بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

استشراف المستقبل: دعوة للتفاؤل

طباعة مقالة

  1 986  

استشراف المستقبل: دعوة للتفاؤل





تنوعت العلوم وتعددت المعارف واختلفت أهمية كل علم، لكن هناك علوم مرتبطة بشؤون الحياة جميعها ومنها بل أهمها على مستوى الأفراد والمنظمات والدول علم “استشراف المستقبل” أو “الدراسات المستقبلية” والذي يعتبر ذا أهمية كبرى ي لما يترتب عليه من توقعات محتملة وممكنة ومتوقعة .. وما نشاهده اليوم من نحاجات عظيمة – في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا مثلاً- سياسيا واقتصاديا وصحيا وعلميا انما هو نتاج دراسات وحصاد أبحاث وثمرة تخطيط وتوقع صحيح بنسبة كبيرة للمستقبل، وقد بلغت المؤسسات المهتمة بالدراسات المستقبلية حوالي 600 مؤسسة في أمريكا وحدها تتلقى الدعم اللامحدود من الدولة والمؤسسات الأخرى في مختلف التخصصات وبكل الوسائل والموارد المالية والبشرية.

إن “استشراف المستقبل” يعني: النظر إلى الزمن القادم ببصر حديد ونظر ثاقب بغية تصور الواقع المقبل انطلاقا من شرفة الواقع الحاضر واستيعابا لعبر الواقع الراحل.

فمن هذا المنطق تكمن أهمية هذا العلم حيث ان النجاح اما استعداد للفرص واستثمارها أو تحديات ومخاطر يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة للهروب منها أو على الأقل الخروج بأقل الخسائر ولذلك تتباين ردود الفعل للأزمات والفرص من شخص الى اخر ومن قائد الى غيره ومن رئيس لمثله..

أن من يستشرف المستقبل ويقرأه جيدا يكون رابحا في اللعبة بخلاف من لا يمكنه قرأته فقد يفشل في اتخاذ القرار المناسب في موقف ما فيجني بسببه خسائر مالية أو بشرية أو ربما قد تندثر معه مؤسسات ومنظمات أو ربما دول.

ونحن دولة إسلامية ولله الحمد وأفراد نتعلم ان الرؤية المستقبلية هي جزء من الدين الإسلامي الذي يمثل المستقبل لجميع الأديان السابقة التي كانت تبشر بقدومه.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم بالمستقبل علما وعملا .

وفي السنة النبوية الشريفة دليل لكثير من الأحداث المستقبلية والمتغيرات التي ستقع وحذرت من فعل أمور ورغبت في فعل أمور أخرى ومن ذلك اخباره صلى الله عليه وسلم بزوال مملكة فارس والروم ولعل قائل يقول ان ذلك من كشف الغيب لرسول الله وهذا خاص به ؟

نقول نعم وما نقول عنه هنا من “استشراف المستقبل” ليس ان ندعي الغيب او نجزم بما غاب عنا من الاقدار بل ان “استشراف المستقبل” اجتهاد يحتمل الخطأ والصواب وهو بلا شك يختلف عن التنجيم والكهانة وقراءة الكف وغيرها من الوسائل المحرمة شرعا.

وأخيرا أقول: ان علم “استشراف المستقبل” هو دعوة للتفاؤل بلا شك..

بقلم /أ-دلال المحمود

باحثة دكتوراه

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/229003.html

1 التعليقات

  1. قارئ

    بورك قلمك وانار الله لنا دروب المستقبل

    ومن يتوكل على الله فهو حسبه

    امين

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com