بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

لا للمخدرات .. نعم للحياة

طباعة مقالة

  0 1640  

لا للمخدرات .. نعم للحياة





قد يعرف جميعنا عبارة ” لا للمخدرات ” حيث يرددها المختصون والمربون ، كما نراها مطبوعة على الزي الرياضي للاعبين ومكتوبة في اللوحات التوعوية ومعلقة في المدارس والجامعات والملاعب والطرقات والأسواق ووسائل الاعلام ، وهذه العبارة قد لا تعني شيء بالنسبة للأسوياء الذين ربما يستفيدون منها كوقاية في حين تعني ذات العبارة الشيء الكثير والكثير للمتعاطين والمدمنين وحتى المتعافين ومن المتوقع أن تكون تلك الجمل من مثيرات الانتكاسة والاشتياق لهؤلاء تماما لو قلت لا للبيبسي أو لا للتدخين رغم العبارة والصورة التحذيرية الخطيرة الموجودة على علبة السجائر فلن تجد لك آذان صاغية ولو قلتها لهم الف مرة ولكن تخيلوا معي لو تم اضافة نعم للحياة بعد عبارة لا للمخدرات ولا للتدخين ونعم للصحة فنحن بذلك نكون قد فتحنا بابا للأمل والتفاؤل لهؤلاء وأوجدنا لهم البديل الايجابي ليفكرون فيه ، خيرا من أن نكثر لهم اللاءات فالنفس الانسانية تأبى الحرمان لأن كل ممنوع مرغوب كما يقال .

وقد لفت انتباهي تسمية بعض أنواع المخدرات بأسماء شعبية معروفة ومتداولة في مجتمع المتعاطين وبالطبع تختلف من مجتمع لآخر فمثلاً ” قشطة وشماغ البسام والشبح والليموني والبرتقالة وداتسون وطباشير ” من المصطلحات التي أعتقد انها لم تأتي اعتباطاً بل كانت مدروسة ومخطط لها فمافيا المخدرات يسمونها بالأسماء المتداولة والشائعة في المجتمع حتى إذا ما ذكر الاسم المستعار للمخدر امام المدمن أو المتعافي او شاهد ذلك بعينه كالقشطة مثلاً عندها سيكون لها ارتباط شرطي كما جاء في نظرية المنبه الشرطي والاستجابة الشرطية للعالم النفسي (بافلوف) فمتى ما ذكر المنبه الشرطي (القشطة) ظهرت الاستجابة الشرطية (الاشتياق للمخدر) وبذلك سيكون المدمن زبون دائم لدى المروجين والفضل يعود لهذه الأسماء الشعبية ويبقى أسيراً في سجن المنبه والاستجابة الشرطية والحل الأمثل لتلك المشكلة يكمن عند ذات الشخص المدمن أو المتعافي وذلك بطرد الأفكار السلبية واستبدالها بالأفكار الايجابية من خلال تطبيق تقنية الاسترخاء وممارسة الهوايات المباحة وغيرها من الاساليب العلاجية المتوفرة في مستشفيات علاج الادمان على المخدرات .

بقلم أخصائي اجتماعي أول
عبدالرحمن بن حسن جان

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/223791.html

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن