بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

خطباء الجوامع: “تفجير القديح” يهدف لإثارة النعرات المذهبية لتمزيق وحدة الصف

طباعة مقالة

  0 370  

خطباء الجوامع: “تفجير القديح” يهدف لإثارة النعرات المذهبية لتمزيق وحدة الصف





مكة الآن - واس:-

عبر أئمة وخطباء الجوامع في مختلف مدن ومحافظات المملكة على إدانة واستنكار العمل الإجرامي ، الذي وقع في مسجد علي بن أبي طالب ـــ رضي الله عنه ــ في بلدة القديح ، بمحافظة القطيف الجمعة الماضي ، واستهدف المصلين مما أدى إلى إزهاق أرواح بريئة في بيت من بيوت الله وإصابة آخرين .
واتفق الخطباء ــ عبر منابر الجمعة اليوم ، على أن تفجير المسجد ، وما نجم عنه من قتلى ومصابين عمل إرهابي لا يقره الدين ، ولا العقل ، ولا الفطرة السوية ، كما أن ذلك العمل الإرهابي فاجعة تعدى من فعلوها على الدين والكتاب والسنة ، وإجماع فقهاء الإسلام من جميع مذاهبه ، فالدم حرام إراقته وإزهاقه وهو في المسجد أشد وأشد .
وشددوا على أن ذلك التفجير الإجرامي الآثم يستهدف زعزعة الاستقرار في هذا البلد الآمن وتمزيق وحدته , وإحداث شرخ في وحدة الأمة حول دولتها من خلال إثارة النعرات المذهبية ؛ خدمة لأعداء الإسلام , مما يوجب الحذر من الدعايات المضللة والدعاوي الكاذبة , والمزايدات الفجَّة التي يروج لها المفسدون في الأرض, وجهلة مغفلون؛ لتبرير أفعالهم المشينة وجرائمهم البشعة بحق الوطن والمواطنين .
وأكد الخطباء على أن في هذا الزمن فتن كثيرة فيها الحيل والأكاذيب , وتنوعت فيها أساليب التضليل والتلبيس والتدليس والتزوير على كثير من الناس , وأن الموفق من باعد نفسه عن مواطنها , وحجز نفسه عن الدخول فيها , عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ : ( ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم , والقائم فيها خير من الماشي, والماشي فيها خير من الساعي ومن تشرف لها تستشرفْه , ومن وجد ملجأ أو معاذاً فليعذ به) رواه البخاري .
وقالوا : إن الإسلام إنما جاء بالعدل والإحسان ، ونهى عن الظلم والبغي والعدوان ، قال سبحانه : { إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون}، وقال تعالى : { والفتنة أكبر من القتل } ، وقال تعالى : { ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام . وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد } .
وأهاب الخطباء بالجميع بان يتحملوا مسؤوليتهم الدينية ، والوطنية تجاه أمن البلاد ووحدته , وأن يتحلوا بالبصيرة التي تعينهم على فهم المقاصد الخبيثة لخوارج العصر المارقين ومن ورائهم من دعاة الطائفية ، وقوى الشر التي تتخفى خلفهم وتتخذهم مطايا لتحقيق مآربهم الخبيثة ، وأن نكون جميعاً يداً واحدة وصفاً واحداً خلف قيادتنا وولي أمرنا ومع رجال أمننا ضد كل من يهدد أمن الوطن ولحمته وتماسكه وأمنه ومقدراته ومصالح المواطنين والمقيمين ويهدد ضروراتهم الخمس .
فقد دعا إمام وخطيب مسجد الأميرة العنود بالعاصمة المقدسة الدكتور خليل المرضاحي أبناء المملكة الذين أنعم الله عليهم بنعمة الأمن والرخاء وتطبيق شرع الله أن يحذروا من كيد الحاسدين ومكر الحاقدين الذين يتربصون بهم الدوائر ويحيكوا ضده المؤامرات لصده عن دينه وتبديل أمنه خوفاً وقال : ” إن التفجير في المساجد التي يؤمها العباد والذاكرون أيا كان مذهبهم له أثار خطيرة حيث يصبح الناس لا يؤمنون حتى في مساجدهم بل ويتحاشونها خشية التفجير فيها وربما يشجع الآخرين على استهداف المساجد فينفر الناس لذلك من المساجد التي هي من المفترض أن تكون واحة أمن وسلام واطمئنان موضحا أن استهداف المساجد محرم شرعا .
ومن جهته قال إمام وخطيب مسجد الحمد بمكة المكرمة الشيخ سليمان الحازمي : إن بلادنا وديننا وإسلامنا ينبغي على الجميع حمايتهم والوطن غالي وما يجمعنا أكثر مما يفرقنا فمن فجر له أهداف من وراء هذا التفجير وهو إثارة الفوضى وإعمال آلة القتل ، فهناك جهات إقليمية ودولية من مصلحتها زرع الفتن وإثارة الفوضى في بلادنا ولو عن طريق إشعال الصراع المذهبي ، فلنحذر جميعا وليحذر شبابنا أن يكونوا آلة قتل وهدم لبلادهم بدون شعور منهم و يكونوا آلة قتل بيد هذه الجهات المستفيدة من هذه التفجيرات .
وأما إمام وخطيب مسجد زهرة العمرة بمكة الشيخ محمد الصبحي فقال : ” إن الفكر المتطرف لادين له ولا وطن ، داعيا إلى فتح قنوات حوار مع الشباب وتوضيح الأمور الشرعية لهم واحتضانهم من سن مبكرة وتعليمهم على أيدي مشايخ بلادنا الأجلاء والدعاة المخلصين المعتدلين وإلحاقهم بحلقات التحفيظ والمراكز الصيفية وبالأعمال المهنية والحرفية لإشغالهم بالمفيد النافع .

 

وفي منطقة تبوك كذلك شدد الخطباء على أهمية الدور الملقى على عاتق العلماء في تحصين الشباب , وتثقيفهم , والرد على استفساراتهم , وعدم تركهم لاستقاء كل ما يهمهم من منافذ ليس لها علاقة لا باهتماماتهم ولا بهمومهم , داعين إلى تقوى الله عز وجل والحذر من أعمال العنف والجرائم الإرهابية التي هي من الشر العظيم الذي يُهدد أمن المجتمعات واستقرارها , مؤكدين أن هذه الأفعال الشنيعة والأعمال الإرهابية هي خديعة أعداء الإسلام , مبينين أن الدماء التي تراق دون وجه حق وبلا سبب شرعي إنما هي ظلم وعدوان وإرهاب ومسالك جاهلية , مهيبين بالجميع الحذر من هذه المسالك الضالة , وتحقيق الأمن بجميع صوره لاسيما على الأنفس والأبدان .
وجرم أئمة وخطباء المنطقة خطورة استهداف بيوت الله والمساجد ودور العبادة والمصلين بمثل هذه الأعمال الشنيعة فحق المساجد عمارتها وصيانتها وتجنيبها كل ما يخل برسالتها ، فضلا أن تجعل مكاناً للجرائم وعدم مراعاة حرمة المكان والزمان وتعريض أمن بلاد الحرمين الشريفين للعبث والفوضى وخرق وحدة شعبه بتصرفات تجسد الفرقة وتذكي العداوة والكراهية وتخالف ما سارت عليه هذه البلاد المباركة منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله .

 

وقال إمام وخطيب جامع إمام الدعوة عبدالوهاب العمري في بيشة ” إن بلادنا اليوم تواجه حرباً من أحزاب ومنظمات دولية تستغل شبابنا وسفهائنا بحجة نصر فئة معينة مدعين حرب طائفة معينة في المملكة وهؤلاء أهل فتنة وشر، يريدون الإضرار بدولة إسلامية آمنة ومجتمع مسلم متماسك يؤدي مناسكه في أمن وأمان ، ولنحذر أبنائنا وشبابنا من تتبع الأفكار الضالة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتأثر بأفكار أهل الضلال والزيغ والباطل ممن يدعون نصرة الإسلام وهم يعملون على إضعافه وإيقاف مشروع إسلامي شامل عظيم فهؤلاء الخوارج من تتبع سيرهم وعرف وجهاتهم أيقن تماماً أنهم مشروع الخيانة للدول الإسلامية على مدى التاريخ.
من جانبه أكد الشيخ محمد بن سعود الهرش في بيشة خطر ما يقوم به أعداء الإسلام ورغبتهم في إثارة الفتن واستغلال ضعاف النفوس لتنفيذ مخططاتهم تجاه المملكة .
وقال الهرش : ” إن بلاد الحرمين بفضل الله ثم برؤية قيادتها الكريمة المعتدلة حرصت على دعم الإسلام وأهله في البلدان الإسلامية ونبذت كل أشكال الفرقة وقمعت المليشيات المسلحة في اليمن ، وبالتالي فإن من لهم رغبة في تفريق كلمة المسلمين لا يريدون المملكة أن تكون في أحسن حال .
من جهته أكد الشيخ عمير الشهراني في بيشة على أهمية أن يدرك الشباب العودة إلى هيئة كبار العلماء وعلمائنا في المملكة من أهل الفضل والسيرة الحسنة في ما يتبعونه من فتاوى وتوجيهات سليمة ، محذرا من أهل التوجهات المتطرفة التي حللت دم المسلم الآمن وانساقت خلف تدبير الاستخبارات المعادية لبلاد الحرمين فكانت وسيلة لتحقيق غايات الأعداء في المملكة وغيرها من بلدان العالم الإسلامي .

 

وفي محافظة أملج أكد مدير إدارة الأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد بأملج الدكتور فائز بن سلمان الحمدي في خطبته التي ألقاها في جامع شاكر بالمحافظة ، إن التفجير الإجرامي الآثم يستهدف زعزعة الاستقرار في هذا البلد الآمن وتمزيق وحدته وإحداث شرخ في وحدة الأمة حول دولتها من خلال إثارة النعرات ومحاولة إدخال المملكة في دوامة من العنف والعنف المضاد الذي تغذيه دوائر استخباراتية معادية وقنوات فضائية ومواقع للتواصل الاجتماعي ،خدمة لأعداء الإسلام ، مما يوجب الحذر من الدعايات المضللة والدعاوى الكاذبة والمزايدات الفجة التي يروج لها مفسدون في الأرض وجهلة مغفلون ، لتبرير أفعالهم المشينة وجرائمهم البشعة بحق الوطن والمواطنين.
وأضاف الشيخ الحمدي، إن الإسلام إنما جاء بالعدل والإحسان ونهى عن الظلم والبغي والعدوان ، مشيرا إلى أن الخلافات المذهبية لم تكن يوما من الأيام سببا لسفك الدماء وإزهاق الأرواح فالتعايش والانتماء للدولة هو السائد بحمد الله وفضله بين جميع فئات المجتمع في هذا البلد منذُ أن تم تأسيسه إلى يومنا هذا في صور رائعة أثارت غيرة الأعداء وحسدهم وكوامن عداوتهم فسعوا لتأجيج الخلافات وإيقاد نار الفتن بإثارة النعرات الطائفية البغيضة..
وأضاف ” فقد وجدوا في خوارج العصر مطية سهلة لتنفيذ مخططاتهم وأجندتهم مستغلين حماقتهم وجهلهم وحبهم لمفارقة الجماعة ونزع يد الطاعة واستهتارهم بالأنظمة واستهانتهم بالأرواح وتجاسرهم على القتل وتعمدهم للإيذاء والتخريب والتدمير بدعاوى كاذبة وحجج واهية بدون مبالاة بحرمتها ولا خوف من عقاب الله تعالى لمن تجرأ عليها فجندوهم لتشويه صورة الإسلام والإساءة إليه وإلى أهله بأفعال طائشة وأعمال مشينة وتفجيرات آثمة وإفساد في الأرض.
وهؤلاء الخوارج المعاصرون شر من الخوارج الأولين وأكثر إفسادا وأجرأ على المسلمين من سابقيهم وقد جاءت الأحاديث الشريفة عن سيد البشر صلى الله عليه وسلم أن الخوارج (شر الخلق والخليقة وأنهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون إليه) وأنهم (يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء)وأنهم (يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان) وحث صلى الله عليه وسلم على قتالهم وقال (لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد) وقال (طوبى لمن قتلهم وقتلوه)وأنهم (كلاب النار وشر قتلى تحت أديم السماء) .
وطالب الشيخ فائز الجميع أن يتحملوا مسؤوليتهم الدينية والوطنية تجاه أمن البلاد ووحدته وأن يتحلوا بالبصيرة التي تعينهم على فهم المقاصد الخبيثة لخوارج العصر المارقين ومن وراءهم من دعاة الطائفية وقوى الشر التي تتخفى خلفهم وتتخذهم مطايا لتحقيق مآربها الخبيثة ، وأن نكون جميعا يدا واحدة وصفا واحدا خلف قيادتنا وولي أمرنا ومع رجال أمننا ضد كل من يهدد أمن الوطن ولحمته وتماسكه وأمنه ومقدراته ومصالح المواطنين والمقيمين ويهدد ضروراتهم الخمس.

 

من جهته حذر إمام وخطيب جامع الجمعة بالمحافظة الشيخ تركي المطري الشباب من الشبهات التي يدعمها أعداء الله فما من شبهة إلا وكان لأعداء الإسلام الدور الأكبر فيها ، كما أتى على بيان أنواع الأنفس المعصومة التي لا يجوز الاعتداء عليها، وأشار إلى أن من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة يوم القيامة ، ونبه الآباء إلى خطورة وسائل الإعلام في بث الفتن وحثهم إلى عدم متابعتها لنهي الرسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك .
من جهته قال إمام جامع الملك عبدالعزيز بأملج الشيخ الدكتور محمد محمود السيد : أن مثل هذا الحادث الآثم جريمة سواء أكان في المسجد أو في غيره ، وأن ديننا الإسلامي دين السيف في المعركة ولمن اعتدى وليس في المساجد وفي الطرقات ومكان تجمعات الناس ومكان عيشهم وطالب باحتواء شبابنا من المحاضن الدينية الرسمية والتربوية في المدارس والمحافل في المجتمع حتى نقطع الطريق على من يريد السيطرة على صاحب العقل الفارغ ليزوده بما يريده أصحاب هذا الفكر الضال ، مشيرا إلى أن تلك الأعمال تهدف إلى إضعاف القوى وتشتيت الكلمة وتفريق الصف .
و أما إمام جامع حسين الشريف بأملج الشيخ صالح جبارة البرقاني فقد أكد أن الأمة الإسلامية تمر بفترة عصيبة يتخطف كثيرا من شبابها تيارات منحرفة وأفكار ضالة وتاه كثير من شباب المسلمين في عواصف الأفكار ، محذرا الشباب من دعاة الضلال والفتنة الذين لايريدون خيرا لهذه البلاد.
وأضاف ” إن ما حدث يوم الجمعة الماضية في جامع علي بن أبي رضي الله عنه ببلدة القديح بمحافظة القطيف من تفجير آثم ، جريمة نكراء واعتداء آثم لا يقره دين ولا عقل وما خلفه ذلك الاعتداء من قتل لأنفس بريئة معصومة إنما هو نوع من أنواع الإفساد في الأرض وكبيرة من كبائر الذنوب . يقول تعالى في كتابه المجيد ” ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً “.
وسأل الخطباء الله سبحانه وتعالى أن يحمي أبنائنا وشبابنا من المتربصين بهم، وأن يحفظهم من أصحاب الفكر المنحرف والضال الذين زاغ بهم فكرهم عن المنهج الإسلامي القويم المستند إلى كتاب الله الكريم ، وسنة رسوله ــ صلى الله عليه وسلم ــ ، كما سألوا المولى ــ عز وجل ـــ أن يرد كيد المجرمين وأعوانهم في نحورهم , وأن يكفي هذه البلاد المباركة ، وجميع بلاد المسلمين شرهم , ويكشف سترهم ، وأن يبطل مخططاتهم .
واختتموا خطبهم سائلين الله ــ عزو جل ــ أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ، وسمو ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ـ أيدهم الله ـ وأن يعلي بهم الدين ، وكلمة التوحيد ، وأن يديم على هذه البلاد وأهلها الأمن والاستقرار في ظل قيادته الرشيدة .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/232386.html

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com