهمية دور اﻷخصائي الاجتماعي الطبي في المستشفى فكان المثال اﻷول : حالة مريض كان منوما في مستشفى علاج الادمان على المخدرات وفي هذه الاثناء رفعت عليه زوجته قضية خلع في المحكمة بسبب اﻷضرار الواقعة عليها منه نتيجة التعاطي فخاطبت المحكمة المستشفى لتمكين المريض من الحضور للمحكمة في الموعد المحدد ﻹتمام اجراءات الخلع وعندما تم ابلاغه بواسطة اﻷخصائي الاجتماعي تأثر كثيرا من الخبر وما سيترتب على ذلك من تشتت اﻷسرة واﻷطفال وكان لا يريد الذهاب للمحكمة طالبا تأجيل الموعد إلى وقت أخر وتم الاتفاق معه على أن يقوم بالحضور نيابة عنه الاخصائي الاجتماعي للقيام بدور من أدواره كمدافع عن الحالة المرضية أمام القاضي وفعلا استطاع في المحكمة قبل الجلسة في اقناع اخو الزوجة الذي قام بدورة في اقناع الزوجة بتأجيل القضية موضحا له أن المريض يخضع حاليا للعلاج وجاد في البرنامج العلاجي ، كما تم توضيح ذلك لفضيلة القاضى أيضا الذي أمر مشكورا بتأجيل القضية إلى وقت لاحق ، وعندما علم المريض بما تم ، كأنما فتح له باب اﻷمل من جديد واستكمل برنامجه العلاجي بنجاح وعاد لزوجتة وأطفاله واستمرت اﻷخصائية الاجتماعية بالتواصل مع الزوجة بهدف متابعة الحالة وكانت تفيد أن حالة زوجها متحسنة ولازال محافظا على العلاج .
والمثال الثاني : كان أيضا في ذات المستشفى فهذا مريض شاب كان أيضا منوما فيها وكانت انتكاساته كثيرة وكانت علاقته متوترة جدا مع والده الذي كان قاسيا جدا عليه ويسيء معاملته بسبب انحرافه وتعاطيه للمخدرات إلى درجة أنه كان يضربه ويربطه في سطح المنزل وكان يتركه مربوطا لساعان طويلة تحت الشمس اعتقادا من والده انه اﻷسلوب الامثل لإصلاح ابنه ، ولكن دون جدوى وبعد الجلوس مع اﻷب بهدف تحسين العلاقة بينه وبين المريض ونصحه بتغيير اسلوب التعامل معه وذلك لمصلحة المريض ودعمه للعلاج وفعلا استجاب الأب لما تم الاتفاق علية في خطة العلاج اﻷسري وكانت بعد ذلك النتائج العلاجية ايجابية كما أفاد المريض .
والمثال الثالث : كان مريض قلب واتضح من التقييم الاجتماعي للحالة أن علاقته الزوجية متوترة نتيجة الخلافات والمشاجرات المتكررة بين الزوجين وبعد الوقوف على اسباب ذلك تم الاتفاق مع المريض على التدخل اﻻجتماعي بواسطة اﻷخصائية اﻻجتماعية بالمستشفى بهدف تحسين العلاقات بينهما والتخفيف من الضغوط اﻷسرية التي قد تؤثر سلبا في الحالة الصحية للمريض مما يؤدي إلى انتكاسة الحالة وتدهورها وقد تكون عواقب ذلك وخيمة حيث أن هناك علاقة وطيدة وطردية بين الناحيتين النفسية والعضوية فكلا منهما يؤثر في اﻵخر ، فكلما استقرت اﻷولى استقرت اﻷخرى والعكس صحيح .
هذه بعض اﻷمثلة وغيرها كثير… تم التدخل الاجتماعي المناسب لها .
وفي ختام النقاش اشاد صديقي بدورنا العظيم وبجهودنا الجبارة التي التي تساهم من جانب اجتماعي في نجاح العملية العلاجية للمريض وفق منظور شمولي متكامل .

بقلم الأخصائي اجتماعي أول
عبدالرحمن حسن جان

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/232694.html

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com