بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

رمضان أم الكوميديا الفاسدة

طباعة مقالة

  2 444  

رمضان أم الكوميديا الفاسدة





يقول الفيلسوف الفرنسي ديكارت أن أعظم قسمة بين الناس هي العقل .
قريباً وبدأت الأيام تتناقص باقتراب أعظم شهر للمسلم المؤمن .إن رمضان بالنسبة لنا هو شهر من أجمل الشهور التي تجلب لنا السعادة المعطرة بالإيمان وحب الله الذي خص نفسه بأجرنا , شهر يطوقنا بكل روحانيات الإيمان والاتصال مع الله ومع البشر , شهر نستلذ بهِ ساعةً بساعة وخاصة لحظة الإفطار وتجمع الأسرة أو الأصدقاء . شهر لا تجد مصحف كان مهمل على الرف أو المكتبة حتى تجده بين يدي الكبير والصغير يتسابقون على من يقرأ أولاً ومن يختم مره تلو المرة .
هذا هو رمضان كما يجب للأسرة المسلمة . الوجه الآخر لرمضان الكوميديا وعروض التسطيح الفكري على شاشات الفضائيات وخاصة الخليجية ولا ننسى عرض الأزياء والأجساد وأخر تشكيلة من رسم البوتاكس والسلوكون على وجيه الفنانات . إنتاج كوميدي خاص يعتمد على مثقفي الجرائد ممن تربوا على أدب التهريج ولغة المسخ وعلم السخرية وكتابها المشهورين .
أشبه بروايات لا تتعدى قصصها عن أسورة الاستراحات التي يعثون بها كل ليلة ويروونها كل حين وهي بديل عن مقاهي الأدب القديمة ولكن الفارق زمان ومكان وفكر, منبع ثقافتهم ومزيج فكرهم , بين الكوميديا والتهريج شعرة كُنا نعتقد أنها بعيدة اليوم تهريج وحركات تشبه أفلام الكرتون بلا أي نص أو مضمون يجسد تلك الحركات الطفولية .
أنها صناعة ثقافة لم تعتمد على أدب الفن الأصيل ولم تتعلم منه أنها ثقافة المادة التي تعتمد على الجذب بفكرة الضحك والإضحاك بلا توقف مهما كانت الصورة سلبية وهي خالية من أي إيجابيات أنك لن تنسى انطباعك في نهاية الحلقة بسهولة وأنت تعيد تلك المشاهد كي تتذكر ماذا استفدت وماذا ادخرت منها فلا تعجب بلحظة الحزن التي تنتابك على تلك الساعة التي أمضيتها وأنت تنتظر مع أبناءك ماذا بعد فلاً تستطيع الحصول على أي جواب إلا بالحسرة واللعنة على ممن ضيعوا وقتك وسرقوا فرحتك . أنهم مجموعة من أفسد الناس كانت تجوب عيونك وتضحك فمك وكأنك إمعة كل مرة تقول اليوم أجمل بينما هم ينعمون بالملايين جراء الدعاية وكثر الانتشار وهذا سببه أنت لآنك ساعدتهم على التوسع في الفساد أكثر وفي أعظم الأيام وأجملها في حياة أي مؤمن
سأذكرك هل العقل الذي أعطاه الله لك وهو أعدل العادلين أن يكون شخص أبله إمعة صناعة الإعلام بنصوص أطفال وحركات تشبه الرسوم المتحركة تستطيع أن تعطل عقلك لمدة شهر ومن ثم يضيع منك ساعات لن تعود إليك إلا بعد 11 شهر وقد نرحل عن الدُنيا وهم ينتظرون غيرك ولن يأسفون عليك . يجمعون المال الكثير كي يستمتعون بأجواء أوربا وربما أفسد الأماكن كل هذا من ورائك أيُها المشاهد البسيط . تذكر أن فرحتنا برمضان ليست هي تلك المسلسلات الهابطة والفاشلة بكل ما تعنيه الكلمة فقط بل أننا لابد أن نستعد لهم كي لا يسرقون فرحتنا ولا يضيعون أجرانا في الدنيا والأخرة فلا تحرم نفسك بمن يسرق فرحتك كي يفوز على حسابك بتهريج مسماه كوميديا وأفلام هادفة وكلها فاشلة كما مضى من الأعوام السابقة فالفاسد لن يأتي منه إلا الفساد حتى يطهر نفسه وفكره.
ومضة تذكر رمضان في السابق كان الإعلام يركز على انتصارات المسلمين وقصص الأبطال وأحداث المروآت وبث روح الخير بنفوس المشاهدين .

ببقلم :أ- محمد الفلاج

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/231449.html

2 التعليقات

  1. عبدالله عالي الحارثي

    جاء رمضان معاتبا
    لمن أشغل نفسه بالتجهيز له بأنواع المأكولات والمشروبات
    جاء معاتبا لمن جهز قنواته لبث السموم وقتل الغيرة والحياء
    جاء معاتبا لأمة المليار التي أصابها الوهن واستضعفها العدو
    جاء رمضان ليخبرنا بأن الاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله هو المنقذ للإنسانية في كل الإرجاء
    جاء رمضان ليقول للمظلوم والسجين والمهموم والمحزون والمديون والمريض أن هناك لحظة لقاء مع الملك
    لحظة أنس مع اللطيف البر الرحيم
    تلك هي لحظة الإفطار والتي نسيها كثير من الناس
    فكم عندنا من اناس مهمومين ومرضى فلنجربها ثقة في الله
    وفي كلام رسول الله عليه الصلاة والسلام .
    يخبرني أحدهم أن رجلا ابتلاه الله بمرض ابنته وعجزالاطباء
    في علاجها ، يقول : تعبت كثيرا ، واحسست بأن ابنتي
    بدأت تذبل زهرتها ، وتفقد رحيقها وبريقها ، فتيقنت حينها
    أن الشفاء من عند الله ، ومع قدوم شهر البركة، تذكرت أن للصائم عند فطره دعوة لا ترد ، فأخذت على نفسي عهد أن
    أدعو لها كل يوم عند الإفطار ، والح على الله بالدعاء ، يقول
    والله ثم والله ما أن أوشك الشهر على الانقضاء ، إلا وييسر لي الرحيم سبحانه ، زيارة قريب لنا ، فارشدني على طبيب في مستوصف خاص ، واخبرني بأنه طبيب متميز جدا ذهبت إليه ، وكانت المفاجأة ، أن الطبيب كان من زملائي ايام الدراسة ، وافترقنا من أيام الثانوي ، كشف عليها ، وعمل لها فحوصات كاملة ، وتبين في وجود فيروس ، واعطاني علاج خاص له ، وبفضل الله ، اقبل العيد وكان عيدين ”
    عيد رؤية وردتي تتفتح من جديد ، وعيد الفطر المبارك .
    يقول: بعدها صرت اذا أصبت بمكروه أذكر نفسي بالساعة المستجابة ، فادعى الله بصدق ، وكنت أرى أثر الدعاء .
    قلت صدقت فيما قلت الم تسمع قوله تعالى :” ادعوني
    استجب لكم ” ، “للصائم عند فطره دعوة لا ترد ”
    نعم والله أننا في حاجة لغسل قلوبنا ولنمحي ذنوبنا ، نعم والله أننا في حاجة لتصفى النفوس ، وتطمئن القلوب ، والله أننا في حاجة لنرتقي عن التفاهات والانشغال بالترهات .
    والله أننا في حاجة لرمضان ليحسسنا بوخزالضمير كيف لا وكتاب ربنا غطاه الغبار ، فلا تجد من يزيح عنه عش العنكبوت
    الذي لا يأتي إلا للمكان المهجور ، ” ويارب أن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ” نعم القرآن ، حياة القلوب وانسها.
    كيف لا نشعر بوخزالضمير وأخواتنا الفقراء نسيناهم حتى ماتوا في العراء كيف لا نشعر بوخزالضمير وكثير من الناس نسيناه في زحمة الحياة ومشاغلها ، حقوق وواحبات للجار القريب ،والجار المجاور للدار ، حقوق الوالدين ، حقوق الزوجة والأولاد والارحام.

    جاء ليذكرننا بإخواننا المهجرين والمطرودين في فلسطين المنكوبة وسوريا الجريحة والعراق المنهك ، واليمن الحزين ، وليبيا المفككة ، وافريقيا المدمرة .يسالنا عن عام مضى ، كم جمعنا فيه من الحسنات ، وكم اكتسبنا فيه من السيئات .
    نحن في حاجة إلى رمضان ، لجمع الكلمة ، ونبذ الفرقة
    وإعادة بناء الأمة من جديد ، لأننا مسؤولين عن انقاذالبشرية
    المنهكة ، والخائفة، والمضطربة .
    رمضان شهرالرحمة والعفو والغفران ، فنعفو عمن ظلمنا ونعتذر ممن اخطأنا في حقه .
    شه القوة والحسم ، وذكريات غزوة بدر ، وعصر الفتوحات الإسلامية ، جاء ليذكرنا تأريخ أمتنا المجيد ، وعصر الصحابة المشرق ، نحن في حاجة له لنعيد لانفسنا بهجتها ، ولحياتنا قيمتها ، و لعلاقاتنا أهميتها.

    كم من انفس تشتكي من الكآبة، وكم من أناس أصبحت حياتهم جحيما لا يطاق ، تراه يبتسم وفي قلبه بركان من الهموم والأحزان ، وكم من أقارب وأصدقاء وجيران تباغضوا وتدابروا وتناسى الجميع وصية نببهم الكريم حينما قال “: لاَ تَبَاغَضُوا ، وَلاَ تَحَاسَدُوا ، وَلاَ تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا ، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ ”

    وصدق الشاعر وهو يصف حالنا :

    جار الزمان عليهم فى تقلبهم

    حتى تبدلت الأخلاق والشيم

    دبَّ التباغض يمشى في أحشائهم مرضا

    به انبرت أعظمٌ منهم وجَفَّ دم

    فأصبح الذل يمشى بين أظهرهم

    مشى الأمير وهم من حوله خدم

    جاء رمضان ليخاطب الروح قبل الجسد ، ليخبرنا أننا أبناء آدم وحواء ” كلكم لآدم وآدم من تراب ”
    نحن في حاجة لرمضان ليخرج الأمة من مستنقع الطائفية والعنصرية والقبلية ،إلى رياض الإخوة في الله ، وإحساس الجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر
    الجسد بالسهر والحمى ”
    جاء رمضان ليوجهنا إلى عبادة الله وحده لا شريك ، ونبذ البدع والخرافات ، وتعميق الإيمان في قلوب أبناءه .
    نحن في حاجة لرمضان ليسعد البشرية جمعاء ، ويحميهم من أدعياء الإنسانية ، ويحفظ لهم كرامتهم وحقوقهم ، ويبعد عنهم
    المخاوف من المستقبل ، ويخرجهم من دائرة الوهن والضعف.
    جاء رمضان يخبرنا أن هناك جنة عالية قطوفها دانية فيها مالا
    عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، مهرها غالي وايضا هناك نار حامية ، لاتبقي ولا تذر ، لوحة للبشر عليها تسعة عشر .
    وأقبل رمضان ليعطينا دروسا في الأمانة والوفاء والحب والإخلاص ، فمن مدرسته نتعلم الصبر والجد والاجتهاد .
    رمضان صديق من لا صديق له ، وبيت من لا بيت له
    ووطن من لا وطن له ، وأهل من لا أهل له .
    جئت رمضان لتقول للإنسان لا تنسى اخوك الانسان
    “كان عليه الصلاة والسلام أجود الناس وكان أجود مايكون
    في رمضان” .جئت يا رمضان لتقول للإنسان لا تؤذي اخوك الانسان ” فإن سابه أحد فليقل اني امروء صائم ”
    جئت يارمضان لتقول للإنسانية جمعاء هذا وقت اللقاء برب
    الأرض والسماء فمن صيام إلى قيام ومن ذكر إلى دعاء
    تتنوع فيه البساتين الجميلة ، فاختر ماتشاء .

    جاء رمضان في رسالة عالمية ، لكل الأنظمة العربية ، أن
    قوتكم باجتماعكم، وضعفكم بتفرقكم، ولن يخرجكم مما انتم فيه من ذل وهوان ، وفرقة ودمار ، إلا بإتباع سيرة الأبطال
    من محمد وأصحابه الأطهار ، وحينها ستكون الغلبة لكم ، والويل والثبور لمن خالفكم .
    وختاما أيها الاحبة ، هذا رمضان اقبل ، فكيف سيكون
    استقبالنا له ، وهل سيغادرنا ، وهو حزين ، أم سيكون
    ضيف الرحمن فرحا مسرورا .

  2. عبدالله عالي الحارثي

    جاء رمضان معاتبا
    نعم والله أننا في حاجة لرمضان لغسل قلوبنا
    وليمحي ذنوبنا
    نعم والله أننا في حاجة لرمضان لتصفى فيه النفوس
    وتطمئن القلوب
    والله أننا في حاجة لرمضان ليرتقي بنا عن التفاهات والانشغال
    بالترهات
    والله أننا في حاجة لرمضان ليحسسنا بوخزالضمير كيف لا وكتاب ربنا غطاه الغبار ، فلا تجد من يزيح عنه عش العنكبوت
    الذي لا يأتي إلا للمكان المهجور ،
    كيف لا وأخواتنا الفقراء نسيناهم حتى ماتوا في العراء
    كيف لا نشعر بوخزالضمير وكثير من الناس نسينا في زحمة
    الحياة ومشاغلها حقوق وواحبات للجار القريب والجار المجاور
    للدار ، نسينا في زحمة الحياة الساعة المستجابة في آخر
    الليل ولقاء الحي القيوم .

    جاء رمضان ليذكرننا بإخواننا المهجرين والمطرودين
    في فلسطين المنكوبة وسوريا الجريحة والعراق المنهك ، واليمن
    الحزين ، وليبيا المفككة ، وجنوب افريقيا الفقيرة .
    جاء رمضان ليسالنا عن عام مضى ، كم جمعنا فيه من الحسنات ، وكم اكتسبنا من السيئات .

    نحن في حاجة لرمضان ، لنعيد لانفسنا بهجتها ، ولحياتنا قيمتها ، و لعلاقاتنا أهميتها.

    جاء رمضان ليخاطب الروح قبل الجسد ، و

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com