بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

السديس يلتقي بالوفد القضائي الإندونيسي

طباعة مقالة

  0 823  

السديس يلتقي بالوفد القضائي الإندونيسي





مكة الآن_ شاكر الحارثي

استقبل معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس وفد قضاة المحاكم الشرعية من جمهورية إندونيسيا يرافقهم عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فضيلة الشيخ الدكتور نبيل بن محمد اللحيدان , وحضر الاستقبال رئيس هيئة المستشارين فضيلة الشيخ محمد بن حمد العساف, والمستشار الإداري نائب رئيس هيئة المستشارين فضيلة الشيخ الدكتور يوسف بن عبدالله الوابل وعدد من المسؤولين .
ورحب معاليه في بداية اللقاء باسمه واسم أئمة وخطباء وعلماء الحرمين الشريفين ومنسوبي الرئاسة بالوفد القضائي من جمهورية إندونيسيا منوهاً معاليه بعمق الروابط الأخوية النابعة من الكتاب والسنة التي تربط المملكة العربية السعودية وجمهورية إندونيسيا , وأن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين –حفظه الله- قد اتخذت خدمة الإسلام والمسلمين ورعاية الحرمين الشريفين منهجاً لها .
مشيداً معاليه بالدور الرائد الذي تبذله المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي عهده وصاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة وصاحب السمو الملكي أمير منطقة المدينة المنورة على جهودهم المباركة في خدمة ورعاية الحرمين الشريفين وقاصديهما من الحجاج والعمار والزوار .
وأشار معاليه إلى التوسعات الضخمة والعملاقة والغير مسبوقة التي سخرتها المملكة العربية السعودية للحرمين الشريفين تيسيراً وتسهيلاً للحجاج والمعتمرين والزوار وما رافق تلك التوسعات الضخمة من خدمات وتسهيلات لأداء المناسك في مكة المكرمة والمدينة المنورة, وعبر عن أهمية شرف خدمة الحرمين الشريفين وتحقيق تطلعات ولاة الأمر – حفظهم الله – لما يقدمونه من عناية ورعاية واهتمام وصولاً إلى تقديم أفضل الخدمات وأرقاها لقاصدي الحرمين الشريفين من الحجاج والعمار والزوار .
وأشار معاليه إلى أن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تضطلع بدورها في تنفيذ توجيهات ولاة الأمر – حفظهم الله – منذ تأسيسها قبل أكثر من نصف قرن من الزمان برؤية صائبة وأهداف نبيلة ومحاور متعددة شرعية وتوجيهية وخدمية وهندسية وإعلامية وغيرها من المحاور التي يحتاجها كل قاصد ووافد للحرمين الشريفين .
ونوه الرئيس العام بالتعاون القائم بين الرئاسة والجامعات , ووجه معاليه شكره وتقديره لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية و للمعهد العالي للقضاء ولفضيلة عميد المعهد وأعضاء هيئة التدريس وفضيلة الشيخ نبيل اللحيدان المرافق للوفد على جهودهم وعنايتهم على تنفيذ الدورات القضائية المتخصصة .
وأشاد الرئيس العام بإخواننا في إندونيسيا وهم شعب عظيم ولهم ثقل إسلامي كبير تعتز به الأمة الإسلامية وتربط الشعب الإندونيسي بالحرمين الشريفين علاقة المحبة والمودة والتقدير والحرص والاهتمام والعناية سواء بين الحكومتين السعودية و الإندونيسية والتعاون القائم بينهما أو من خلال العلماء والقضاة وهم النخبة وهم المسؤولون عن إدارة دفة الشؤون الإسلامية والدعوية والقضائية ومن أوجه ذلك ما قام به هذا الوفد من زيارة سماحة مفتي عام المملكة وزيارتهم للمحاكم ولقاء القضاة وزيارة المدينة المنورة والمسجد النبوي وزيارتهم للمسجد الحرام و اللقاء المبارك الذي يجمعنا اليوم , وهذا كله مما يعزز العلاقات الأخوية والتعاونية بين البلدين والشعبين الشقيقين .
وأضاف معاليه أنَّ من نعم الله عزوجل علينا أنْ منَّ علينا بهذا الدين القويم (( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ )) هذا الدين العظيم بما فيه من عقيدة سمحة وعبادات كريمة وأخلاق قويمة ومعاملات حسنة وما فيه من جوانب شاملة كاملة لكل ما يحتاجه الناس (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِينًا )) .
ومن نعم الله عزوجل علينا أنْ جعل رابطة الدين وآصرة الإيمان وأخوة الإسلام هي الآصرة التي تجمع الناس على اختلاف لغاتهم وألسنتهم وأقطارهم كما قال تعالى (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ )) .
هذه الأخوَّة الإسلامية تجمعنا على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والمسلمين في شتى القارات يجمعهم جامع الأخوة في الدين, (( إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون)) ونبذ الخلاف (( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا )) , نحن اليوم نسعد بهذا الوفد المبارك من رجالات العلم ونخب القضاء وكوكبة الفضل في جمهورية إندونيسيا في زيارتهم للمملكة .
وأكد معاليه أنَّ القضاء مهم وتزداد أهميته أنه قائم على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى رعاية مقاصد الشريعة في جلب المصالح ودرء المفاسد وإقامة الحق والعدل ورفع الظلم والخصومات بين الناس وحفظ الضرورات الخمس (( الدين والعقل والمال والنفس والعرض )) ودرجة القاضي في هذا الدين عظيمة والمشهور عن السلف التورع عن سلوك مجالاته لكن الحاجة والضرورة بوجود من يقوم بفض النزاعات وفصل الخصومات بين الناس , وحاجة القاضي إلى أن يعرف آداب القضاء وقواعده الشرعية ومراتبه المرعية ودرجات التقاضي والإثبات ومعرفة أحوال الخصوم وللقاضي مكانة كبيرة ومسؤولية عظيمة فهم من أهل العلم الذين جعل لهم في هذا الدين مكانة وقرن شهادتهم بشهادة ملائكته المقربين وشهادته سبحانه (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم )
وللقضاء منزلة ومكانة تحتاج من القاضي المعاصر النهل من تجارب الصحابة والتابعين ومنهمُ شريح القاضي وعدداً من القضاة وما كتبه أهل العلم في السياسة الشرعية والأحكام السلطانية وفي الطرق الحكمية ووسائل الإثبات والبينات والدعاوى وغيرها مما يحتاجه القضاة .
وتطرق معاليه إلى مَا تمُر به الأمة من أزمات وتحديات نحتاج أن نكون منها على وعي وحذر وفطنة ومزيد من التعاون , وأن تضيع الفرصة أمام أعداء عقيدتنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم , وأعداء وحدتنا واستقرار أمننا ورخائنا .
ومن أهم المجالات التي ينبغي أن نتعاون في تعزيزها وتحقيقها الأمن بشتى صوره وأن يكون العَالِم والقاضي والداعية وأي فرد في المجتمع عين ساهرة على حفظ الأمن في بلاده ولاسيما الأمن العقدي والعقيدة الصحيحة التي صار عليها النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح والأئمة الأربعة .
وتحدث معاليه عن أهمية الأحكام القضائية في فك النزاع والبت في القضايا بأنواعها لرفع الظلم وإعطاء كل ذي حقهٍ حقه , وأن حال بعض الأمم الإسلامية بات لا يسرُ الحال لما تمر به من منازعات وحروب , وأوجب روح التعاون لتحقيق الأمن والاستقرار .
ثم قدم معالي الرئيس العام شكره للوفد على الزيارة متمنياً لهم التوفيق والاستفادة مما شاهدوه خلال زيارتهم للحرمين الشريفين ومن ثَّم ونقل ما شاهدوه للإخوة في بلادهم لتعم الفائدة ويحصل النفع .
وفي ختام الزيارة دعا معاليه الله عز وجل أن يحفظ لهذه البلاد عقيدتها وقيادتها، وأمنها وأمانها واستقرارها ورخاءها ولكل الأشقاء في البلدان الإسلامية , وكرم معاليه بعد ذلك الوفد القضائي والحضور بهدايا تذكارية .
ومن جهته عبَّر الوفد القضائي الإندونيسي عن سعادته وسروره بما سمعه من توجيهات وإرشادات قيمَّة يكون لها الأثر البارز في نفوسهم بإذن الله وأيضاً ما شاهدوه من تطور وعناية فائقة بالحرمين الشريفين خلال العهد السعودي الذي أولى اهتمامه البالغ لراحة الحجاج والعمَّار وراحة المسلمين , والتطور الكبير في الحرمين الشريفين بما يمكن الحجاج والمعتمرين والزوار من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة وأن كل ذلك يجسد مدى اهتمام ولاة الأمر – حفظهم الله – في هذه البلاد المباركة ببيت الله الحرام ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم , ودور المملكة العربية السعودية وقيادتها في خدمة الإسلام والمسلمين في العالم ودورها الريادي في ذلك.
الجدير بالذكر أن الوفد القضائي الإندونيسي التحق ببرنامج علمي في المعهد العالي للقضاء بالرياض
وقد قام الوفد في وقت سابق بزيارةٍ للمسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف و مكتبة المسجد النبوي الشريف ومعرض وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي الشريف ولقاء سماحة المفتي العام للملكة وعدد من القضاة و أصحاب المعالي .

_K7X9775 13 16

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/230349.html

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com